تنبيه: أنت تستعرض سورة آل عمران برواية السوسي عن أبي عمرو من مصحف مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، وهي إحدى الروايات المتواترة الثابتة عن النَّبيِّ ﷺ، ويختلف رسمُها وضبطُها عن رواية حفصٍ عن عاصمٍ الأكثر تداولًا. يمكنك تصفُّح السورة بقراءة حفص من النسخة المصوَّرة أو النصيَّة.

بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
الٓمٓۚ ࡱ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ ࡱ۬لۡحَيُّ ࡲ۬لۡقَيُّومُ ١ نَزَّلَ عَلَيۡكَ ࡱ۬لۡكِتَٰب
بِّالۡحَقِّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۖ وَأَنزَلَ ࡱ۬لتَّوۡرٜىٰةَ وَࡱلۡإِنجِيلَ ٢ مِن
قَبۡلُ هُدࣰى لِّلنَّاسِۖ وَأَنزَلَ ࡱ۬لۡفُرۡقَانَ ٣ إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ
لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِيدࣱۗ وَࡱللَّهُ عَزِيزࣱ ذُو ࡲٜنتِقَامٍ ٤ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ لَا يَخۡفَىٰ
عَلَيۡهِ شَيۡءࣱ فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِ وَلَا فِي ࡵ۬لسَّمَآءِ ٥ هُوَ ࡱ۬لَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ
فِي ࡵ۬لۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ࡱ۬لۡعَزِيزُ ࡲ۬لۡحَكِيمُ ٦ هُوَ
ࡱ۬لَّذِي أَنزَلَ عَلَيۡكَ ࡱ۬لۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتࣱ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ
ࡲ۬لۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتࣱۚ فَأَمَّا ࡱ۬لَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغࣱ فَيَتَّبِعُونَ
مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ࡲٜبۡتِغَآءَ ࡱ۬لۡفِتۡنَةِ وَࡱبۡتِغَآءَ تَاوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَاوِيلَهُۥ
إِلَّا ࡱ۬للَّهُۘ ۞ وَࡱلرَّٰسِخُونَ فِي ࡵ۬لۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ
رَبِّنَاۚ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُواْ ࡲ۬لۡأَلۡبَٰبِ ٧ رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ
إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۖ إِنَّكَ أَنتَ ࡱ۬لۡوَهَّابُ ٨ رَبَّنَا
إِنَّكَ جَامِعُ ࡲ۬لنَّاسِ لِيَوۡمࣲ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ لَا يُخۡلِفُ ࡲ۬لۡمِيعَادَ ٩
إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَا أَوۡلَٰدُهُم
مِّنَ ࡱ۬للَّهِ شَيۡـࣰٔاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ࡲ۬لنّٜارِ ١٠ كَدَابِ ءَالِ
فِرۡعَوۡنَ وَࡱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ࡲ۬للَّهُ
بِذُنُوبِهِمۡۗ وَࡱللَّهُ شَدِيدُ ࡲ۬لۡعِقَابِ ١١ قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ
سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِيسَ ࡱ۬لۡمِهَادُ ١٢
قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةࣱ فِي فِئَتَيۡنِ ࡵٜلۡتَقَتَاۖ فِئَةࣱ تُقَٰتِلُ فِي
سَبِيلِ ࡵ۬للَّهِ وَأُخۡرٜىٰ كَافِرَةࣱ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَايَ
ࡱ۬لۡعَيۡنِۚ وَࡱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ ࡹِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَعِبۡرَةࣰ لِّأُوْلِي ࡵ۬لۡأَبۡصٜـٰرِ ١٣ زُيِّن لِّلنَّاسِ حُبُّ ࡲ۬لشَّهَوَٰتِ
مِنَ ࡱ۬لنِّسَآءِ وَࡱلۡبَنِينَ وَࡱلۡقَنَٰطِيرِ ࡵ۬لۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ࡱ۬لذَّهَبِ
وَࡱلۡفِضَّةِ وَࡱلۡخَيۡلِ ࡵ۬لۡمُسَوَّمَةِ وَࡱلۡأَنۡعَٰمِ وَࡱلۡحَرۡثۗ ذَّٰلِكَ
مَتَٰعُ ࡲ۬لۡحَيَوٰةِ ࡵ۬لدُّنۡي۪اۖ وَࡱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ࡲ۬لۡمَـَٔابِ ١٤ ۞ قُلۡ
أَو۬نَبِّئُكُم بِخَيۡرࣲ مِّن ذَٰلِكُمۡۚ لِلَّذِينَ ࡱٜتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ
جَنَّٰتࣱ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ࡱ۬لۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجࣱ
مُّطَهَّرَةࣱ وَرِضۡوَٰنࣱ مِّنَ ࡱ۬للَّهِۗ وَࡱللَّهُ بَصِيرُۢ بِالۡعِبَادِ ١٥
ࡵ۬لَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا ءَامَنَّا فَاَغۡفِر لَّنَا ذُنُوبَنَا
وَقِنَا عَذَابَ ࡱ۬لنّٜارِ ١٦ ࡵ۬لصَّٰبِرِينَ وَࡱلصَّٰدِقِينَ وَࡱلۡقَٰنِتِينَ
وَࡱلۡمُنفِقِينَ وَࡱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِالۡأَسۡحٜارِ ١٧ شَهِدَ ࡱ۬للَّهُ
أَنَّهُۥ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُو وَّࡱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ࡲ۬لۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا
بِالۡقِسۡطِۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ࡱ۬لۡعَزِيزُ ࡲ۬لۡحَكِيمُ ١٨ إِنَّ ࡱ۬لدِّينَ
عِندَ ࡱ۬للَّهِ ࡵ۬لۡإِسۡلَٰمُۚ وَمَا ࡱٜخۡتَلَفَ ࡱ۬لَّذِينَ أُوتُواْ ࡲ۬لۡكِتَٰبَ
إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ࡲ۬لۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَمَن يَكۡفُرۡ
بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ فَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ سَرِيعُ ࡲ۬لۡحِسَابِ ١٩ فَإِنۡ حَآجُّوكَ
فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِي لِلَّهِ وَمَنِ ࡵٜتَّبَعَنِۦۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ
ࡲ۬لۡكِتَٰبَ وَࡱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَٰࡶسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ࡵٜهۡتَدَواْۖ
وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ࡱ۬لۡبَلَٰغُۗ وَࡱللَّهُ بَصِيرُۢ بِالۡعِبَادِ ٢٠
إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ࡱ۬لنَّبِيِّـۧنَ
بِغَيۡرِ حَقࣲّ وَيَقۡتُلُونَ ࡱ۬لَّذِينَ يَامُرُونَ بِالۡقِسۡطِ مِنَ
ࡱ۬لنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١ أُوْلَٰٓئِكَ ࡱ۬لَّذِينَ حَبِطَتۡ
أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ࡵ۬لدُّنۡي۪ا وَࡱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ࡱ۬لَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبࣰا مِّنَ ࡱ۬لۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ
ࡵ۬للَّهِ لِيَحۡكُم بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقࣱ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ࡱ۬لنَّارُ إِلَّا أَيَّامࣰا مَّعۡدُودَٰتࣲۖ
وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤ فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ
لِيَوۡمࣲ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ
لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥ ۞ قُلِ ࡵ۬للَّهُمَّ مَٰلِكَ ࡱ۬لۡمُلۡكِ تُوتِي ࡵ۬لۡمُلۡكَ مَن
تَشَآءُ وَتَنزِعُ ࡲ۬لۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُۖ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن
تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ࡱ۬لۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ ٢٦ تُولِجُ ࡲ۬لَّيۡلَ
