بَرَآءَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمُۥ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرࣲ وَٱعۡلَمُواْ أَنَّكُمُۥ غَيۡرُ مُعۡجِزِي
ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
وَأَذَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ
إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءࣱ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمُۥ فَهُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمُۥۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمُۥ فَٱعۡلَمُواْ
أَنَّكُمُۥ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمُۥ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمُۥ شَيۡـࣰٔا
وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمُۥ أَحَدࣰا فَأَتِمُّواْ إِلَيۡهِمُۥ عَهۡدَهُمُۥ إِلَىٰ مُدَّتِهِمُۥۚ
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ
فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمُۥ وَخُذُوهُمُۥ وَٱحۡصُرُوهُمُۥ
وَٱقۡعُدُواْ لَهُمُۥ كُلَّ مَرۡصَدࣲۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ
ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمُۥۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٥
وَإِنۡ أَحَدࣱ
مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُۥ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ
ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُۥ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُۥ قَوۡمࣱ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦ
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمُۥ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ
لَكُمُۥ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمُۥۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧
كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمُۥ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمُۥ إِلࣰّا وَلَا
ذِمَّةࣰۚ يُرۡضُونَكُمُۥ بِأَفۡوَٰهِهِمُۥ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمُۥ وَأَكۡثَرُهُمُۥ
فَٰسِقُونَ ٨
ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِيلࣰا فَصَدُّواْ عَن
سَبِيلِهِۦۚ إِنَّهُمُۥ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩
لَا يَرۡقُبُونَ
فِي مُؤۡمِنٍ إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠
فَإِن
تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمُۥ فِي
ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يَعۡلَمُونَ ١١
وَإِن
نَّكَثُواْ أَيۡمَٰنَهُمُۥ مِنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمُۥ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمُۥ
فَقَٰتِلُواْ أَىٜمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمُۥ لَا أَيۡمَٰنَ لَهُمُۥ لَعَلَّهُمُۥ
يَنتَهُونَ ١٢
أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمࣰا نَّكَثُواْ أَيۡمَٰنَهُمُۥ
وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُمُۥ بَدَءُوكُمُۥ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ
أَتَخۡشَوۡنَهُمُۥۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُۥ إِن كُنتُمُۥ مُؤۡمِنِينَ ١٣
قَٰتِلُوهُمُۥ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمُۥ وَيُخۡزِهِمُۥ وَيَنصُرۡكُمُۥ
عَلَيۡهِمُۥ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمࣲ مُّؤۡمِنِينَ ١٤
وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ
قُلُوبِهِمُۥۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥
أَمۡ حَسِبۡتُمُۥ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمُۥ
وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةࣰۚ
وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦
مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسۡجِدَ
ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمُۥ بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ
أَعۡمَٰلُهُمُۥ وَفِي ٱلنَّارِ هُمُۥ خَٰلِدُونَ ١٧
إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ
ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى
ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ
ٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٨
۞ أَجَعَلۡتُمُۥ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ
ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ
ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمُۥ
وَأَنفُسِهِمُۥ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
يُبَشِّرُهُمُۥ رَبُّهُمُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنۡهُۥ وَرِضۡوَٰنࣲ وَجَنَّٰتࣲ لَّهُمُۥ فِيهَا
نَعِيمࣱ مُّقِيمٌ ٢١
خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ أَجۡرٌ
عَظِيمࣱ ٢٢
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ءَابَآءَكُمُۥ
وَإِخۡوَٰنَكُمُۥ أَوۡلِيَآءَ ࡹنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ
وَمَن يَتَوَلَّهُمُۥ مِنكُمُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
قُلۡ إِن
كَانَ ءَابَآؤُكُمُۥ وَأَبۡنَآؤُكُمُۥ وَإِخۡوَٰنُكُمُۥ وَأَزۡوَٰجُكُمُۥ
وَعَشِيرَتُكُمُۥ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةࣱ تَخۡشَوۡنَ
كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَا أَحَبَّ إِلَيۡكُمُۥ مِنَ ٱللَّهِ
وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادࣲ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ
بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٤
لَقَدۡ نَصَرَكُمُ
ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةࣲ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمُۥ
كَثۡرَتُكُمُۥ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمُۥ شَيۡـࣰٔا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ
ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُمُۥ مُدۡبِرِينَ ٢٥
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ
سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودࣰا
لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ
غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٢٧
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ
نَجَسࣱ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمُۥ هَٰذَاۚ
وَإِنۡ خِفۡتُمُۥ عَيۡلَةࣰ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ
إِن شَآءَۚ ࡹنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٢٨
قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ
لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ
مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ
ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدࣲ
وَهُمُۥ صَٰغِرُونَ ٢٩
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرُ ٱبۡنُ ٱللَّهِ
وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُمُۥ
بِأَفۡوَٰهِهِمُۥۖ يُضَٰهُونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ
قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٣٠
ٱتَّخَذُواْ أَحۡبَارَهُمُۥ
وَرُهۡبَٰنَهُمُۥ أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ
مَرۡيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ إِلَٰهࣰا وَٰحِدࣰاۖ
لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١
يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمُۥ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّا أَن
يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٣٢
هُوَ ٱلَّذِي أَرۡسَلَ
رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ
كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٣٣
۞ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ إِنَّ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ
أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ
يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي
سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُمُۥ بِعَذَابٍ أَلِيمࣲ ٣٤
يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا
فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمُۥ وَجُنُوبُهُمُۥ
وَظُهُورُهُمُۥۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمُۥ لِأَنفُسِكُمُۥ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمُۥ
تَكۡنِزُونَ ٣٥
إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ
شَهۡرࣰا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَا
أَرۡبَعَةٌ حُرُمࣱۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ
أَنفُسَكُمُۥۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةࣰ كَمَا
يُقَٰتِلُونَكُمُۥ كَآفَّةࣰۚ وَٱعۡلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٦
إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةࣱ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يَضِلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامࣰا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامࣰا لِّيُوَاطِـُٔواْ
عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمُۥ
سُوٓءُ ࡶَعۡمَٰلِهِمُۥۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمُۥ إِذَا قِيلَ لَكُمُ
ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمُۥ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُمُۥ
بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ
ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨
إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمُۥ
عَذَابًا أَلِيمࣰا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمُۥ وَلَا تَضُرُّوهُۥ
شَيۡـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ ٣٩
إِلَّا تَنصُرُوهُۥ
فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ
إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ
مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِۦ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودࣲ
لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ
وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠
ٱنفِرُواْ خِفَافࣰا وَثِقَالࣰا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمُۥ وَأَنفُسِكُمُۥ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُۥ خَيۡرࣱ لَّكُمُۥ إِن كُنتُمُۥ تَعۡلَمُونَ ٤١
لَوۡ كَانَ عَرَضࣰا قَرِيبࣰا وَسَفَرࣰا قَاصِدࣰا لَّٱتَّبَعُوكَ
وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ
لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمُۥ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمُۥ وَٱللَّهُ
يَعۡلَمُ إِنَّهُمُۥ لَكَٰذِبُونَ ٤٢
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمُۥ
حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٤٣
لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن
يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمُۥ وَأَنفُسِهِمُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ٤٤
إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ
وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمُۥ فَهُمُۥ فِي رَيۡبِهِمُۥ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥
۞ وَلَوۡ
أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةࣰ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمُۥ
فَثَبَّطَهُمُۥ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٤٦
لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُمُۥ
مَا زَادُوكُمُۥ إِلَّا خَبَالࣰا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمُۥ يَبۡغُونَكُمُ
ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمُۥ سَمَّٰعُونَ لَهُمُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ
جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمُۥ كَٰرِهُونَ ٤٨
وَمِنۡهُمُۥ
مَن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ
جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩
إِن تُصِبۡكَ
حَسَنَةࣱ تَسُؤۡهُمُۥۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةࣱ يَقُولُواْ قَدۡ
أَخَذۡنَا أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمُۥ فَرِحُونَ ٥٠
قُل
لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى
ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٥١
قُلۡ هَلۡ تَّرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا
إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمُۥ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ
بِعَذَابࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُمُۥ
مُتَرَبِّصُونَ ٥٢
قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهࣰا لَّن يُتَقَبَّلَ
مِنكُمُۥ إِنَّكُمُۥ كُنتُمُۥ قَوۡمࣰا فَٰسِقِينَ ٥٣
وَمَا
مَنَعَهُمُۥ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمُۥ نَفَقَٰتُهُمُۥ إِلَّا أَنَّهُمُۥ كَفَرُواْ
بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمُۥ
كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمُۥ كَٰرِهُونَ ٥٤
فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمُۥ وَلَا أَوۡلَٰدُهُمُۥۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمُۥ
بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمُۥ وَهُمُۥ كَٰفِرُونَ ٥٥
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمُۥ لَمِنكُمُۥ وَمَا هُمُۥ مِنكُمُۥ وَلَٰكِنَّهُمُۥ
قَوۡمࣱ يَفۡرَقُونَ ٥٦
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلࣰا
لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِۦ وَهُمُۥ يَجۡمَحُونَ ٥٧
وَمِنۡهُمُۥ مَن يَلۡمِزُكَ فِي
ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَا إِذَا
هُمُۥ يَسۡخَطُونَ ٥٨
وَلَوۡ أَنَّهُمُۥ رَضُواْ مَا ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ
وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥ
إِنَّا إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ
وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمُۥ وَفِي ٱلرِّقَابِ
وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةࣰ
مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٦٠
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ
ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنࣱۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرࣲ لَّكُمُۥ يُؤۡمِنُ
بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةࣱ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ
مِنكُمُۥۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمُۥ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٦١
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمُۥ لِيُرۡضُوكُمُۥ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ أَحَقُّ
أَن يُرۡضُوهُۥ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢
أَلَمۡ يَعۡلَمُواْ أَنَّهُۥ مَن
يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدࣰا فِيهَاۚ
ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣
يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن
تُنزَلَ عَلَيۡهِمُۥ سُورَةࣱ تُنَبِّئُهُمُۥ بِمَا فِي قُلُوبِهِمُۥۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُواْ
إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجࣱ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤
وَلَئِن سَأَلۡتَهُمُۥ
لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ
وَرَسُولِهِۦ كُنتُمُۥ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥
لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُمُۥ
بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمُۥۚ إِن يُعۡفَ عَن طَآئِفَةࣲ مِّنكُمُۥ تُعَذَّبۡ طَآئِفَةُۢ
بِأَنَّهُمُۥ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ
بَعۡضُهُمُۥ مِنۢ بَعۡضࣲۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ
عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمُۥۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمُۥۚ
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ
وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ
حَسۡبُهُمُۥۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمُۥ عَذَابࣱ مُّقِيمࣱ ٦٨
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمُۥ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمُۥ قُوَّةࣰ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلࣰا
وَأَوۡلَٰدࣰا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمُۥ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُمُۥ بِخَلَٰقِكُمُۥ
كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمُۥ بِخَلَٰقِهِمُۥ وَخُضۡتُمُۥ
كَٱلَّذِي خَاضُواْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا
وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
أَلَمۡ يَأۡتِهِمُۥ
نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمُۥ قَوۡمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ ٧٠
وَقَوۡمِ
إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمُۥ رُسُلُهُمُۥ
بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمُۥ وَلَٰكِن كَانُواْ
أَنفُسَهُمُۥ يَظۡلِمُونَ ٧١
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمُۥ
أَوۡلِيَآءُ بَعۡضࣲۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ
وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ ٧٢
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا
ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةࣰ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنࣲۚ
وَرِضۡوَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٣
يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمُۥۚ
وَمَأۡوَىٰهُمُۥ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٤
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ
وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمُۥ وَهَمُّواْ
بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُواْ إِلَّا أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ
مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرࣰا لَّهُمُۥۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ
ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمࣰا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ
مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ ٧٥
۞ وَمِنۡهُمُۥ مَنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا
مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٦
فَلَمَّا ءَاتَىٰهُمُۥ مِن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُمُۥ
مُعۡرِضُونَ ٧٧
فَأَعۡقَبَهُمُۥ نِفَاقࣰا فِي قُلُوبِهِمُۥ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ
بِمَا أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُۥ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٨
أَلَمۡ يَعۡلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمُۥ وَنَجۡوَىٰهُمُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ
عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٧٩
ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمُۥ
فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمُۥ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمُۥ وَلَهُمُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٨٠
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُۥ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُۥ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُۥ سَبۡعِينَ مَرَّةࣰ
فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُۥ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ
وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨١
فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمُۥ
خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمُۥ وَأَنفُسِهِمُۥ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرࣰّاۚ
لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨٢
فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلࣰا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرࣰا جَزَآءَۢ
بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٣
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةࣲ
مِّنۡهُمُۥ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدࣰا وَلَن
تُقَٰتِلُواْ مَعِي عَدُوًّاۖ إِنَّكُمُۥ رَضِيتُمُۥ بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةࣲ فَٱقۡعُدُواْ
مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٤
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدࣲ مِّنۡهُمُۥ مَاتَ أَبَدࣰا وَلَا تَقُمۡ
عَلَىٰ قَبۡرِهِۦۖ إِنَّهُمُۥ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمُۥ فَٰسِقُونَ ٨٥
وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمُۥ وَأَوۡلَٰدُهُمُۥۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُمُۥ
بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمُۥ وَهُمُۥ كَٰفِرُونَ ٨٦
وَإِذَا
أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ
أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمُۥ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٧
رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥ فَهُمُۥ
لَا يَفۡقَهُونَ ٨٨
لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ
جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمُۥ وَأَنفُسِهِمُۥۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ
وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٩
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمُۥ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي
مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩٠
وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمُۥ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ
كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمُۥ عَذَابٌ
أَلِيمࣱ ٩١
لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ
لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ
مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلࣲۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٩٢
وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمُۥ قُلۡتَ لَا أَجِدُ
مَا أَحۡمِلُكُمُۥ عَلَيۡهِۦ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمُۥ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ
حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٣
۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى
ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمُۥ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ
مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥ فَهُمُۥ لَا يَعۡلَمُونَ ٩٤
يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمُۥ إِذَا رَجَعۡتُمُۥ إِلَيۡهِمُۥۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ
لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمُۥ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمُۥۚ وَسَيَرَى
ٱللَّهُ عَمَلَكُمُۥ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ
فَيُنَبِّئُكُمُۥ بِمَا كُنتُمُۥ تَعۡمَلُونَ ٩٥
سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ
لَكُمُۥ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمُۥ إِلَيۡهِمُۥ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمُۥۖ فَأَعۡرِضُواْ
عَنۡهُمُۥۖ إِنَّهُمُۥ رِجۡسࣱۖ وَمَأۡوَىٰهُمُۥ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ
يَكۡسِبُونَ ٩٦
يَحۡلِفُونَ لَكُمُۥ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمُۥۖ فَإِن
تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٩٧
ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرࣰا وَنِفَاقࣰا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ
مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٩٨
وَمِنَ
ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمࣰا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ
ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمُۥ دَآئِرَةُ ٱلسُّوٓءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ٩٩
وَمِنَ
ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ
قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَا إِنَّهَا قُرۡبَةࣱ لَّهُمُۥۚ
سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١٠٠
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ
ٱتَّبَعُوهُمُۥ بِإِحۡسَٰنࣲ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمُۥ وَرَضُواْ عَنۡهُۥ وَأَعَدَّ
لَهُمُۥ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَدࣰاۚ
ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠١
وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُمُۥ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ
مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمُۥۖ
نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمُۥۚ سَنُعَذِّبُهُمُۥ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ
عَظِيمࣲ ١٠٢
وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمُۥ خَلَطُواْ عَمَلࣰا صَٰلِحࣰا
وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمُۥۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ ١٠٣
خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمُۥ صَدَقَةࣰ تُطَهِّرُهُمُۥ وَتُزَكِّيهِمُۥ بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمُۥۖ
إِنَّ صَلَوَٰتِكَ سَكَنࣱ لَّهُمُۥۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٤
أَلَمۡ يَعۡلَمُواْ أَنَّ
ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ
ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٥
وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمُۥ
وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ
فَيُنَبِّئُكُمُۥ بِمَا كُنتُمُۥ تَعۡمَلُونَ ١٠٦
وَءَاخَرُونَ مُرۡجَـُٔونَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ
إِمَّا يُعَذِّبُهُمُۥ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ١٠٧
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدࣰا ضِرَارࣰا وَكُفۡرࣰا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادࣰا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ
وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَا إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمُۥ
لَكَٰذِبُونَ ١٠٨
لَا تَقُمۡ فِيهِۦ أَبَدࣰاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ
مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۦۚ فِيهِۦ رِجَالࣱ يُحِبُّونَ أَن
يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٩
أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ
عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ
عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي
ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١٠
لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةࣰ
فِي قُلُوبِهِمُۥ إِلَّا أَن تُقَطَّعَ قُلُوبُهُمُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١١
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمُۥ وَأَمۡوَٰلَهُمُۥ
بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ
وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِۦ حَقࣰّا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ
وَٱلۡقُرَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ
بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُمُۥ بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٢
ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ
ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ
وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ
وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٣
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُواْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ
مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُۥ أَنَّهُمُۥ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٤
وَمَا
كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِۦ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةࣲ وَعَدَهَا
إِيَّاهُۥ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ أَنَّهُۥ عَدُوࣱّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۥۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ
لَأَوَّٰهٌ حَلِيمࣱ ١١٥
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ
هَدَىٰهُمُۥ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُمُۥ مَا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ
عَلِيمٌ ١١٦
إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ
وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُمُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ ١١٧
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ
ٱتَّبَعُوهُۥ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ
فَرِيقࣲ مِّنۡهُمُۥ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمُۥۚ إِنَّهُۥ بِهِمُۥ رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ١١٨
وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ
بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُۥ أَنفُسُهُمُۥ وَظَنُّواْ أَن لَّا مَلۡجَأَ
مِنَ ٱللَّهِ إِلَّا إِلَيۡهِۦ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمُۥ لِيَتُوبُواْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ
ٱلرَّحِيمُ ١١٩
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ
ٱلصَّٰدِقِينَ ١٢٠
مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُمُۥ
مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ
بِأَنفُسِهِمُۥ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُۥ لَا يُصِيبُهُمُۥ ظَمَأࣱ
وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخۡمَصَةࣱ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئࣰا
يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوࣲّ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ
لَهُمُۥ بِهِۦ عَمَلࣱ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةࣰ صَغِيرَةࣰ وَلَا كَبِيرَةࣰ وَلَا يَقۡطَعُونَ
وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمُۥ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ
يَعۡمَلُونَ ١٢٢
۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةࣰۚ
فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةࣲ مِّنۡهُمُۥ طَآئِفَةࣱ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ
وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمُۥ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيۡهِمُۥ لَعَلَّهُمُۥ يَحۡذَرُونَ ١٢٣
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُمُۥ مِنَ
ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمُۥ غِلۡظَةࣰۚ وَٱعۡلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ
مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٢٤
وَإِذَا مَا أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ فَمِنۡهُمُۥ مَن
يَقُولُ أَيُّكُمُۥ زَادَتۡهُۥ هَٰذِهِۦ إِيمَٰنࣰاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمُۥ إِيمَٰنࣰا وَهُمُۥ يَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٥
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمُۥ مَرَضࣱ فَزَادَتۡهُمُۥ رِجۡسًا إِلَىٰ
رِجۡسِهِمُۥ وَمَاتُواْ وَهُمُۥ كَٰفِرُونَ ١٢٦
أَوَلَا يَرَوۡنَ
أَنَّهُمُۥ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامࣲ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ
لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمُۥ يَذَّكَّرُونَ ١٢٧
وَإِذَا مَا أُنزِلَتۡ
سُورَةࣱ نَّظَرَ بَعۡضُهُمُۥ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُمُۥ مِنۡ
أَحَدࣲ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمُۥ بِأَنَّهُمُۥ قَوۡمࣱ
لَّا يَفۡقَهُونَ ١٢٨
لَقَدۡ جَآءَكُمُۥ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمُۥ
عَزِيزٌ عَلَيۡهِۦ مَا عَنِتُّمُۥ حَرِيصٌ عَلَيۡكُمُۥ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ
رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ١٢٩
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَا إِلَٰهَ
إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِۦ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ١٣٠