عن عامر الشعبي، قال: كانت بينَ عليٍّ والعباس مُنازعةٌ، فقال العباسُ لعليٍّ: أنا عمُّ النبيِّ، وأنت ابنُ عمِّه، وإلَيَّ سِقايةُ الحاجِّ وعِمارةُ المسجد الحرام. فأنزَل الله: ﴿أجعلتم سقاية الحاج﴾ الآية
عن عامر الشعبي، قال: والذي لا إله غيرُه، لقد عُوتِب أصحابُ محمدٍ ﷺ كلُّهم في نصرته إلا أبا بكر؛ فإنّ الله قال: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾، خرج أبو بكر -واللهِ- مِن المعْتبة
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: ليست اليومَ مُؤَلَّفةٌ، إنّما كان رجالٌ يَتَألَّفهم النبيُّ ﷺ على الإسلامِ، فلمّا أن كان أبو بكر قطع الرِّشا في الإسلام
عن عامر الشَّعبي -من طريق عطاء بن السائب- أنّ عمر بن الخطاب قال: لقد أصَبْتُ في الإسلام هَفْوَةً ما أصبتُ مِثْلَها قَطُّ؛ أراد رسول الله ﷺ أن يُصَلِّيَ على عبد الله بن أُبَيٍّ، فأَخَذْتُ بثوبِه، فقلتُ: واللهِ، ما أمَرَك الله بهذا، لقد قال الله: ﴿استغفرْ لهُم أو لا تستغفرْ لهُم إن تستغفرْ لهُم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهُمْ﴾. فقال رسولُ الله ﷺ: «قد خَيَّرَني ربِّي، فقال: ﴿استغفرْ لهُمْ أو لا تستغفر لهم﴾». فقَعَد رسولُ الله ﷺ على شَفِير القبرِ، فجعَل الناسُ يقولون لابنه: يا حُبابُ، افْعَلْ كذا، يا حُبابُ، افْعَلْ كذا. فقال رسولُ الله ﷺ: «الحُبابُ اسمُ شيطان، أنت عبدُ الله»
عن عامر الشَّعبي -من طريق مغيرة- قال: لَمّا ثَقُل عبد الله بن أُبَيٍّ انطلق ابنُه إلى النبي ﷺ، فقال له: إنّ أبي قد احْتَضَرَ، فأُحِبُّ أن تشهده وتُصَلِّي عليه. فقال النبيُّ ﷺ: «ما اسمُك؟». قال: الحُباب بنُ عبد الله. قال: «بل أنت عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ أُبَيٍّ، إنّ الحُبابَ اسمُ شيطانٍ». قال: فانطلق معه حتى شَهِدَه، وألبسه قميصَه وهو عَرِقٌ، وصلّى عليه، فقيل له: أتُصَلِّي عليه وهو منافق؟! فقال: «إنّ الله قال: ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾، ولأستغفرن له سبعين وسبعين». قال هشيم: وأشكُّ في الثالثة