بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
تَنزِيلُ ࡲ۬لۡكِتَٰبِ مِنَ ࡱ۬للَّهِ ࡵ۬لۡعَزِيزِ ࡵ۬لۡحَكِيمِ ١
إِنَّا أَنزَلۡنَا إِلَيۡكَ
ࡱ۬لۡكِتَٰب بِّالۡحَقِّ فَاَعۡبُدِ ࡵ۬للَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ࡲ۬لدِّينَ ٢
أَلَا
لِلَّهِ ࡵ۬لدِّينُ ࡲ۬لۡخَالِصُۚ وَࡱلَّذِينَ ࡱٜتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦ أَوۡلِيَآءَ
مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى ࡱ۬للَّهِ زُلۡف۪ىٰ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ يَحۡكُم
بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٣
إِنَّ ࡱ۬للَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ
كَٰذِبࣱ كَفَّارࣱ ٤
لَّوۡ أَرَادَ ࡱ۬للَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدࣰا لَّاَصۡطَفَىٰ
مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهۖ هُّوَ ࡱ۬للَّهُ ࡲ۬لۡوَٰحِدُ ࡲ۬لۡقَهَّارُ ٥
خَلَقَ ࡱ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضَ بِالۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ࡲ۬لَّيۡلَ عَلَى
ࡱ۬لنَّهٜارِ وَيُكَوِّرُ ࡲ۬لنَّهَارَ عَلَى ࡱ۬لَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ࡱ۬لشَّمۡسَ وَࡱلۡقَمَرَۖ
كُلࣱّ يَجۡرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ࡱ۬لۡعَزِيزُ ࡲ۬لۡغَفَّٰرُ ٦
خَلَقكُّم مِّن نَّفۡسࣲ وَٰحِدَةࣲ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَل لَّكُم
مِّنَ ࡱ۬لۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجࣲۚ يَخۡلُقكُّمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ
خَلۡقࣰا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقࣲ فِي ظُلُمَٰتࣲ ثَلَٰثࣲۚ ذَٰلِكُمُ ࡲ۬للَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ
ࡲ۬لۡمُلۡكُۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٧
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ
ࡱ۬للَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ࡵ۬لۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهۡ
لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرٜىٰۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ
فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ࡵ۬لصُّدُورِ ٨
۞ وَإِذَا مَسَّ ࡱ۬لۡإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةࣰ
مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُواْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَل لِّلَّهِ أَندَادࣰا لِّيَضِلَّ
عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِك قَّلِيلًاۖ إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ࡵ۬لنّٜارِ ٩
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ࡱ۬لَّيۡلِ سَاجِدࣰا وَقَآئِمࣰا يَحۡذَرُ ࡲ۬لۡأٓخِرَةَ
وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ࡵ۬لَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَࡱلَّذِينَ
لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ࡲ۬لۡأَلۡبَٰبِ ١٠
قُلۡ يَٰعِبَادِ ࡵ۬لَّذِينَ
ءَامَنُواْ ࡲٜتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ࡵ۬لدُّنۡي۪ا حَسَنَةࣱۚ
وَأَرۡضُ ࡲ۬للَّهِ وَٰسِعَةٌۚ إِنَّمَا يُوَفَّى ࡱ۬لصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابࣲ ١١
قُلۡ إِنِّي أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ࡱ۬للَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ࡲ۬لدِّينَ وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ
أَوَّلَ ࡱ۬لۡمُسۡلِمِينَ ١٢
قُلۡ إِنِّيَ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ
عَظِيمࣲ ١٣
قُلِ ࡵ۬للَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصࣰا لَّهُۥ دِينِي فَاَعۡبُدُواْ مَا شِيتُم مِّن
دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ࡱ۬لۡخَٰسِرِينَ ࡱ۬لَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِۗ
أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ࡱ۬لۡخُسۡرَانُ ࡲ۬لۡمُبِينُ ١٤
لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلࣱ مِّنَ ࡱ۬لنّٜارِ
وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلࣱۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ࡲ۬للَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَاَتَّقُونِ ١٥
وَࡱلَّذِينَ ࡱٜجۡتَنَبُواْ ࡲ۬لطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُواْ إِلَى ࡱ۬للَّهِ لَهُمُ ࡲ۬لۡبُشۡرٜىٰۚ
فَبَشِّرۡ عِبَادِ ࡵ۬لَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ࡱ۬لۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥۚ
أُوْلَٰٓئِكَ ࡱ۬لَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ࡲ۬للَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ࡲ۬لۡأَلۡبَٰبِ ١٦
أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ࡲ۬لۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ࡵ۬لنّٜار ١٧
لَّٰكِنِ ࡵ۬لَّذِينَ ࡱٜتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفࣱ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفࣱ مَّبۡنِيَّةࣱ تَجۡرِي
مِن تَحۡتِهَا ࡱ۬لۡأَنۡهَٰرُ ١٨
وَعۡدَ ࡱ۬للَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ࡲ۬للَّهُ ࡲ۬لۡمِيعَادَ ١٩
أَلَمۡ تَرَ
أَنَّ ࡱ۬للَّهَ أَنزَلَ مِنَ ࡱ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِ ثُمَّ
يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعࣰا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرٜىٰهُ مُصۡفَرࣰّا ثُمَّ
يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرٜىٰ لِأُوْلِي ࡵ۬لۡأَلۡبَٰبِ ٢٠
۞ أَفَمَن شَرَحَ ࡱ۬للَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهۡوَ عَلَىٰ نُورࣲ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلࣱ
لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ࡵ۬للَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ ٢١
ࡵ۬للَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ࡱ۬لۡحَدِيثِ كِتَٰبࣰا مُّتَشَٰبِهࣰا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ
جُلُودُ ࡲ۬لَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ
إِلَىٰ ذِكۡرِ ࡵ۬للَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ࡱ۬للَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن
يُضۡلِلِ ࡵ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٢
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ
ࡱ۬لۡعَذَابِ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيل لِّلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٣
كَذَّبَ ࡱ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ࡲ۬لۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ
لَا يَشۡعُرُونَ ٢٤
فَأَذَاقَهُمُ ࡲ۬للَّهُ ࡲ۬لۡخِزۡيَ فِي ࡵ۬لۡحَيَوٰةِ ࡵ۬لدُّنۡي۪اۖ وَلَعَذَابُ
ࡲ۬لۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٥
وَلَقَد ضَّرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي
هَٰذَا ࡱ۬لۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٦
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا
غَيۡرَ ذِي عِوَجࣲ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٧
ضَرَبَ ࡱ۬للَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلࣰا فِيهِ
شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلࣰا سَٰلِمࣰا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ
ࡵ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨
إِنَّكَ مَيِّتࣱ وَإِنَّهُم
مَّيِّتُونَ ٢٩
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣٠
۞ فَمَنۡ أَظۡلَم مِّمَّن كَذَبَ عَلَى ࡱ۬للَّهِ وَكَذَّب بِّالصِّدۡقِ
إِذ جَّآءَهُۥۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّم مَّثۡوࣰى لِّلۡكٜـٰفِرِينَ ٣١
وَࡱلَّذِي
جَآءَ بِالصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لۡمُتَّقُونَ ٣٢
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ࡲ۬لۡمُحۡسِنِينَ ٣٣
لِيُكَفِّرَ ࡱ۬للَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ࡱ۬لَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم
بِأَحۡسَنِ ࡵ۬لَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٤
أَلَيۡسَ ࡱ۬للَّهُ بِكَافٍ
عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ࡵ۬للَّهُ
فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ وَمَن يَهۡدِ ࡵ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ
أَلَيۡسَ ࡱ۬للَّهُ بِعَزِيزࣲ ذِي ࡵٜنتِقَامࣲ ٣٥
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ
ࡱ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ࡱ۬للَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ
مِن دُونِ ࡵ۬للَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ࡱ۬للَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتࣱ
ضُرَّهُۥ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتࣱ رَّحۡمَتَهُۥۚ
قُلۡ حَسۡبِيَ ࡱ۬للَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ࡲ۬لۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٦
قُلۡ يَٰقَوۡمِ
ࡵٜعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلࣱۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ
مَن يَاتِيهِ عَذَابࣱ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابࣱ مُّقِيمٌ ٣٧
إِنَّا أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ࡱ۬لۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِالۡحَقِّۖ فَمَنِ ࡵٜهۡتَدَىٰ
فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَا أَنتَ عَلَيۡهِم
بِوَكِيلٍ ٣٨
ࡵ۬للَّهُ يَتَوَفَّى ࡱ۬لۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَࡱلَّتِي
لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ࡲ۬لَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ࡱ۬لۡمَوۡتَ
وَيُرۡسِلُ ࡲ۬لۡأُخۡرٜىٰ إِلَىٰ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ
يَتَفَكَّرُونَ ٣٩
أَمِ ࡵٜتَّخَذُواْ مِن دُونِ ࡵ۬للَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ
أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـࣰٔا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٠
قُل
لِّلَّهِ ࡵ۬لشَّفَٰعَة جَّمِيعࣰاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ࡲ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ
إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤١
۞ وَإِذَا ذُكِرَ ࡱ۬للَّهُ وَحۡدَهُ ࡲٜشۡمَأَزَّتۡ
قُلُوبُ ࡲ۬لَّذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ࡱ۬لَّذِينَ مِن
دُونِهِۦ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٢
قُلِ ࡵ۬للَّهُمَّ فَاطِرَ ࡱ۬لسَّمَٰوَٰتِ
وَࡱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ࡱ۬لۡغَيۡبِ وَࡱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُم بَيۡنَ عِبَادِكَ
فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٣
وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي
ࡵ۬لۡأَرۡضِ جَمِيعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَاَفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ࡵ۬لۡعَذَابِ
يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ࡱ۬للَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ ٤٤
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ
يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٥
