تنبيه: أنت تستعرض سورة الكهف برواية البزي عن ابن كثير من مصحف مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، وهي إحدى الروايات المتواترة الثابتة عن النَّبيِّ ﷺ، ويختلف رسمُها وضبطُها عن رواية حفصٍ عن عاصمٍ الأكثر تداولًا. يمكنك تصفُّح السورة بقراءة حفص من النسخة المصوَّرة أو النصيَّة.

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجࣰا ١
قَيِّمࣰا لِّيُنذِرَ بَأۡسࣰا شَدِيدࣰا مِّن لَّدُنۡهُۥ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمُۥ أَجۡرًا حَسَنࣰا ٢
مَّٰكِثِينَ فِيهِۦ أَبَدࣰا ٣ وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا ٤
مَّا لَهُمُۥ بِهِۦ مِنۡ عِلۡمࣲ وَلَا لِأٓبَآئِهِمُۥۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةࣰ تَخۡرُجُ مِنۡ
أَفۡوَٰهِهِمُۥۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبࣰا ٥ فَلَعَلَّكَ بَٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ
عَلَىٰ ءَاثَٰرِهِمُۥ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦ إِنَّا
جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةࣰ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمُۥ أَيُّهُمُۥ أَحۡسَنُ عَمَلࣰا ٧
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدࣰا جُرُزًا ٨ أَمۡ حَسِبۡتَ
أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَا ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ
رَحۡمَةࣰ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدࣰا ١٠ فَضَرَبۡنَا عَلَىٰ ءَاذَانِهِمُۥ
فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدࣰا ١١ ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمُۥ لِنَعۡلَمَ أَيُّ
ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَدࣰا ١٢ نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُمُۥ
بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمُۥ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمُۥ وَزِدۡنَٰهُمُۥ هُدࣰى ١٣
وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦ إِلَٰهࣰاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَا إِذࣰا شَطَطًا ١٤
هَٰؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦ ءَالِهَةࣰۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِمُۥ
بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنࣲۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا ١٥
وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمُۥ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ
يَنشُرۡ لَكُمُۥ رَبُّكُمُۥ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُمُۥ مِنۡ أَمۡرِكُمُۥ مِرۡفَقࣰا ١٦
۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَّٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمُۥ ذَاتَ
ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمُۥ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمُۥ فِي فَجۡوَةࣲ
مِّنۡهُۥۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن
يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيࣰّا مُّرۡشِدࣰا ١٧ وَتَحۡسِبُهُمُۥ أَيۡقَاظࣰا
وَهُمُۥ رُقُودࣱۚ وَنُقَلِّبُهُمُۥ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُمُۥ
بَٰسِطࣱ ذِرَاعَيۡهِۦ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمُۥ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمُۥ
فِرَارࣰا وَلَمُلِّئۡتَ مِنۡهُمُۥ رُعۡبࣰا ١٨ وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمُۥ
لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمُۥۚ قَالَ قَآئِلࣱ مِّنۡهُمُۥ كَمۡ لَبِثۡتُمُۥۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا
يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمࣲۚ قَالُواْ رَبُّكُمُۥ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمُۥ فَٱبۡعَثُواْ
أَحَدَكُمُۥ بِوَرِقِكُمُۥ هَٰذِهِۦ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَا أَزۡكَىٰ
طَعَامࣰا فَلۡيَأۡتِكُمُۥ بِرِزۡقࣲ مِّنۡهُۥ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ
بِكُمُۥ أَحَدًا ١٩ إِنَّهُمُۥ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمُۥ يَرۡجُمُوكُمُۥ
أَوۡ يُعِيدُوكُمُۥ فِي مِلَّتِهِمُۥ وَلَن تُفۡلِحُواْ إِذًا أَبَدࣰا ٢٠
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمُۥ لِيَعۡلَمُواْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَأَنَّ
ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَا إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمُۥ أَمۡرَهُمُۥۖ فَقَالُواْ
ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِمُۥ بُنۡيَٰنࣰاۖ رَّبُّهُمُۥ أَعۡلَمُ بِهِمُۥۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ
أَمۡرِهِمُۥ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِمُۥ مَسۡجِدࣰا ٢١ سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةࣱ
رَّابِعُهُمُۥ كَلۡبُهُمُۥ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةࣱ سَادِسُهُمُۥ كَلۡبُهُمُۥ
رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةࣱ وَثَامِنُهُمُۥ كَلۡبُهُمُۥۚ قُل رَّبِّيَ
أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِمُۥ مَا يَعۡلَمُهُمُۥ إِلَّا قَلِيلࣱۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمُۥ إِلَّا مِرَآءࣰ
ظَٰهِرࣰا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِمُۥ مِنۡهُمُۥ أَحَدࣰا ٢٢ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ
إِنِّي فَاعِلࣱ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣ إِلَّا أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ
إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰ أَن يَهۡدِيَنِۦ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدࣰا ٢٤
وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمُۥ ثَلَٰثَ مِاْئَةࣲ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعࣰا ٢٥
قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ
أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُمُۥ مِن دُونِهِۦ مِن وَلِيࣲّ وَلَا يُشۡرِكُ
فِي حُكۡمِهِۦ أَحَدࣰا ٢٦ وَٱتۡلُ مَا أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ
رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدࣰا ٢٧
وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُمُۥ بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمُۥ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ
ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۥ وَكَانَ
أَمۡرُهُۥ فُرُطࣰا ٢٨ وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمُۥۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن
شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّا أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمُۥ سُرَادِقُهَاۚ
وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءࣲ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ
ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠ أُوْلَٰٓئِكَ
لَهُمُۥ جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ
مِن ذَهَبࣲ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرࣰا مِّن سُندُسࣲ وَإِسۡتَبۡرَقࣲ مُّتَّكِـِٔينَ
فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقࣰا ٣١ ۞ وَٱضۡرِبۡ
لَهُمُۥ مَثَلࣰا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبࣲ وَحَفَفۡنَٰهُمَا
بِنَخۡلࣲ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعࣰاۚ كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكۡلَهَا وَلَمۡ
تَظۡلِم مِّنۡهُۥ شَيۡـࣰٔاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرࣰا ٣٢ وَكَانَ لَهُۥ ثُمُرࣱ فَقَالَ
لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالࣰا وَأَعَزُّ نَفَرࣰا ٣٣
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمࣱ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦ
أَبَدࣰا ٣٤ وَمَا أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةࣰ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ
خَيۡرࣰا مِّنۡهُمَا مُنقَلَبࣰا ٣٥ قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥ أَكَفَرۡتَ
بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلࣰا ٣٦
لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشۡرِكُ بِرَبِّيَ أَحَدࣰا ٣٧ وَلَوۡلَا إِذۡ دَخَلۡتَ
جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِۦ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ
مَالࣰا وَوَلَدࣰا ٣٨ فَعَسَىٰ رَبِّيَ أَن يُؤۡتِيَنِۦ خَيۡرࣰا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ
عَلَيۡهَا حُسۡبَانࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدࣰا زَلَقًا ٣٩ أَوۡ يُصۡبِحَ
مَآؤُهَا غَوۡرࣰا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبࣰا ٤٠ وَأُحِيطَ بِثُمُرِهِۦ
فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِۦ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ
عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيَ أَحَدࣰا ٤١ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ
فِئَةࣱ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٢ هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ
لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرࣱ ثَوَابࣰا وَخَيۡرٌ عُقُبࣰا ٤٣ وَٱضۡرِبۡ لَهُمُۥ مَثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ
ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُۥ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ
فَأَصۡبَحَ هَشِيمࣰا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ مُّقۡتَدِرًا ٤٤
ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ
خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا وَخَيۡرٌ أَمَلࣰا ٤٥ وَيَوۡمَ تُسَيَّرُ ٱلۡجِبَالُ وَتَرَى
ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةࣰ وَحَشَرۡنَٰهُمُۥ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمُۥ أَحَدࣰا ٤٦ وَعُرِضُواْ
عَلَىٰ رَبِّكَ صَفࣰّا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمُۥ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمُۥ
أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُمُۥ مَوۡعِدࣰا ٤٧ وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ
مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِۦ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ
لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةࣰ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ
حَاضِرࣰاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدࣰا ٤٨ وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ
لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّا إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦۗ
أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمُۥ لَكُمُۥ عَدُوُّۢۚ
بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلࣰا ٤٩ ۞ مَّا أَشۡهَدتُّهُمُۥ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ
وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمُۥ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدࣰا ٥٠
وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمُۥ فَدَعَوۡهُمُۥ
فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمُۥ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمُۥ مَوۡبِقࣰا ٥١ وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ
ٱلنَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُمُۥ مُوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفࣰا ٥٢
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ وَكَانَ
ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءࣲ جَدَلࣰا ٥٣ وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُواْ
إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمُۥ إِلَّا أَن تَأۡتِيَهُمُۥ سُنَّةُ
ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قِبَلࣰا ٥٤ وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ
لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُواْ ءَايَٰتِي وَمَا أُنذِرُواْ هُزُؤࣰا ٥٥
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ
مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۥۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُۥ
وَفِي ءَاذَانِهِمُۥ وَقۡرࣰاۖ وَإِن تَدۡعُهُمُۥ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُواْ إِذًا
أَبَدࣰا ٥٦ وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُمُۥ بِمَا كَسَبُواْ
لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُمُۥ مَوۡعِدࣱ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ
مَوۡئِلࣰا ٥٧ وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ أَهۡلَكۡنَٰهُمُۥ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا
لِمُهۡلَكِهِمُۥ مَوۡعِدࣰا ٥٨ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُۥ لَا أَبۡرَحُ حَتَّىٰ
أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبࣰا ٥٩ فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ
بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبࣰا ٦٠
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُۥ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا
هَٰذَا نَصَبࣰا ٦١ قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَا إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ
ٱلۡحُوتَ وَمَا أَنسَىٰنِيهِۦ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ
فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبࣰا ٦٢ قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۦۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِمَا
قَصَصࣰا ٦٣ فَوَجَدَا عَبۡدࣰا مِّنۡ عِبَادِنَا ءَاتَيۡنَٰهُۥ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا
وَعَلَّمۡنَٰهُۥ مِن لَّدُنَّا عِلۡمࣰا ٦٤ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن
تُعَلِّمَنِۦ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدࣰا ٦٥ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِي
صَبۡرࣰا ٦٦ وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرࣰا ٦٧ قَالَ
سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرࣰا وَلَا أَعۡصِي لَكَ أَمۡرࣰا ٦٨ قَالَ فَإِنِ
ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُۥ ذِكۡرࣰا ٦٩
فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا
لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرࣰا ٧٠ قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ
لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِي صَبۡرࣰا ٧١ قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا
تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرࣰا ٧٢ فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمࣰا فَقَتَلَهُۥ
قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسࣰا زَٰكِيَةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسࣲ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـࣰٔا نُّكۡرࣰا ٧٣
۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِي صَبۡرࣰا ٧٤ قَالَ إِن
سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي
عُذۡرࣰا ٧٥ فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَا أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ
أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارࣰا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ
قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَخِذۡتَ عَلَيۡهِۦ أَجۡرࣰا ٧٦ قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي
وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِۦ صَبۡرًا ٧٧ أَمَّا
ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ
أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُمُۥ مَلِكࣱ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبࣰا ٧٨ وَأَمَّا
ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُۥ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَا أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنࣰا
وَكُفۡرࣰا ٧٩ فَأَرَدۡنَا أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرࣰا مِّنۡهُۥ زَكَوٰةࣰ وَأَقۡرَبَ
رُحۡمࣰا ٨٠ وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ
وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزࣱ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحࣰا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن
يَبۡلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۚ
وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِۦ صَبۡرࣰا ٨١
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُمُۥ مِنۡهُۥ ذِكۡرًا ٨٢
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُۥ مِن كُلِّ شَيۡءࣲ سَبَبࣰا فَٱتَّبَعَ
سَبَبًاۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةࣲ
وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمࣰا ٨٣ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ
فِيهِمُۥ حُسۡنࣰا ٨٤ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ
فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابࣰا نُّكۡرࣰا ٨٥ وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلَهُۥ جَزَآءُ
ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرࣰا ٨٦ ثُمَّ ٱتَّبَعَ سَبَبًا حَتَّىٰ
إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمࣲ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُمُۥ مِن
دُونِهَا سِتۡرࣰا ٨٧ كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِۦ خُبۡرࣰا ٨٨ ثُمَّ
ٱتَّبَعَ سَبَبًا حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمࣰا
لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلࣰا ٨٩ قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَاجُوجَ
وَمَاجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰ أَن
تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمُۥ سَدࣰّا ٩٠ قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِۦ رَبِّي خَيۡرࣱ فَأَعِينُونِي
بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمُۥ وَبَيۡنَهُمُۥ رَدۡمًا ٩١ ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ
بَيۡنَ ٱلصُّدُفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارࣰا قَالَ ءَاتُونِي أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِۦ
قِطۡرࣰا ٩٢ فَمَا ٱسۡطَٰعُواْ أَن يَظۡهَرُوهُۥ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبࣰا ٩٣
قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةࣱ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكࣰّاۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي
حَقࣰّا ٩٤ ۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمُۥ يَوۡمَئِذࣲ يَمُوجُ فِي بَعۡضࣲۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ
فَجَمَعۡنَٰهُمُۥ جَمۡعࣰا ٩٥ وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذࣲ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ٩٦ ٱلَّذِينَ
كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمُۥ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ٩٧
أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِي أَوۡلِيَآءَۚ ࡹنَّا
أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلࣰا ٩٨ قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُمُۥ بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا
ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمُۥ يَحۡسِبُونَ أَنَّهُمُۥ يُحۡسِنُونَ
صُنۡعًا ٩٩ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمُۥ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ
أَعۡمَٰلُهُمُۥ فَلَا نُقِيمُ لَهُمُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنࣰا ١٠٠ ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمُۥ جَهَنَّمُ
بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُواْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُؤًا ١٠١ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمُۥ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٢ خَٰلِدِينَ فِيهَا
لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلࣰا ١٠٣ قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادࣰا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ
ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدࣰا ١٠٤ قُلۡ إِنَّمَا
أَنَا۠ بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمُۥ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمُۥ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ
لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلࣰا صَٰلِحࣰا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦ أَحَدَۢا ١٠٥
110 آية مكية ترتيبها في المصحف: 18
آياتها 110 نزلت بعد الغاشية

سبب التسمية

سميت ‏سورة ‏الكهف ‏لما ‏فيها ‏من ‏المعجزة ‏الربانية ‏في ‏تلك ‏القصة ‏العجيبة ‏الغريبة ‏قصة ‏أصحاب ‏الكهف‎.‎‏

أسباب النزول

١) عن ابن عباس قال اجتمع عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام والنضر بن الحارث وأمية بن خلف والعاص بن وائل والاسود بن المطلب وابو البختري في نفر من قريش وكان رسول الله قد كَبُرَ عليه ما يرى من خلاف قومه إياه وإنكارهم ما جاء به من النصيحة فأحزنه حزنا شديدا فأنزل الله " فلعلك باخع نفسك ".
٢) عن سلمان الفارسي قال جاءت المؤلفة القلوب إلى رسول الله عيينة بن حصن والاقرع بن حابس وذووهم فقالوا يا رسول الله إنك لو جلست في صدر المجلس ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين وكانت عليهم جباب الصوف لم يكن عليهم غيرها جلسنا اليك وحادثناك وأخذنا عنك ؛فأنزل الله تعالى( وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إليكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَع الذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ _حتى بلغ _إِنَّا اعْتَدْنَا لِلظَالِمِينَ نَارًا )يتهددهم بالنار فقام النبي يلتمسهم حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله تعالى قال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي معكم المحيا ومعكم الممات.
٣) عن ابن عباس في قوله تعالى( ولاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا )قال نزلت في امية بن خلف الجمحي وذلك أنه دعا النبي إلى أمر كرهه من تحرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة فأنزل الله تعالى( ولاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا ) يعني من ختمنا على قلبه عن التوحيد واتبع هواه يعني الشرك.
٤) قال قتادة : إن اليهود سألوا نبي الله عن ذي القرنين فأنزل الله تعالى هذه الآية.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00