تنبيه: أنت تستعرض سورة النحل برواية السوسي عن أبي عمرو من مصحف مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، وهي إحدى الروايات المتواترة الثابتة عن النَّبيِّ ﷺ، ويختلف رسمُها وضبطُها عن رواية حفصٍ عن عاصمٍ الأكثر تداولًا. يمكنك تصفُّح السورة بقراءة حفص من النسخة المصوَّرة أو النصيَّة.

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
أَتَىٰ أَمۡرُ ࡲ۬للَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١
يُنزِلُ ࡲ۬لۡمَلَٰٓئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ
عِبَادِهِۦ أَنۡ أَنذِرُواْ أَنَّهُۥ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا۠ فَاَتَّقُونِ ٢ خَلَقَ
ࡱ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضَ بِالۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣ خَلَقَ
ࡱ۬لۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِيمࣱ مُّبِينࣱ ٤ وَࡱلۡأَنۡعَٰمَ
خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءࣱ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَاكُلُونَ ٥
وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦
وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدࣲ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ
ࡵ۬لۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَؤُفࣱ رَّحِيمࣱ ٧ وَࡱلۡخَيۡلَ وَࡱلۡبِغَالَ
وَࡱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةࣰۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨
وَعَلَى ࡱ۬للَّهِ قَصۡدُ ࡲ۬لسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرࣱۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ
أَجۡمَعِينَ ٩ هُوَ ࡱ۬لَّذِي أَنزَلَ مِنَ ࡱ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰۖ لَّكُم
مِّنۡهُ شَرَابࣱ وَمِنۡهُ شَجَرࣱ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠ يُنۢبِتُ لَكُم
بِهِ ࡵ۬لزَّرۡعَ وَࡱلزَّيۡتُونَ وَࡱلنَّخِيلَ وَࡱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ
ࡵ۬لثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ ١١
وَسَخَّر لَّكُمُ ࡲ۬لَّيۡلَ وَࡱلنَّهَارَ وَࡱلشَّمۡسَ وَࡱلۡقَمَرَ
وَࡱلنُّجُوم مُّسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ
يَعۡقِلُونَ ١٢ ۞ وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا
أَلۡوَٰنُهُۥۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يَذَّكَّرُونَ ١٣
وَهۡوَ ࡱ۬لَّذِي سَخَّرَ ࡱ۬لۡبَحۡرَ لِتَاكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمࣰا طَرِيࣰّا
وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةࣰ تَلۡبَسُونَهَا وَتَرٜي ࡱ۬لۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ
فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤
وَأَلۡقَىٰ فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرࣰا وَسُبُلࣰا
لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥ وَعَلَٰمَٰتࣲۚ وَبِالنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦
أَفَمَن يَخۡلُق كَّمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ ١٧ وَإِن
تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ࡱ۬للَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١٨
وَࡱللَّهُ يَعۡلَم مَّا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩ وَࡱلَّذِينَ تَدۡعُونَ
مِن دُونِ ࡵ۬للَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـࣰٔا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠ أَمۡوَٰتٌ
غَيۡرُ أَحۡيَآءࣲۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهࣱ
وَٰحِدࣱۚ فَاَلَّذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةࣱ وَهُم
مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢ لَا جَرَمَ أَنَّ ࡱ۬للَّهَ يَعۡلَم مَّا يُسِرُّونَ وَمَا
يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ࡲ۬لۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣ وَإِذَا قِيل لَّهُم
مَّاذَا أَنزَل رَّبُّكُمۡ قَالُواْ أَسَٰطِيرُ ࡲ۬لۡأَوَّلِينَ ٢٤ لِيَحۡمِلُواْ
أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةࣰ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزٜارِ ࡵ۬لَّذِينَ يُضِلُّونَهُم
بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥ ۞ قَدۡ مَكَرَ ࡱ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ
فَأَتَى ࡱ۬للَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ࡱ۬لۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمِ ࡵ۬لسَّقۡفُ
مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ࡲ۬لۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
ثُمَّ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ࡱ۬لَّذِينَ
كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ࡱ۬لَّذِينَ أُوتُواْ ࡲ۬لۡعِلۡمَ إِنَّ ࡱ۬لۡخِزۡيَ
ࡱ۬لۡيَوۡمَ وَࡱلسُّوٓءَ عَلَى ࡱ۬لۡكٜـٰفِرِينَ ٢٧ ࡱ۬لَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ࡲ۬لۡمَلَٰٓئِكَة