فَإِذَا مَسَّ ࡱ۬لۡإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ
نِعۡمَةࣰ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةࣱ وَلَٰكِنَّ
أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٦
قَدۡ قَالَهَا ࡱ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَا
أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٤٧
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ
مَا كَسَبُواْۚ وَࡱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ
مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٨
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُواْ أَنَّ ࡱ۬للَّهَ يَبۡسُطُ
ࡲ۬لرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يُومِنُونَ ٤٩
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِي ࡵ۬لَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنِطُواْ
مِن رَّحۡمَةِ ࡵ۬للَّهِۚ إِنَّ ࡱ۬للَّهَ يَغۡفِرُ ࡲ۬لذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّه هُّوَ
ࡱ۬لۡغَفُورُ ࡲ۬لرَّحِيمُ ٥٠
وَأَنِيبُواْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن
قَبۡلِ أَن يَاتِيَكُمُ ࡲ۬لۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥١
وَࡱتَّبِعُواْ أَحۡسَنَ
مَا أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَاتِيَكُمُ ࡲ۬لۡعَذَاب
بَّغۡتَةࣰ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٢
أَن تَقُولَ نَفۡسࣱ يَٰحَسۡرَتَىٰ
عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ࡵ۬للَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ࡱ۬لسَّٰخِرِينَ ٥٣
أَوۡ تَقُول لَّوۡ أَنَّ ࡱ۬للَّه هَّدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ࡱ۬لۡمُتَّقِينَ ٥٤
أَوۡ تَقُولَ
حِينَ تَرٜي ࡱ۬لۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةࣰ فَأَكُونَ مِنَ ࡱ۬لۡمُحۡسِنِينَ ٥٥
بَلَىٰ قَد جَّآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَࡱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ
مِنَ ࡱ۬لۡكٜـٰفِرِينَ ٥٦
وَيَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَة تَّرٜي ࡱ۬لَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى
ࡱ۬للَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّم مَّثۡوࣰى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ ٥٧
وَيُنَجِّي ࡵ۬للَّهُ ࡲ۬لَّذِينَ ࡱٜتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ࡲ۬لسُّوٓءُ
وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٥٨
ࡱ۬للَّهُ خَٰلِق كُّلِّ شَيۡءࣲۖ وَهۡوَ عَلَىٰ كُلِّ
شَيۡءࣲ وَكِيلࣱ ٥٩
لَّهُۥ مَقَالِيدُ ࡲ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَࡱلۡأَرۡضِۗ وَࡱلَّذِينَ
كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ࡵ۬للَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لۡخَٰسِرُونَ ٦٠
قُلۡ
أَفَغَيۡرَ ࡱ۬للَّهِ تَامُرُوٓنِّي أَعۡبُدُ أَيُّهَا ࡱ۬لۡجَٰهِلُونَ ٦١
وَلَقَدۡ
أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ࡱ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ
لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ࡱ۬لۡخَٰسِرِينَ ٦٢
بَلِ
ࡵ۬للَّهَ فَاَعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ࡱ۬لشَّٰكِرِينَ ٦٣
۞ وَمَا قَدَرُواْ ࡲ۬للَّهَ حَقَّ
قَدۡرِهِۦ وَࡱلۡأَرۡضُ جَمِيعࣰا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ࡱ۬لۡقِيَٰمَةِ وَࡱلسَّمَٰوَٰتُ
مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٤
وَنُفِخَ فِي ࡵ۬لصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ࡵ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ࡵ۬لۡأَرۡضِ
إِلَّا مَن شَآءَ ࡱ۬للَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرٜىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامࣱ يَنظُرُونَ ٦٥
وَأَشۡرَقَتِ ࡵ۬لۡأَرۡضُ بِنُور رَّبِّهَا وَوُضِعَ ࡱ۬لۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ
بِالنَّبِيِّـۧنَ وَࡱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِالۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٦
وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ وَهۡوَ أَعۡلَم بِمَا يَفۡعَلُونَ ٦٧
وَسِيقَ ࡱ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا
فُتِّحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَال لَّهُمۡ خَزَنَتُهَا أَلَمۡ يَاتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ
يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ
هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ࡲ۬لۡعَذَابِ عَلَى ࡱ۬لۡكٜـٰفِرِينَ ٦٨
قِيلَ ࡱ࢈دۡخُلُواْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِيسَ مَثۡوَى
ࡱ۬لۡمُتَكَبِّرِينَ ٦٩
وَسِيقَ ࡱ۬لَّذِينَ ࡱٜتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ࡱ۬لۡجَنَّة
زُّمَرًاۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِّحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَال لَّهُمۡ خَزَنَتُهَا
سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَاَدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٠
وَقَالُواْ
ࡲ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِ ࡵ۬لَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ࡱ۬لۡأَرۡضَ
نَتَبَوَّأُ مِنَ ࡱ۬لۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ࡲ۬لۡعَٰمِلِينَ ٧١
وَتَرٜي ࡱ۬لۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ࡵ۬لۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ
رَبِّهِمۡۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِالۡحَقِّ وَقِيلَ ࡱ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ࡵ۬لۡعَٰلَمِينَ ٧٢