فِي ࡵ۬لنَّهٜارِ وَتُولِجُ ࡲ۬لنَّهَارَ فِي ࡵ۬لَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ࡲ۬لۡحَيَّ مِنَ ࡱ۬لۡمَيۡتِ
وَتُخۡرِجُ ࡲ۬لۡمَيۡتَ مِنَ ࡱ۬لۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابࣲ ٢٧
لَّا يَتَّخِذِ ࡵ۬لۡمُومِنُونَ ࡱ۬لۡكٜـٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ࡵ۬لۡمُومِنِينَۚ
وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ࡱ۬للَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ
تُقَىٰةࣰۚ وَيُحَذِّرُكُمُ ࡲ۬للَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ࡱ۬للَّهِ ࡵ۬لۡمَصِيرُ ٢٨ قُلۡ
إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ࡲ۬للَّهُۗ وَيَعۡلَم
مَّا فِي ࡵ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِۗ وَࡱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ ٢٩
يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرࣲ مُّحۡضَرࣰاۖ وَمَا عَمِلَتۡ
مِن سُوٓءࣲ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥ أَمَدَۢا بَعِيدࣰاۚ وَيُحَذِّرُكُمُ ࡲ۬للَّهُ
نَفۡسَهُۥۗ وَࡱللَّهُ رَؤُفُۢ بِالۡعِبَادِ ٣٠ قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ࡱ۬للَّهَ
فَاَتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ࡲ۬للَّهُ وَيَغۡفِر لَّكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَࡱللَّهُ غَفُورࣱ
رَّحِيمࣱ ٣١ قُلۡ أَطِيعُواْ ࡲ۬للَّهَ وَࡱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ
ࡲ۬لۡكٜـٰفِرِينَ ٣٢ ۞ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ ࡱٜصۡطَفَىٰ ءَادَمَ وَنُوحࣰا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ
وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ࡱ۬لۡعَٰلَمِينَ ٣٣ ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضࣲۗ وَࡱللَّهُ
سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤ إِذۡ قَالَتِ ࡵٜمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ
مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرࣰا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيَۖ إِنَّكَ أَنتَ ࡱ۬لسَّمِيعُ ࡲ۬لۡعَلِيمُ ٣٥
فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَا أُنث۪ىٰ وَࡱللَّهُ أَعۡلَم بِمَا وَضَعَتۡ
وَلَيۡسَ ࡱ۬لذَّكَرُ كَاَلۡأُنث۪ىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ
وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ࡱ۬لشَّيۡطَٰنِ ࡵ۬لرَّجِيمِ ٣٦ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ
حَسَنࣲ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنࣰا وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّآءُۚ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا
زَكَرِيَّآءُ ࡲ۬لۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقࣰاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ
قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ࡵ۬للَّهِۖ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّآءُ رَبَّهُۥۖ قَال رَّبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةࣰ
طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ࡲ۬لدُّعَآءِ ٣٨ فَنَادَتۡهُ ࡲ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهۡوَ قَآئِمࣱ
يُصَلِّي فِي ࡵ۬لۡمِحۡرَابِ أَنَّ ࡱ۬للَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡي۪ىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةࣲ
مِّنَ ࡱ۬للَّهِ وَسَيِّدࣰا وَحَصُورࣰا وَنَبِيࣰّا مِّنَ ࡱ۬لصَّٰلِحِينَ ٣٩ قَال رَّبِّ
أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمࣱ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ࡱ۬لۡكِبَرُ وَࡱمۡرَأَتِي عَاقِرࣱۖ قَالَ
كَذَٰلِكَ ࡱ۬للَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠ قَال رَّبِّ ࡵٜجۡعَل لِّيَ ءَايَةࣰۖ
قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ࡱ۬لنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزࣰاۗ وَࡱذۡكُر
رَّبَّك كَّثِيرࣰا وَسَبِّحۡ بِالۡعَشِيِّ وَࡱلۡإِبۡكٜـٰرِ ٤١ ۞ وَإِذۡ قَالَتِ
ࡵ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ ࡱٜصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَࡱصۡطَفَىٰكِ
عَلَىٰ نِسَآءِ ࡵ۬لۡعَٰلَمِينَ ٤٢ يَٰمَرۡيَمُ ࡲ࢈قۡنُتِي لِرَبِّكِ وَࡱسۡجُدِي
وَࡱرۡكَعِي مَعَ ࡱ۬لرَّٰكِعِينَ ٤٣ ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ࡵ۬لۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ
وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَۖ
وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤ إِذۡ قَالَتِ ࡵ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ
يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةࣲ مِّنۡهُ ࡲٜسۡمُهُ ࡲ۬لۡمَسِيحُ عِيسَى
ࡱٜبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهࣰا فِي ࡵ۬لدُّنۡي۪ا وَࡱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ࡱ۬لۡمُقَرَّبِينَ ٤٥
وَيُكَلِّمُ ࡲ۬لنَّاسَ فِي ࡵ۬لۡمَهۡدِ وَكَهۡلࣰا وَمِنَ ࡱ۬لصَّٰلِحِينَ ٤٦
قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدࣱ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرࣱۖ قَالَ كَذَٰلِكِ
ࡵ۬للَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ ࡹِذَا قَضَىٰ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا يَقُول لَّهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧
وَنُعَلِّمُهُ ࡲ۬لۡكِتَٰبَ وَࡱلۡحِكۡمَةَ وَࡱلتَّوۡرٜىٰةَ وَࡱلۡإِنجِيلَۚ
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَد جِّيتُكُم بِـَٔايَةࣲ مِّن
رَّبِّكُمۡۖ أَنِّيَ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ࡱ۬لطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ࡵ۬لطَّيۡرِ فَأَنفُخُ
فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ࡵ۬للَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ࡲ۬لۡأَكۡمَهَ وَࡱلۡأَبۡرَصَ
وَأُحۡيِ ࡵ۬لۡمَوۡت۪ىٰ بِإِذۡنِ ࡵ۬للَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَاكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ
فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّومِنِينَ ٤٨
وَمُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ࡱ۬لتَّوۡرٜىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم
بَعۡضَ ࡱ۬لَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِيتُكُم بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡۖ
فَاَتَّقُواْ ࡲ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ ٤٩ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَاَعۡبُدُوهۚ
هَّٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسۡتَقِيمࣱ ٥٠ ۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيس۪ىٰ مِنۡهُمُ
ࡲ۬لۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِي إِلَى ࡱ۬للَّهِۖ قَالَ ࡱ۬لۡحَوَارِيُّون نَّحۡنُ