ظَّالِمِي أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ࡲ۬لسَّلَم مَّا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰ
إِنَّ ࡱ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨ فَاَدۡخُلُواْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِيسَ مَثۡوَى ࡱ۬لۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩ وَقِيل
لِّلَّذِينَ ࡱٜتَّقَوۡاْ مَاذَا أَنزَل رَّبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرࣰاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي
هَٰذِهِ ࡵ۬لدُّنۡي۪ا حَسَنَةࣱۚ وَلَدَارُ ࡲ۬لۡأٓخِرَةِ خَيۡرࣱۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ࡲ۬لۡمُتَّقِينَ ٣٠
جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ࡱ۬لۡأَنۡهَٰرۖ
لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ࡵ۬للَّهُ ࡲ۬لۡمُتَّقِينَ ٣١
ࡱ۬لَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ࡲ۬لۡمَلَٰٓئِكَة طَّيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ
ࡲ࢈دۡخُلُواْ ࡲ۬لۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٢ هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن
تَاتِيَهُمُ ࡲ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَاتِيَ أَمۡر رَّبِّكۚ كَّذَٰلِكَ فَعَلَ ࡱ۬لَّذِينَ مِن
قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ࡲ۬للَّهُ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٣٣
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤
وَقَالَ ࡱ۬لَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ࡱ۬للَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن
شَيۡءࣲ نَّحۡنُ وَلَا ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءࣲۚ كَذَٰلِكَ
فَعَلَ ࡱ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ࡱ۬لرُّسُلِ إِلَّا ࡱ۬لۡبَلَٰغُ ࡲ۬لۡمُبِينُ ٣٥
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولًا أَنِ ࡵ࢈عۡبُدُواْ ࡲ۬للَّهَ
وَࡱجۡتَنِبُواْ ࡲ۬لطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ࡱ۬للَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ
حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ࡵ۬لضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِ فَاَنظُرُواْ كَيۡفَ
كَانَ عَٰقِبَةُ ࡲ۬لۡمُكَذِّبِينَ ٣٦ ۞ إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ
فَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ لَا يُهۡدَىٰ مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧
وَأَقۡسَمُواْ بِاللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ࡲ۬للَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ
وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقࣰّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ࡱ۬لنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨
لِيُبَيِّن لَّهُمُ ࡲ۬لَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ
أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩ إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَا أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُول
لَّهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠ وَࡱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ࡵ۬للَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ
لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ࡵ۬لدُّنۡي۪ا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجۡرُ ࡲ۬لۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرۘ لَّوۡ كَانُواْ
يَعۡلَمُونَ ٤١ ࡱ۬لَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
وَمَا أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالࣰا يُوحَىٰ إِلَيۡهِمۡۚ فَسۡـَٔلُواْ أَهۡلَ
ࡱ۬لذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣ بِالۡبَيِّنَٰتِ وَࡱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَا إِلَيۡكَ
ࡱ۬لذِّكۡرَ لِتُبَيِّن لِّلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
أَفَأَمِنَ ࡱ۬لَّذِينَ مَكَرُواْ ࡲ۬لسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ࡱ۬للَّهُ بِهِمِ ࡵ۬لۡأَرۡضَ
أَوۡ يَاتِيَهُمُ ࡲ۬لۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥ أَوۡ يَاخُذَهُمۡ
فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦ أَوۡ يَاخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفࣲ فَإِنَّ
رَبَّكُمۡ لَرَؤُفࣱ رَّحِيمٌ ٤٧ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ࡱ۬للَّهُ مِن شَيۡءࣲ
تَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ࡵ۬لۡيَمِينِ وَࡱلشَّمَآئِلِ سُجَّدࣰا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
وَلِلَّهِ يَسۡجُدُ مَا فِي ࡵ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةࣲ
وَࡱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ
وَيَفۡعَلُونَ مَا يُومَرُونَ۩ ٥٠ ۞ وَقَالَ ࡱ۬للَّهُ لَا تَتَّخِذُواْ إِلَٰهَيۡنِ
ࡵٜثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَإِيَّٰيَ فَاَرۡهَبُونِ ٥١ وَلَهُۥ مَا فِي ࡵ۬لسَّمَٰوَٰتِ
وَࡱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ࡲ۬لدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ࡱ۬للَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢ وَمَا بِكُم مِّن
نِّعۡمَةࣲ فَمِنَ ࡱ۬للَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ࡲ۬لضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣ ثُمَّ إِذَا
كَشَفَ ࡱ۬لضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقࣱ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤
لِيَكۡفُرُواْ بِمَا ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥ وَيَجۡعَلُونَ
لِمَا لَا يَعۡلَمُون نَّصِيبࣰا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَاَللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ
تَفۡتَرُونَ ٥٦ وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ࡵ۬لۡبَنَٰت سُّبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالۡأُنث۪ىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدࣰّا وَهۡوَ كَظِيمࣱ ٥٨
يَتَوَٰرٜىٰ مِنَ ࡱ۬لۡقَوۡم مِّن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ
أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ࡵ۬لتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩ لِلَّذِينَ لَا يُومِنُونَ
بِالۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ࡲ۬لسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ࡵ۬لۡمَثَلُ ࡲ۬لۡأَعۡلَىٰۚ وَهۡوَ ࡱ۬لۡعَزِيزُ ࡲ۬لۡحَكِيمُ ٦٠
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ࡲ۬للَّهُ ࡲ۬لنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةࣲ
وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۖ فَإِذَا جَا أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَٰخِرُونَ
سَاعَةࣰۖ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١ وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ
أَلۡسِنَتُهُمُ ࡲ۬لۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ࡲ۬لۡحُسۡن۪ىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ࡲ۬لنَّارَ
وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢ تَاَللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا إِلَىٰ أُمَمࣲ مِّن قَبۡلِكَ
فَزَيَّن لَّهُمُ ࡲ۬لشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهۡو وَّلِيُّهُمُ ࡲ۬لۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ
عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٦٣ ۞ وَمَا أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ࡱ۬لۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّن لَّهُمُ
ࡲ۬لَّذِي ࡵٜخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يُومِنُونَ ٦٤
وَࡱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ࡱ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَحۡيَا بِهِ ࡵ۬لۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ إِنَّ فِي
ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يَسۡمَعُونَ ٦٥ وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ࡵ۬لۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةࣰۖ نُّسۡقِيكُم
مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثࣲ وَدَمࣲ لَّبَنًا خَالِصࣰا سَآئِغࣰا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
وَمِن ثَمَرَٰتِ ࡵ۬لنَّخِيلِ وَࡱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرࣰا وَرِزۡقًا
حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يَعۡقِلُونَ ٦٧ وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ࡱ۬لنَّحۡلِ
أَنِ ࡵٜتَّخِذِي مِنَ ࡱ۬لۡجِبَالِ بُيُوتࣰا وَمِنَ ࡱ۬لشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨ ثُمَّ
كُلِي مِن كُلِّ ࡵ۬لثَّمَرَٰتِ فَاَسۡلُكِي سُبُل رَّبِّكِ ذُلُلࣰاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا
شَرَابࣱ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءࣱ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ
يَتَفَكَّرُونَ ٦٩ وَࡱللَّهُ خَلَقكُّمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ
أَرۡذَلِ ࡵ۬لۡعُمُر لِّكَيۡ لَا يَعۡلَم بَعۡدَ عِلۡمࣲ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ عَلِيمࣱ قَدِيرࣱ ٧٠
وَࡱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِي ࡵ۬لرِّزۡقِۚ فَمَا ࡱ۬لَّذِينَ فُضِّلُواْ
بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ
ࡵ۬للَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١ وَࡱللَّهُ جَعَل لَّكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجࣰا
وَجَعَل لَّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةࣰ وَرَزَقكُّم مِّنَ
