بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَّضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَا ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲ لَّعَلَّكُمُۥ تَذَّكَّرُونَ ١
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدࣲ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةࣲۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُمُۥ بِهِمَا
رَأَفَةࣱ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمُۥ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا
طَآئِفَةࣱ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةࣰ وَٱلزَّانِيَةُ
لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكࣱۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
وَٱلَّذِينَ
يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمُۥ ثَمَٰنِينَ
جَلۡدَةࣰ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمُۥ شَهَٰدَةً أَبَدࣰاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
إِلَّا
ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٥
وَٱلَّذِينَ
يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمُۥ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمُۥ شُهَدَآءُ ࡹِلَّا أَنفُسُهُمُۥ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمُۥ أَرۡبَعَ
شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۦ
إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ
بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا إِن كَانَ مِنَ
ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمُۥ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةࣱ مِّنكُمُۥۚ لَا تَحۡسِبُوهُۥ شَرࣰّا لَّكُمُۥۖ بَلۡ
هُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمُۥۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيࣲٕ مِّنۡهُمُۥ مَا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ
كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمُۥ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ١١
لَّوۡلَا إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُۥ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمُۥ خَيۡرࣰا وَقَالُواْ هَٰذَا إِفۡكࣱ مُّبِينࣱ ١٢
لَّوۡلَا
جَآءُو عَلَيۡهِۦ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ
عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمُۥ وَرَحۡمَتُهُۥ
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمُۥ فِي مَا أَفَضۡتُمُۥ فِيهِۦ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤
إِذۡ تَّلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمُۥ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُمُۥ مَا لَيۡسَ لَكُمُۥ بِهِۦ عِلۡمࣱ
وَتَحۡسِبُونَهُۥ هَيِّنࣰا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمࣱ ١٥
وَلَوۡلَا إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُۥ
قُلۡتُمُۥ مَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ
عَظِيمࣱ ١٦
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦ أَبَدًا إِن كُنتُمُۥ
مُؤۡمِنِينَ ١٧
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
إِنَّ
ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمُۥ عَذَابٌ
أَلِيمࣱ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمُۥ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩
وَلَوۡلَا
فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمُۥ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ٢٠
۞ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطۡوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ
خُطۡوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا
فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمُۥ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُمُۥ مِنۡ أَحَدٍ أَبَدࣰا وَلَٰكِنَّ
ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ٢١
وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ
مِنكُمُۥ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُواْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُواْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ
لَكُمُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ ٢٢
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ
ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمُۥ عَذَابٌ
عَظِيمࣱ ٢٣
يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمُۥ أَلۡسِنَتُهُمُۥ وَأَيۡدِيهِمُۥ وَأَرۡجُلُهُمُۥ بِمَا
كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
يَوۡمَئِذࣲ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ
ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ ٢٥
ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ
لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ
أُوْلَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُمُۥ مَغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِيمࣱ ٢٦
يَٰأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بِيُوتًا غَيۡرَ بِيُوتِكُمُۥ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ
وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمُۥ خَيۡرࣱ لَّكُمُۥ لَعَلَّكُمُۥ تَذَّكَّرُونَ ٢٧
فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَدࣰا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمُۥۖ
وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمُۥۚ وَٱللَّهُ بِمَا
تَعۡمَلُونَ عَلِيمࣱ ٢٨
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمُۥ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بِيُوتًا
غَيۡرَ مَسۡكُونَةࣲ فِيهَا مَتَٰعࣱ لَّكُمُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا
تَكۡتُمُونَ ٢٩
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمُۥ وَيَحۡفَظُواْ
فُرُوجَهُمُۥۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمُۥۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ
فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ
بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جِيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ
أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِي إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِي أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ
أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ
ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ
وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُواْ
إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمُۥ تُفۡلِحُونَ ٣١
وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمُۥ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمُۥ وَإِمَآئِكُمُۥۚ إِن
يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ ٣٢
وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ
وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمُۥ فَكَاتِبُوهُمُۥ إِنۡ
عَلِمۡتُمُۥ فِيهِمُۥ خَيۡرࣰاۖ وَءَاتُوهُمُۥ مِن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي ءَاتَىٰكُمُۥۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ
فَتَيَٰتِكُمُۥ عَلَى ٱلۡبِغَآࢇ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنࣰا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ
ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٣٣
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَا إِلَيۡكُمُۥ ءَايَٰتࣲ مُّبَيَّنَٰتࣲ وَمَثَلࣰا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ
مِن قَبۡلِكُمُۥ وَمَوۡعِظَةࣰ لِّلۡمُتَّقِينَ ٣٤
۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ
مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةࣲ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ
ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبࣱ دُرِّيࣱّ تَوَقَّدَ مِن شَجَرَةࣲ مُّبَٰرَكَةࣲ زَيۡتُونَةࣲ
لَّا شَرۡقِيَّةࣲ وَلَا غَرۡبِيَّةࣲ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُۥ نَارࣱۚ
نُّورٌ عَلَىٰ نُورࣲۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ
لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ ٣٥