أَنصَارُ ࡲ۬للَّهِ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَࡱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥١
رَبَّنَا ءَامَنَّا بِمَا أَنزَلۡتَ وَࡱتَّبَعۡنَا ࡱ۬لرَّسُولَ فَاَكۡتُبۡنَا مَعَ
ࡱ۬لشَّٰهِدِينَ ٥٢ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ࡱ۬للَّهُۖ وَࡱللَّهُ خَيۡرُ ࡲ۬لۡمَٰكِرِينَ ٥٣
إِذۡ قَالَ ࡱ۬للَّهُ يَٰعِيس۪ىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ
مِنَ ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ࡲ۬لَّذِينَ ࡱٜتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ࡱ۬لَّذِينَ
كَفَرُواْ إِلَىٰ يَوۡمِ ࡵ۬لۡقِيَٰمَةۖ ثُّمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُم
بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٤ فَأَمَّا ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ
فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابࣰا شَدِيدࣰا فِي ࡵ۬لدُّنۡي۪ا وَࡱلۡأٓخِرَةِۖ وَمَا لَهُم
مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٥ وَأَمَّا ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ࡲ۬لصَّٰلِحَٰتِ
فَنُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَࡱللَّهُ لَا يُحِبُّ ࡲ۬لظَّٰلِمِينَ ٥٦ ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ
عَلَيۡكَ مِنَ ࡱ۬لۡأٓيَٰتِ وَࡱلذِّكۡرِ ࡵ۬لۡحَكِيمِ ٥٧ إِنَّ مَثَلَ
عِيس۪ىٰ عِندَ ࡱ۬للَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابࣲ ثُمَّ قَال لَّهُۥ
كُن فَيَكُونُ ٥٨ ࡲ۬لۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ࡱ۬لۡمُمۡتَرِينَ ٥٩
فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ࡱ۬لۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ
نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا
وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ࡱ۬للَّهِ عَلَى ࡱ۬لۡكَٰذِبِينَ ٦٠
إِنَّ هَٰذَا لَهۡوَ ࡱ۬لۡقَصَصُ ࡲ۬لۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ࡱ۬للَّهُۚ وَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ لَهۡوَ
ࡱ۬لۡعَزِيزُ ࡲ۬لۡحَكِيمُ ٦١ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِالۡمُفۡسِدِينَ ٦٢
۞ قُلۡ يَٰأَهۡلَ ࡱ۬لۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةࣲ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا
وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ࡱ۬للَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـࣰٔا وَلَا يَتَّخِذَ
بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ࡵ۬للَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ࡲٜشۡهَدُواْ
بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٣ يَٰأَهۡلَ ࡱ۬لۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبۡرَٰهِيمَ
وَمَا أُنزِلَتِ ࡵ۬لتَّوۡرٜىٰةُ وَࡱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٤
هَٰا۬نتُمۡ هَٰؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلِمَ
تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱۚ وَࡱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ
لَا تَعۡلَمُونَ ٦٥ مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيࣰّا وَلَا نَصۡرَانِيࣰّا
وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفࣰا مُّسۡلِمࣰاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ࡱ۬لۡمُشۡرِكِينَ ٦٦
إِنَّ أَوۡلَى ࡱ۬لنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ࡱٜتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ࡱ۬لنَّبِيُّ وَࡱلَّذِينَ
ءَامَنُواْۗ وَࡱللَّهُ وَلِيُّ ࡲ۬لۡمُومِنِينَ ٦٧ وَدَّت طَّآئِفَةࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ࡵ۬لۡكِتَٰبِ
لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡۖ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٨ يَٰأَهۡلَ
ࡱ۬لۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٦٩
يَٰأَهۡلَ ࡱ۬لۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ࡱ۬لۡحَقَّ بِالۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ࡱ۬لۡحَقَّ
وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧٠ وَقَالَت طَّآئِفَةࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ࡵ۬لۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ
بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ࡱ۬لنَّهٜارِ وَࡱكۡفُرُواْ ءَاخِرَهُۥ
لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧١ وَلَا تُومِنُواْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ
ࡱ۬لۡهُدَىٰ هُدَى ࡱ۬للَّهِ أَن يُوتَىٰ أَحَدࣱ مِّثۡلَ مَا أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ
عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ࡱ۬لۡفَضۡلَ بِيَدِ ࡵ۬للَّهِ يُوتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَࡱللَّهُ
وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ ٧٢ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَࡱللَّهُ ذُو ࡲ۬لۡفَضۡلِ
ࡵ۬لۡعَظِيمِ ٧٣ ۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ࡵ۬لۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَامَنۡهُ بِقِنطٜارࣲ
يُؤَدِّهۡ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَامَنۡهُ بِدِينٜارࣲ لَّا يُؤَدِّهۡ إِلَيۡكَ
إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمࣰاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي
ࡵ۬لۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلࣱ وَيَقُولُونَ عَلَى ࡱ۬للَّهِ ࡵ۬لۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٤
بَلَىٰ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَࡱتَّقَىٰ فَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ يُحِبُّ ࡲ۬لۡمُتَّقِينَ ٧٥
إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ࡵ۬للَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنࣰا قَلِيلًا
أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ࡵ۬لۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ࡲ۬للَّهُ وَلَا يَنظُرُ
إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٧٦
وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقࣰا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِالۡكِتَٰبِ لِتَحۡسِبُوهُ
مِنَ ࡱ۬لۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ࡱ۬لۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ
عِندِ ࡵ۬للَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ࡵ۬للَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ࡱ۬للَّهِ ࡵ۬لۡكَذِبَ
وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٧ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُوتِيَهُ ࡲ۬للَّهُ ࡲ۬لۡكِتَٰبَ