ࡱ۬لطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِالۡبَٰطِلِ يُومِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ࡵ۬للَّه هُّمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ࡵ۬للَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقࣰا مِّنَ ࡱ۬لسَّمَٰوَٰتِ
وَࡱلۡأَرۡضِ شَيۡـࣰٔا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣ فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ࡵ۬لۡأَمۡثَالَۚ
إِنَّ ࡱ۬للَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤ ۞ ضَرَبَ ࡱ۬للَّهُ مَثَلًا عَبۡدࣰا
مَّمۡلُوكࣰا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءࣲ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنࣰا
فَهۡوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرࣰّا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ࡱ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ
بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥ وَضَرَبَ ࡱ۬للَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلَيۡنِ
أَحَدُهُمَا أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءࣲ وَهۡوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ
أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَاتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُو وَّمَن يَامُرُ
بِالۡعَدۡلِ وَهۡوَ عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ ٧٦ وَلِلَّهِ غَيۡبُ
ࡲ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضِۚ وَمَا أَمۡرُ ࡲ۬لسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ
ࡵ۬لۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ ٧٧
وَࡱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـࣰٔا
وَجَعَل لَّكُمُ ࡲ۬لسَّمۡعَ وَࡱلۡأَبۡصَٰرَ وَࡱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ
تَشۡكُرُونَ ٧٨ أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ࡱ۬لطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتࣲ فِي جَوِّ ࡵ۬لسَّمَآءِ
مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ࡱ۬للَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يُومِنُونَ ٧٩
وَࡱللَّهُ جَعَل لَّكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنࣰا وَجَعَل لَّكُم مِّن جُلُودِ
ࡵ۬لۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتࣰا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعَنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ
وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبٜارِهَا وَأَشۡعٜارِهَا أَثَٰثࣰا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينࣲ ٨٠
۞ وَࡱللَّهُ جَعَل لَّكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلࣰا وَجَعَل لَّكُم مِّنَ
ࡱ۬لۡجِبَالِ أَكۡنَٰنࣰا وَجَعَل لَّكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ
ࡲ۬لۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَاسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ
عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ٨١ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ
ࡱ۬لۡبَلَٰغُ ࡲ۬لۡمُبِينُ ٨٢ يَعۡرِفُون نِّعۡمَتَ ࡱ۬للَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا
وَأَكۡثَرُهُمُ ࡲ۬لۡكَٰفِرُونَ ٨٣ وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ
شَهِيدࣰا ثُمَّ لَا يُوذَن لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤
وَإِذَا رَءَا ࡱ۬لَّذِينَ ظَلَمُواْ ࡲ۬لۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ
يُنظَرُونَ ٨٥ وَإِذَا رَءَا ࡱ۬لَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ
رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ࡱ۬لَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ
فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمِ ࡵ۬لۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٨٦ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى
ࡱ۬للَّهِ يَوۡمَئِذٍ ࡵ۬لسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧
ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ࡵ۬للَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابࣰا
فَوۡقَ ࡱ۬لۡعَذَاب بِّمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨ وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي
كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِينَا بِكَ
شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ࡱ۬لۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنࣰا لِّكُلِّ
شَيۡءࣲ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ وَبُشۡرٜىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩ ۞ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ
يَامُرُ بِالۡعَدۡلِ وَࡱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ࡵ۬لۡقُرۡب۪ىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ
ࡵ۬لۡفَحۡشَآءِ وَࡱلۡمُنكَرِ وَࡱلۡبَغۡيۚ يَّعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَّكَّرُونَ ٩٠
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ࡵ۬للَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ࡲ۬لۡأَيۡمَٰنَ
بَعۡد تَّوۡكِيدِهَا وَقَد جَّعَلۡتُمُ ࡲ۬للَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ
ࡱ۬للَّهَ يَعۡلَم مَّا تَفۡعَلُونَ ٩١ وَلَا تَكُونُواْ كَاَلَّتِي نَقَضَتۡ
غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثࣰا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا
بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ࡲ۬للَّهُ
بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
وَلَوۡ شَآءَ ࡱ۬للَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن
يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
وَلَا تَتَّخِذُواْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ
ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ࡲ۬لسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ࡵ۬للَّهِۖ وَلَكُمۡ
عَذَابٌ عَظِيمࣱ ٩٤ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ࡵ۬للَّهِ ثَمَنࣰا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا
عِندَ ࡱ۬للَّه هُّوَ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥ مَا عِندَكُمۡ
يَنفَدُۖ وَمَا عِندَ ࡱ۬للَّهِ بَاقࣲۗ وَلَيَجۡزِيَنَّ ࡱ۬لَّذِينَ صَبَرُواْ أَجۡرَهُم
بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦ مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحࣰا
مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنث۪ىٰ وَهۡوَ مُومِنࣱ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةࣰ طَيِّبَةࣰۖ
وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧
فَإِذَا قَرَاتَ ࡱ۬لۡقُرۡءَانَ فَاَسۡتَعِذۡ بِاللَّهِ مِنَ ࡱ۬لشَّيۡطَٰنِ ࡵ۬لرَّجِيمِ ٩٨
إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ
يَتَوَكَّلُونَ ٩٩ إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ࡱ۬لَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَࡱلَّذِينَ
هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠ ۞ وَإِذَا بَدَّلۡنَا ءَايَةࣰ مَّكَانَ ءَايَةࣲ
وَࡱللَّهُ أَعۡلَم بِمَا يُنزِلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ
لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١ قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ࡲ۬لۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالۡحَقِّ
لِيُثَبِّتَ ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدࣰى وَبُشۡرٜىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرࣱۗ لِّسَانُ
ࡲ۬لَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيࣱّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيࣱّ مُّبِينٌ ١٠٣
إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ لَا يُومِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ لَا يَهۡدِيهِمِ ࡵ۬للَّهُ
وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤ إِنَّمَا يَفۡتَرِي ࡵ۬لۡكَذِبَ ࡱ۬لَّذِينَ
لَا يُومِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لۡكَٰذِبُونَ ١٠٥
مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ
مُطۡمَئِنُّۢ بِالۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالۡكُفۡرِ
صَدۡرࣰا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبࣱ مِّنَ ࡱ۬للَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ١٠٦
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ࡲٜسۡتَحَبُّواْ ࡲ۬لۡحَيَوٰةَ ࡱ۬لدُّنۡي۪ا عَلَى
ࡱ۬لۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ࡱ۬للَّهَ لَا يَهۡدِي ࡵ۬لۡقَوۡمَ ࡱ۬لۡكٜـٰفِرِينَ ١٠٧
أُوْلَٰٓئِكَ ࡱ۬لَّذِينَ طَبَعَ ࡱ۬للَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ
وَأَبۡصٜـٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لۡغَٰفِلُونَ ١٠٨ لَا جَرَمَ
أَنَّهُمۡ فِي ࡵ۬لۡأٓخِرَةِ هُمُ ࡲ۬لۡخَٰسِرُونَ ١٠٩ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ
لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ
وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١١٠
يَوۡمَ تَاتِي كُلُّ نَفۡسࣲ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ
نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١ ۞ وَضَرَبَ ࡱ۬للَّهُ مَثَلࣰا
قَرۡيَةࣰ كَانَتۡ ءَامِنَةࣰ مُّطۡمَئِنَّةࣰ يَاتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدࣰا مِّن
كُلِّ مَكَانࣲ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ࡵ۬للَّهِ فَأَذَٰقَهَا ࡱ۬للَّهُ لِبَاسَ
ࡱ۬لۡجُوعِ وَࡱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢ وَلَقَد جَّآءَهُمۡ
رَسُولࣱ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ࡲ۬لۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣
فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقكُّمُ ࡲ۬للَّهُ حَلَٰلࣰا طَيِّبࣰا وَࡱشۡكُرُواْ