فِي بِيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ
وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ
رِجَالࣱ لَّا تُلۡهِيهِمُۥ تِجَٰرَةࣱ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ
وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمࣰا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٦
لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُمُۥ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ
يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابࣲ ٣٧
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَعۡمَٰلُهُمُۥ كَسَرَابِۭ
بِقِيعَةࣲ يَحۡسِبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُۥ شَيۡـࣰٔا
وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُۥ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٨
أَوۡ كَظُلُمَٰتࣲ فِي بَحۡرࣲ لُّجِّيࣲّ يَغۡشَىٰهُۥ مَوۡجࣱ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجࣱ مِّن فَوۡقِهِۦ
سَحَابُ ظُلُمَٰتِۭ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَا أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ
يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورࣰا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٣٩
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ
ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتࣲۖ كُلࣱّ
قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤٠
وَلِلَّهِ مُلۡكُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤١
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي
سَحَابࣰا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامࣰا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ
خِلَٰلِهِۦ وَيُنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالࣲ فِيهَا مِنۢ بَرَدࣲ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ
وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِۚ
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٢
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةࣲ مِّن مَّآءࣲۖ فَمِنۡهُمُۥ مَن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُمُۥ مَن
يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُمُۥ مَن يَمۡشِي عَلَىٰ أَرۡبَعࣲۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ
ࡹِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ ٤٣
لَّقَدۡ أَنزَلۡنَا ءَايَٰتࣲ مُّبَيَّنَٰتࣲۚ
وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ ࡹِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ ٤٤
وَيَقُولُونَ
ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقࣱ مِّنۡهُمُۥ مِنۢ بَعۡدِ
ذَٰلِكَۚ وَمَا أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٥
وَإِذَا دُعُواْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ
لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمُۥ إِذَا فَرِيقࣱ مِّنۡهُمُۥ مُعۡرِضُونَ ٤٦
وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ
يَأۡتُواْ إِلَيۡهِۦ مُذۡعِنِينَ ٤٧
أَفِي قُلُوبِهِمُۥ مَرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُواْ أَمۡ يَخَافُونَ
أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُۥ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٨
إِنَّمَا
كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمُۥ أَن
يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٤٩
وَمَن
يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٠
۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمُۥ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمُۥ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل
لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةࣱ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥١
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَّوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِۦ مَا حُمِّلَ
وَعَلَيۡكُمُۥ مَا حُمِّلۡتُمُۥۖ وَإِن تُطِيعُوهُۥ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ
إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٢
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمُۥ وَعَمِلُواْ
ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ
ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمُۥ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمُۥ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ
لَهُمُۥ وَلَيُبۡدِلَنَّهُمُۥ مِنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمُۥ أَمۡنࣰاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ
بِي شَيۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٣
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمُۥ
تُرۡحَمُونَ ٥٤
لَا تَحۡسِبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ
وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٥
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمُۥ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمُۥ
ثَلَٰثَ مَرَّٰتࣲۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمُۥ مِنَ
ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتࣲ لَّكُمُۥۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمُۥ
وَلَا عَلَيۡهِمُۥ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُمُۥ بَعۡضُكُمُۥ عَلَىٰ بَعۡضࣲۚ
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٥٦
وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا
ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمُۥۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُۥ
ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٥٧
وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ
ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحࣰا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ
ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةࣲۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرࣱ
لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ٥٨
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا
عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمُۥ
أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بِيُوتِكُمُۥ أَوۡ بِيُوتِ ءَابَآئِكُمُۥ أَوۡ بِيُوتِ
أُمَّهَٰتِكُمُۥ أَوۡ بِيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمُۥ أَوۡ بِيُوتِ أَخَوَٰتِكُمُۥ
أَوۡ بِيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمُۥ أَوۡ بِيُوتِ عَمَّٰتِكُمُۥ أَوۡ بِيُوتِ
أَخۡوَٰلِكُمُۥ أَوۡ بِيُوتِ خَٰلَٰتِكُمُۥ أَوۡ مَا مَلَكۡتُمُۥ
مَفَاتِحَهُۥ أَوۡ صَدِيقِكُمُۥۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمُۥ جُنَاحٌ أَن
تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتࣰاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُمُۥ بِيُوتࣰا فَسَلِّمُواْ
عَلَىٰ أَنفُسِكُمُۥ تَحِيَّةࣰ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةࣰ طَيِّبَةࣰۚ كَذَٰلِكَ
يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمُۥ تَعۡقِلُونَ ٥٩
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ
عَلَىٰ أَمۡرࣲ جَامِعࣲ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۥۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ
لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمُۥ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمُۥ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ
ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٦٠
لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ
بَيۡنَكُمُۥ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُمُۥ بَعۡضࣰاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ
يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمُۥ لِوَاذࣰاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ
أَمۡرِهِۦ أَن تُصِيبَهُمُۥ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦١
أَلَا إِنَّ
لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَا أَنتُمُۥ عَلَيۡهِۦ وَيَوۡمَ
يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِۦ فَيُنَبِّئُهُمُۥ بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٢