وَࡱلۡحُكۡمَ وَࡱلنُّبُوَّة ثُّمَّ يَقُول لِّلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادࣰا لِّي مِن
دُونِ ࡵ۬للَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
ࡱ۬لۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٨ وَلَا يَامُرۡكُمۡ أَن
تَتَّخِذُواْ ࡲ۬لۡمَلَٰٓئِكَةَ وَࡱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَامُرۡكُم بِالۡكُفۡرِ بَعۡدَ
إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٧٩ وَإِذۡ أَخَذَ ࡱ۬للَّهُ مِيثَٰقَ ࡱ۬لنَّبِيِّـۧنَ لَمَا ءَاتَيۡتُكُم
مِّن كِتَٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا
مَعَكُمۡ لَتُومِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَٰࡶقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذتُّمۡ
عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُواْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَاَشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم
مِّنَ ࡱ۬لشَّٰهِدِينَ ٨٠ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ
ࡲ۬لۡفَٰسِقُونَ ٨١ ۞ أَفَغَيۡرَ دِينِ ࡵ۬للَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥ أَسۡلَم مَّن فِي
ࡵ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٢
قُلۡ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبۡرَٰهِيمَ
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَࡱلۡأَسۡبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوس۪ىٰ
وَعِيس۪ىٰ وَࡱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ
وَنَحۡن لَّهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٣ وَمَن يَبۡتَغ غَّيۡرَ ࡱ۬لۡإِسۡلَٰمِ دِينࣰا فَلَن
يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهۡوَ فِي ࡵ۬لۡأٓخِرَةِ مِنَ ࡱ۬لۡخَٰسِرِينَ ٨٤ كَيۡفَ
يَهۡدِي ࡵ۬للَّهُ قَوۡمࣰا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُواْ أَنَّ
ࡱ۬لرَّسُولَ حَقࣱّ وَجَآءَهُمُ ࡲ۬لۡبَيِّنَٰتُۚ وَࡱللَّهُ لَا يَهۡدِي ࡵ۬لۡقَوۡمَ
ࡱ۬لظَّٰلِمِينَ ٨٥ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ࡱ۬للَّهِ
وَࡱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَࡱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٦ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ لَا يُخَفَّفُ
عَنۡهُمُ ࡲ۬لۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٧ إِلَّا ࡱ۬لَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ
بَعۡد ذَّٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ ٨٨ إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ
كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ࡱٜزۡدَادُواْ كُفۡرࣰا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ
وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لضَّآلُّونَ ٨٩ إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ
كُفَّارࣱ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ࡲ۬لۡأَرۡضِ ذَهَبࣰا وَلَوِ
ࡵٜفۡتَدَىٰ بِهِۦۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩٠
۞ لَن تَنَالُواْ ࡲ۬لۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ٩١ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءࣲ
فَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ بِهِۦ عَلِيمࣱ ٩٢ كُلُّ ࡲ۬لطَّعَامِ كَانَ حِلࣰّا لِّبَنِي
إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنزَلَ
ࡱ۬لتَّوۡرٜىٰةُۚ قُلۡ فَاتُواْ بِالتَّوۡرٜىٰةِ فَاَتۡلُوهَا إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣
فَمَنِ ࡵٜفۡتَرٜىٰ عَلَى ࡱ۬للَّهِ ࡵ۬لۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡد ذَّٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ
هُمُ ࡲ۬لظَّٰلِمُونَ ٩٤ قُلۡ صَدَقَ ࡱ۬للَّهُۚ فَاَتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفࣰاۖ
وَمَا كَانَ مِنَ ࡱ۬لۡمُشۡرِكِينَ ٩٥ إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتࣲ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي
بِبَكَّةَ مُبَارَكࣰا وَهُدࣰى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦ فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتࣱ مَّقَامُ
إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنࣰاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ࡱ۬لنَّاسِ حَجُّ ࡲ۬لۡبَيۡتِ
مَنِ ࡵٜسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلࣰاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ࡱ۬للَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ࡵ۬لۡعَٰلَمِينَ ٩٧
قُلۡ يَٰأَهۡلَ ࡱ۬لۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ وَࡱللَّهُ شَهِيدٌ
عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨ قُلۡ يَٰأَهۡلَ ࡱ۬لۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن
سَبِيلِ ࡵ۬للَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ࡱ۬للَّهُ
بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩ يَٰأَيُّهَا ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقࣰا
مِّنَ ࡱ۬لَّذِينَ أُوتُواْ ࡲ۬لۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كٜـٰفِرِينَ ١٠٠
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ࡲ۬للَّهِ وَفِيكُمۡ
رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِاللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ ١٠١
يَٰأَيُّهَا ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ ࡲٜتَّقُواْ ࡲ۬للَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم
مُّسۡلِمُونَ ١٠٢ ۞ وَࡱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ࡵ۬للَّهِ جَمِيعࣰا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَࡱذۡكُرُواْ
نِعۡمَتَ ࡱ۬للَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءࣰ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ
فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦ إِخۡوَٰنࣰا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةࣲ مِّنَ
ࡱ۬لنّٜارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ࡲ۬للَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ
تَهۡتَدُونَ ١٠٣ وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةࣱ يَدۡعُونَ إِلَى ࡱ۬لۡخَيۡرِ وَيَامُرُونَ
بِالۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ࡵ۬لۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
وَلَا تَكُونُواْ كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَࡱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ࡲ۬لۡبَيِّنَٰتُۚ
وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ١٠٥ يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهࣱ وَتَسۡوَدُّ
وُجُوهࣱۚ فَأَمَّا ࡱ۬لَّذِينَ ࡱٜسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ
فَذُوقُواْ ࡲ۬لۡعَذَاب بِّمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦ وَأَمَّا ࡱ۬لَّذِينَ ࡱٜبۡيَضَّتۡ
وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ࡵ۬للَّهۖ هُّمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧ تِلۡكَ ءَايَٰتُ
ࡲ۬للَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِالۡحَقِّۗ وَمَا ࡱ۬للَّهُ يُرِيد ظُّلۡمࣰا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
وَلِلَّهِ مَا فِي ࡵ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ࡱ۬للَّهِ تُرۡجَعُ ࡲ۬لۡأُمُورُ ١٠٩
كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالۡمَعۡرُوفِ
وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ࡵ۬لۡمُنكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ
ࡲ۬لۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرࣰا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ࡲ۬لۡمُومِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ
ࡲ۬لۡفَٰسِقُونَ ١١٠ لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّا أَذࣰىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ
يُوَلُّوكُمُ ࡲ۬لۡأَدۡبَارَۖ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١ ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمِ
ࡵ۬لذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُواْ إِلَّا بِحَبۡلࣲ مِّنَ ࡱ۬للَّهِ وَحَبۡلࣲ مِّنَ ࡱ۬لنَّاسِ
وَبَآءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ࡱ۬للَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمِ ࡵ۬لۡمَسۡكَنَةۚ ذَّٰلِكَ
بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ࡱ۬لۡأَنۢبِيَآءَ
بِغَيۡرِ حَقࣲّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢ ۞ لَيۡسُواْ
سَوَآءࣰۗ مِّنۡ أَهۡلِ ࡵ۬لۡكِتَٰبِ أُمَّةࣱ قَآئِمَةࣱ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ
ءَانَآءَ ࡱ۬لَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣ يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَࡱلۡيَوۡمِ
ࡵ۬لۡأٓخِرِ وَيَامُرُونَ بِالۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ࡵ۬لۡمُنكَرِ
وَيُسَٰرِعُونَ فِي ࡵ۬لۡخَيۡرَٰتِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ࡱ۬لصَّٰلِحِينَ ١١٤ وَمَا
تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ فَلَن تُكۡفَرُوهُۗ وَࡱللَّهُ عَلِيمُۢ بِالۡمُتَّقِينَ ١١٥
إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَا أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ
ࡱ۬للَّهِ شَيۡـࣰٔاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ࡲ۬لنّٜارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ࡵ۬لۡحَيَوٰةِ ࡵ۬لدُّنۡي۪ا كَمَثَل رِّيحࣲ فِيهَا
صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمࣲ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا
ظَلَمَهُمُ ࡲ۬للَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧ يَٰأَيُّهَا ࡱ۬لَّذِينَ
ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةࣰ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَالُونَكُمۡ خَبَالࣰا
وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ࡵ۬لۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي
صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ࡲ۬لۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨
هَٰا۬نتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُومِنُونَ بِالۡكِتَٰبِ
كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُواْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ
ࡲ۬لۡأَنَامِلَ مِنَ ࡱ۬لۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ
ࡵ۬لصُّدُورِ ١١٩ إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةࣱ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ
سَيِّئَةࣱ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضِرۡكُمۡ كَيۡدُهُمۡ
شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطࣱ ١٢٠ ۞ وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ
تُبَوِّئُ ࡲ۬لۡمُومِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَࡱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَࡱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ࡱ۬للَّهِ
فَلۡيَتَوَكَّلِ ࡵ۬لۡمُومِنُونَ ١٢٢ وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ࡲ۬للَّهُ بِبَدۡرࣲ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةࣱۖ
فَاَتَّقُواْ ࡲ۬للَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣ إِذ تَّقُول لِّلۡمُومِنِينَ
أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفࣲ مِّنَ ࡱ۬لۡمَلَٰٓئِكَةِ
مُنزَلِينَ ١٢٤ بَلَىٰۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَاتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ
هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفࣲ مِّنَ ࡱ۬لۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥
وَمَا جَعَلَهُ ࡲ۬للَّهُ إِلَّا بُشۡرٜىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۚ
وَمَا ࡱ۬لنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ࡵ۬للَّهِ ࡵ۬لۡعَزِيزِ ࡵ۬لۡحَكِيمِ ١٢٦ لِيَقۡطَعَ طَرَفࣰا
مِّنَ ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ࡱ۬لۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ
ظَٰلِمُونَ ١٢٨ وَلِلَّهِ مَا فِي ࡵ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِۖ يَغۡفِر لِّمَن
يَشَآءُ وَيُعَذِّب مَّن يَشَآءُۚ وَࡱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١٢٩ يَٰأَيُّهَا
ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَاكُلُواْ ࡲ۬لرِّبَوٰاْ أَضۡعَٰفࣰا مُّضَٰعَفَةࣰۚ
وَࡱتَّقُواْ ࡲ۬للَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠ وَࡱتَّقُواْ ࡲ۬لنَّارَ ࡱ۬لَّتِي أُعِدَّتۡ
لِلۡكٜـٰفِرِينَ ١٣١ وَأَطِيعُواْ ࡲ۬للَّهَ وَࡱلرَّسُول لَّعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
۞ وَسَارِعُواْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا
ࡱ۬لسَّمَٰوَٰتُ وَࡱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣ ࡱ۬لَّذِينَ يُنفِقُونَ
فِي ࡵ۬لسَّرَّآءِ وَࡱلضَّرَّآءِ وَࡱلۡكَٰظِمِينَ ࡱ۬لۡغَيۡظَ وَࡱلۡعَافِينَ
عَنِ ࡵ۬لنَّاسِۗ وَࡱللَّهُ يُحِبُّ ࡲ۬لۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤ وَࡱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ
فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ࡲ۬للَّهَ فَاَسۡتَغۡفَرُواْ
لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ࡲ۬لذُّنُوبَ إِلَّا ࡱ۬للَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا
فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةࣱ مِّن
رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتࣱ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ࡱ۬لۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ
أَجۡرُ ࡲ۬لۡعَٰمِلِينَ ١٣٦ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنࣱ فَسِيرُواْ
فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِ فَاَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ࡲ۬لۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
هَٰذَا بَيَانࣱ لِّلنَّاسِ وَهُدࣰى وَمَوۡعِظَةࣱ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ࡲ۬لۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّومِنِينَ ١٣٩
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحࣱ فَقَدۡ مَسَّ ࡱ۬لۡقَوۡمَ قَرۡحࣱ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ
ࡱ۬لۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ࡱ۬لنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ࡱ۬للَّهُ ࡲ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَࡱللَّهُ لَا يُحِبُّ ࡲ۬لظَّٰلِمِينَ ١٤٠
وَلِيُمَحِّصَ ࡱ۬للَّهُ ࡲ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ࡱ۬لۡكٜـٰفِرِينَ ١٤١ أَمۡ
حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ࡲ۬لۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ࡵ۬للَّهُ ࡲ۬لَّذِينَ جَٰهَدُواْ
مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ࡱ۬لصَّٰبِرِينَ ١٤٢ وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ࡱ۬لۡمَوۡتَ مِن
قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣ ۞ وَمَا مُحَمَّدٌ
إِلَّا رَسُولࣱ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ࡵ۬لرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ
ࡱٜنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ
ࡱ۬للَّهَ شَيۡـࣰٔاۚ وَسَيَجۡزِي ࡵ۬للَّهُ ࡲ۬لشَّٰكِرِينَ ١٤٤ وَمَا كَانَ
لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ࡵ۬للَّهِۖ كِتَٰبࣰا مُّؤَجَّلࣰاۗ وَمَن يُرِد
ثَّوَابَ ࡱ۬لدُّنۡي۪ا نُوتِهۡ مِنۡهَاۖ وَمَن يُرِد ثَّوَابَ ࡱ۬لۡأٓخِرَةِ نُوتِهۡ مِنۡهَاۚ
وَسَنَجۡزِي ࡵ۬لشَّٰكِرِينَ ١٤٥ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيࣲّ قُتِلَۖ مَعَهُۥ
رِبِّيُّونَ كَثِيرࣱ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ࡵ۬للَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ
وَمَا ࡱٜسۡتَكَانُواْۗ وَࡱللَّهُ يُحِبُّ ࡲ۬لصَّٰبِرِينَ ١٤٦ وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّا أَن
قَالُواْ رَبَّنَا ࡱٜغۡفِر لَّنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِي أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا
وَࡱنصُرۡنَا عَلَى ࡱ۬لۡقَوۡمِ ࡵ۬لۡكٜـٰفِرِينَ ١٤٧ فَـَٔاتَىٰهُمُ ࡲ۬للَّهُ ثَوَابَ
ࡱ۬لدُّنۡي۪ا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ࡵ۬لۡأٓخِرَةِۚ وَࡱللَّهُ يُحِبُّ ࡲ۬لۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨
يَٰأَيُّهَا ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ ࡲ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ
يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩
بَلِ ࡵ۬للَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهۡوَ خَيۡرُ ࡲ۬لنَّٰصِرِينَ ١٥٠ سَنُلۡقِي
فِي قُلُوبِ ࡵ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ ࡲ۬لرُّعۡب بِّمَا أَشۡرَكُواْ بِاللَّهِ
مَا لَمۡ يُنزِلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنࣰاۚ وَمَاوَىٰهُمُ ࡲ۬لنَّارُۖ وَبِيسَ
مَثۡوَى ࡱ۬لظَّٰلِمِينَ ١٥١ وَلَقَد صَّدَقكُّمُ ࡲ۬للَّهُ
وَعۡدَهُۥ إِذ تَّحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلۡتُمۡ
وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ࡵ۬لۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا أَرٜىٰكُم
مَّا تُحِبُّونَۖ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ࡲ۬لدُّنۡي۪ا وَمِنكُم مَّن
يُرِيدُ ࡲ۬لۡأٓخِرَةۖ ثُّمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ
وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَࡱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ࡱ۬لۡمُومِنِينَ ١٥٢
۞ إِذ تُّصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰ أَحَدࣲ
وَࡱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِي أُخۡرٜىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ
غَمَّۢا بِغَمࣲّ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا
مَا أَصَٰبَكُمۡۗ وَࡱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ࡵ۬لۡغَمِّ أَمَنَةࣰ نُّعَاسࣰا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةࣰ
مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةࣱ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيۡرَ
ࡱ۬لۡحَقِّ ظَنَّ ࡱ۬لۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ࡱ۬لۡأَمۡرِ مِن شَيۡءࣲۗ
قُلۡ إِنَّ ࡱ۬لۡأَمۡرَ كُلُّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ
يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ࡱ۬لۡأَمۡرِ شَيۡءࣱ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ
فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ࡱ۬لَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمِ ࡵ۬لۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ
وَلِيَبۡتَلِيَ ࡱ۬للَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۗ
وَࡱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ࡵ۬لصُّدُورِ ١٥٤ إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ
يَوۡمَ ࡱٜلۡتَقَى ࡱ۬لۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ࡱٜسۡتَزَلَّهُمُ ࡲ۬لشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ
مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ࡱ۬للَّهُ عَنۡهُمۡۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ غَفُورٌ حَلِيمࣱ ١٥٥ يَٰأَيُّهَا
ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَاَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا
ضَرَبُواْ فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزࣰّى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ
وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ࡱ۬للَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةࣰ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَࡱللَّهُ يُحۡيِۦ
وَيُمِيتُۗ وَࡱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ ١٥٦ وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ
ࡵ۬للَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةࣱ مِّنَ ࡱ۬للَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرࣱ مِّمَّا تَجۡمَعُونَ ١٥٧
وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِاْلَى ࡱ۬للَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨ فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ࡱ۬للَّهِ
لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ࡱ۬لۡقَلۡبِ لَاَنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۚ
فَاَعۡفُ عَنۡهُمۡ وَࡱسۡتَغۡفِر لَّهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ࡵ۬لۡأَمۡرِۚ فَإِذَا عَزَمۡتَ
فَتَوَكَّلۡ عَلَى ࡱ۬للَّهِۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ يُحِبُّ ࡲ۬لۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩ إِن يَنصُرۡكُمُ ࡲ۬للَّهُ
فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ࡱ۬لَّذِي يَنصُرۡكُم مِّنۢ
بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ࡱ۬للَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ࡵ۬لۡمُومِنُونَ ١٦٠ ۞ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن
يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةۚ ثُّمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ
نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١ أَفَمَنِ ࡵٜتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ࡱ۬للَّهِ
كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطࣲ مِّنَ ࡱ۬للَّهِ وَمَاوَىٰهُ جَهَنَّمُۚ وَبِيسَ ࡱ۬لۡمَصِيرُ ١٦٢
هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ࡱ۬للَّهِۗ وَࡱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣ لَقَدۡ
مَنَّ ࡱ۬للَّهُ عَلَى ࡱ۬لۡمُومِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولࣰا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ
يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ࡲ۬لۡكِتَٰبَ
وَࡱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡل لَّفِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ ١٦٤ أَوَلَمَّا
أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةࣱ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۚ
قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ ١٦٥
وَمَا أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ࡱٜلۡتَقَى ࡱ۬لۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ࡵ۬للَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ࡱ۬لۡمُومِنِينَ ١٦٦
وَلِيَعۡلَمَ ࡱ۬لَّذِين نَّافَقُواْ وَقِيل لَّهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ࡵ۬للَّهِ
أَوِ ࡵٜدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالࣰا لَّاَتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ
أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۗ
وَࡱللَّهُ أَعۡلَم بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧ ࡱ۬لَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ
لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَاَدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ࡲ۬لۡمَوۡتَ إِن
كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨ وَلَا تَحۡسِبَنَّ ࡱ۬لَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ࡵ۬للَّهِ
أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩ فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَىٰهُمُ
ࡲ۬للَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم
مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠ ۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ
بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ࡱ۬للَّهِ وَفَضۡلࣲ وَأَنَّ ࡱ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ
ࡱ۬لۡمُومِنِينَ ١٧١ ࡱ۬لَّذِينَ ࡱٜسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَࡱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَا أَصَابَهُمُ
ࡲ۬لۡقَرۡحُۖ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَࡱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
ࡵ۬لَّذِينَ قَال لَّهُمُ ࡲ۬لنَّاسُ إِنَّ ࡱ۬لنَّاسَ قَد جَّمَعُواْ لَكُمۡ فَاَخۡشَوۡهُمۡ
فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنࣰا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ࡱ۬للَّهُ وَنِعۡمَ ࡱ۬لۡوَكِيلُ ١٧٣
فَاَنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ࡱ۬للَّهِ وَفَضۡلࣲ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءࣱ وَࡱتَّبَعُواْ
رِضۡوَٰنَ ࡱ۬للَّهِۚ وَࡱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ࡲ۬لشَّيۡطَٰنُ
يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥۖ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِۦ إِن كُنتُم مُّومِنِينَ ١٧٥
وَلَا يَحۡزُنكَ ࡱ۬لَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ࡵ۬لۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ࡲ۬للَّهَ
شَيۡـࣰٔاۚ يُرِيدُ ࡲ۬للَّهُ أَلَّا يَجۡعَل لَّهُمۡ حَظࣰّا فِي ࡵ۬لۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ
عَظِيمٌ ١٧٦ إِنَّ ࡱ۬لَّذِينَ ࡱٜشۡتَرَوُاْ ࡲ۬لۡكُفۡرَ بِالۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ࡲ۬للَّهَ
شَيۡـࣰٔا وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١٧٧ وَلَا يَحۡسِبَنَّ ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا
نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرࣱ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُواْ إِثۡمࣰاۚ وَلَهُمۡ
عَذَابࣱ مُّهِينࣱ ١٧٨ ۞ مَّا كَانَ ࡱ۬للَّهُ لِيَذَرَ ࡱ۬لۡمُومِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمۡ
عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ࡱ۬لۡخَبِيثَ مِنَ ࡱ۬لطَّيِّبِۚ وَمَا كَانَ ࡱ۬للَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ
عَلَى ࡱ۬لۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ࡱ۬للَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۚ فَـَٔامِنُواْ بِاللَّهِ
وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُومِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمࣱ ١٧٩ وَلَا يَحۡسِبَنَّ
ࡱ۬لَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَا ءَاتَىٰهُمُ ࡲ۬للَّهُ مِن فَضۡلِه هُّوَ خَيۡرࣰا لَّهُمۚ
بَلۡ هُوَ شَرࣱّ لَّهُمۡۚ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ
مِيرَٰثُ ࡲ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضِۗ وَࡱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ ١٨٠
لَّقَد سَّمِعَ ࡱ۬للَّهُ قَوۡلَ ࡱ۬لَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ فَقِيرࣱ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ
سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ࡲ۬لۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقࣲّ وَنَقُولُ
ذُوقُواْ عَذَابَ ࡱ۬لۡحَرِيقِ ١٨١ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ
وَأَنَّ ࡱ۬للَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامࣲ لِّلۡعَبِيدِ ١٨٢ ࡵ۬لَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ
عَهِدَ إِلَيۡنَا أَلَّا نُومِن لِّرَسُولٍ حَتَّىٰ يَاتِيَنَا بِقُرۡبَانࣲ
تَاكُلُهُ ࡲ۬لنَّارُۗ قُلۡ قَد جَّآءَكُمۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِي بِالۡبَيِّنَٰتِ
وَبِالَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو
بِالۡبَيِّنَٰتِ وَࡱلزُّبُرِ وَࡱلۡكِتَٰبِ ࡵ۬لۡمُنِيرِ ١٨٤ كُلُّ نَفۡسࣲ
ذَآئِقَةُ ࡲ۬لۡمَوۡتِۚ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِۚ
فَمَن زُحۡزِح عَّنِ ࡵ۬لنّٜارِ وَأُدۡخِلَ ࡱ۬لۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۚ وَمَا
ࡱ۬لۡحَيَوٰةُ ࡲ۬لدُّنۡي۪ا إِلَّا مَتَٰعُ ࡲ۬لۡغُرُور ١٨٥ ۞ لَّتُبۡلَوُنَّ فِي
أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ࡱ۬لَّذِينَ أُوتُواْ
ࡲ۬لۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ࡱ۬لَّذِينَ أَشۡرَكُواْ أَذࣰى كَثِيرࣰاۚ
وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ࡵ۬لۡأُمُورِ ١٨٦
وَإِذۡ أَخَذَ ࡱ۬للَّهُ مِيثَٰقَ ࡱ۬لَّذِينَ أُوتُواْ ࡲ۬لۡكِتَٰبَ لَيُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ
وَلَا يَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَࡱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنࣰا
قَلِيلࣰاۖ فَبِيسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧ لَا يَحۡسِبَنَّ ࡱ۬لَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَا
أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا يَحۡسِبُنَّهُم
بِمَفَازَةࣲ مِّنَ ࡱ۬لۡعَذَابِۚ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١٨٨ وَلِلَّهِ مُلۡكُ
ࡲ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضِۗ وَࡱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ ١٨٩ إِنَّ فِي
خَلۡقِ ࡵ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضِ وَࡱخۡتِلَٰفِ ࡵ۬لَّيۡلِ وَࡱلنَّهٜار لَّأٓيَٰتࣲ
لِّأُوْلِي ࡵ۬لۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠ ࡵ۬لَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ࡱ۬للَّهَ قِيَٰمࣰا وَقُعُودࣰا
وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ࡵ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضِ
رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلࣰا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ࡱ۬لنّٜار ١٩١
رَّبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ࡵ۬لنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ
أَنصٜارࣲ ١٩٢ رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيࣰا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ
ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَاَغۡفِر لَّنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا
سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ࡱ۬لۡأَبۡرٜار ١٩٣ رَّبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ
رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ࡲ۬لۡمِيعَادَ ١٩٤
۞ فَاَسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَا أُضِيع عَّمَلَ عَٰمِلࣲ مِّنكُم مِّن
ذَكَرٍ أَوۡ أُنث۪ىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضࣲۚ فَاَلَّذِينَ هَاجَرُواْ
وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيٜـٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ
لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي
مِن تَحۡتِهَا ࡱ۬لۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابࣰا مِّنۡ عِندِ ࡵ۬للَّهِۗ وَࡱللَّهُ عِندَهُۥ
حُسۡنُ ࡲ۬لثَّوَابِ ١٩٥ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ࡲ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ فِي
ࡵ۬لۡبِلَٰدِ ١٩٦ مَتَٰعࣱ قَلِيلࣱ ثُمَّ مَاوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۚ وَبِيسَ ࡱ۬لۡمِهَادُ ١٩٧
لَٰكِنِ ࡵ۬لَّذِينَ ࡱٜتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتࣱ تَجۡرِي
مِن تَحۡتِهَا ࡱ۬لۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلࣰا مِّنۡ عِندِ
ࡵ۬للَّهِۗ وَمَا عِندَ ࡱ۬للَّهِ خَيۡرࣱ لِّلۡأَبۡرٜارِ ١٩٨ وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ
ࡵ۬لۡكِتَٰبِ لَمَن يُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَا أُنزِلَ
إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ ثَمَنࣰا
قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ
سَرِيعُ ࡲ۬لۡحِسَابِ ١٩٩ يَٰأَيُّهَا ࡱ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ ࡲٜصۡبِرُواْ
وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَࡱتَّقُواْ ࡲ۬للَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠
200 آية مدنية ترتيبها في المصحف: 3
آياتها 200 نزلت بعد الأنفــَال

سبب التسمية

سُميت ‏السورة ‏بـ ‏‏" ‏آل ‏عمران ‏‏" ‏لورود ‏ذكر ‏قصة ‏تلك ‏الأسرة ‏الفاضلة ‏‏" ‏آل ‏عمران ‏‏" ‏والد ‏مريم ‏آم ‏عيسى ‏وما ‏تجلى ‏فيها ‏من ‏مظاهر ‏القدرة ‏الإلهية ‏بولادة ‏مريم ‏البتول ‏وابنها ‏عيسى ‏عليهما ‏السلام ‏‏.

أسباب النزول

قال المفسرون : قَدِمَ وفد نجران وكانوا ستين راكبا على رسول الله وفيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم وفي الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم فالعاقب امير القوم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه واسمه عبد المسيح والسيد إمامهم وصاحب رحلهم واسمه الأيهم. وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وكان قد شرف فيهم ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم وكانت ملوك الروم قد شرفوه ومولوه وبنوا له الكنائس لعلمه واجتهاده فقدموا على رسول الله ودخلوا مسجده حين العصر عليهم ثياب الحبرات جبابا وأردية في جمال رجال الحارث بن كعب يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول الله ما رأينا وفدا هم فقاموا فصلوا في مسجد رسول الله : دعوهم فصلوا إلى المشرق فكلم السيد والعاقب رسول الله : أسلما فقالا : قد أسلمنا قبلك قال : كذبتما منعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا وعبادتكما الصليب وأكلكما الخنزير قالا : إن لم يكن عيسى ولد الله فمن أبوه في عيسى فقال لهما النبي : ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا ويشبه أباه قالوا : بلى قال : ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شئ يحفظه ويرزقه قالوا : بلى قال : فهل يملك عيسى من ذلك شيئا قالوا : لا قال : فإن ربنا صَوَّرَ عيسى في الرحم كيف شاء وربنا لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث قالوا : بلى قال : ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها ثم غذى كما يغذى الصبي ثم كان يطعم ويشرب ويحدث قالوا : بلى قال : فكيف يكون هذا كما زعمتم فسكتوا فأنزل الله عز وجل فيهم سورة ال عمران إلى بضعة وثمانين آية منها.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00