نِعۡمَتَ ࡱ۬للَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١١٤ إِنَّمَا حَرَّمَ
عَلَيۡكُمُ ࡲ۬لۡمَيۡتَةَ وَࡱلدَّمَ وَلَحۡمَ ࡱ۬لۡخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيۡرِ
ࡵ۬للَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ࡵ࢈ضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ غَفُورࣱ
رَّحِيمࣱ ١١٥ وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ࡲ۬لۡكَذِبَ
هَٰذَا حَلَٰلࣱ وَهَٰذَا حَرَامࣱ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ࡱ۬للَّهِ ࡵ۬لۡكَذِبَۚ إِنَّ
ࡱ۬لَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ࡱ۬للَّهِ ࡵ۬لۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ١١٦ مَتَٰعࣱ قَلِيلࣱ
وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١١٧ وَعَلَى ࡱ۬لَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ
مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٨
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ࡲ۬لسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةࣲ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡد
ذَّٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمٌ ١١٩ ۞ إِنَّ
إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةࣰ قَانِتࣰا لِّلَّهِ حَنِيفࣰا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ࡱ۬لۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠
شَاكِرࣰا لِّأَنۡعُمِهِۚ ࡵٜجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ ١٢١
وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ࡵ۬لدُّنۡي۪ا حَسَنَةࣰۖ وَإِنَّهُۥ فِي ࡵ۬لۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ࡱ۬لصَّٰلِحِينَ ١٢٢
ثُمَّ أَوۡحَيۡنَا إِلَيۡكَ أَنِ ࡵٜتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفࣰاۖ وَمَا كَانَ
مِنَ ࡱ۬لۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣ إِنَّمَا جُعِلَ ࡱ۬لسَّبۡتُ عَلَى ࡱ۬لَّذِينَ ࡱٜخۡتَلَفُواْ
فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُم بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِ فِيمَا
كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤ ࡱ࢈دۡعُ إِلَىٰ سَبِيل رَّبِّكَ بِالۡحِكۡمَةِ
وَࡱلۡمَوۡعِظَةِ ࡵ۬لۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِالَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ
هُوَ أَعۡلَم بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهۡوَ أَعۡلَم بِالۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥
وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن
صَبَرۡتُمۡ لَهۡوَ خَيۡرࣱ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦ وَࡱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ
إِلَّا بِاللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقࣲ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧
إِنَّ ࡱ۬للَّهَ مَعَ ࡱ۬لَّذِينَ ࡱٜتَّقَواْ وَّࡱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨
128 آية مكية ترتيبها في المصحف: 16
آياتها 128 نزلت بعد الكهف

سبب التسمية

سميت ‏هذه ‏السورة ‏الكريمة ‏‏" ‏سورة ‏النحل ‏‏" ‏لاشتمالها ‏على ‏تلك ‏العبرة ‏البليغة ‏التي ‏تشير ‏إلى ‏عجيب ‏صنع ‏الخالق ‏وتدل ‏على ‏الألوهية ‏بهذا ‏الصنع ‏العجيب‎

أسباب النزول

١) قال ابن عباس : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى " اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ " قال الكفار : بعضهم لبعض إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن فلما رأوا أنه لا ينزل شئ قالوا ما نرى شيئا فأنزل الله تعالى " اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ " فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة فلما امتدت الايام قالوا : يا محمد ما نرى شيئا مما تُخَوِّفنا به فأنزل الله تعالى " أَتَى أمرُ اللهِ " فَوَثَبَ النبيُّ ورفع الناس رؤوسهم فنزل "فَلا تَسْتَعْجِلُوه " فَاطْمَأنوا فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله : بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعه إن كادت لتسبقني وقال الآخرون الأمر ها هنا العذاب بالسيف وهذا جواب للنضر بن الحارث حين قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء يستعجل العذاب فأنزل الله تعالى هذه الآية.
٢) نزلت الآية في أُبيّ بن خلف الجمحي حين جاء بعظم رميم إلى رسول الله فقال يا محمد أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رمم نظير هذه الآية قوله تعالى في سورة "يس" أَو لَمْ يَرَ الإنسانُ أنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصيمٌ مُبين " إلى أخر السورة نازلة في هذه القصة ".
٣) نزلت في اصحاب النبي بمكة بلال وصهيب وخباب وعامر وجندل بن صهيب أخذهم المشركون بمكة فعذَّبوهم وآذوهم فبوَّأهم الله تعالى بعد ذلك المدينة.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00