سورة هود — الآية ٤٤
عن أبي سعيد -من طريق نوح بن المختار- قال: خرجتُ أريد أن أشرب ماء المَرِّ، فمررت بالفرات، فإذا الحسن، والحسين، فقالا: يا أبا سعيد، أين تريد؟ قلتُ: أشرب ماء المَرِّ. قالا: لا تشرب ماء المَرِّ؛ فإنّه لَمّا كان زمن الطوفان أمر الله الأرضَ أن تبلع ماءها، وأمر السماء أن تُقْلِع، فاستعصى عليه بعضُ البِقاع، فلعنه، فصار ماؤُه مُرًّا، وترابه سَبِخًا لا يُنبِتُ شيئًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الرعد — الآية ٢٩
عن أبي سعيد الخدريِّ، عن رسول الله ﷺ، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، طوبى لِمَن رآك وآمَن بك؟ قال: «طوبى لِمَن رآني وآمن بي، ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني». قال رجلٌ: وما طوبى؟ قال: «شجرةٌ في الجنة مسيرة مائة عامٍ، ثيابُ أهل الجنةِ تخرُجُ من أكمامِها»
قراءة الأثر في موضعه
سورة إبراهيم — الآية ١٥
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرُجُ عُنُقٌ مِن النار يوم القيامة، فيتكلَّم بلسان طلق ذلق، له عينان يُبصِر بهما، ولسانٌ يَتَكَلَّمُ به، فيقولُ: إنِّي أُمِرْتُ بكلِّ جبّارٍ عنيدٍ، ومَن دعا معَ الله إلهًا آخر، ومن قتَل نفسًا بغير نفسٍ. فتنضمُّ عليهم، فتقذفُهم في النار قبل الناس بخمسمائة سنةٍ»
قراءة الأثر في موضعه
سورة إبراهيم — الآية ٤٨
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول ﷺ: «تكون الأرضُ يوم القيامة خُبزةً واحدةً، يتكفَّؤُها الجبّارُ بيده، كما يَتَكَفَّأُ أحدُكم خُبزَته في السُّفرة، نُزُلًا لأهل الجنة». قال: فأتاه رجلٌ مِن اليهود، فقال: بارَكَ الرحمنُ عليك، أبا القاسم، ألا أُخْبِرُك بنُزُلِ أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: تكونُ الأرض خُبزةً واحدةً يوم القيامة، كما قال رسول الله ﷺ. قال: فنظر إلينا رسولُ الله ﷺ، ثم ضحك حتى بدت نواجِذه، ثم قال: ألا أُخْبِرُك بإدامِهم؟ قال: «بلى». قال: إدامُهم بالامُ ونُون. قالوا: ماهذا؟ قال: «هذا ثورٌ ونُونٌ، يأكلُ من زائدة كبدها سبعون ألفًا»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجر — الآية ٢
عن أبي سعيد الخدري، أنه سُئل: هل سمعتَ مِن رسول الله ﷺ في هذه الآية شيئًا: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾؟ قال: نعم، سمعته يقول: «يُخرِج اللهُ ناسًا مِن المؤمنين مِن النار بعد ما يأخُذُ نِقمتَه منهم، لَمّا أدخلهم الله النارَ مع المشركين قال لهم المشركون: ألستم كنتم تزعُمون أنّكم أولياء الله في الدنيا، فما بالُكم معنا في النار؟ فإذا سمع اللهُ ذلك منهم أذِن في الشفاعة لهم، فيشفع الملائكةُ والنبيُّون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: يا ليتنا كُنّا مثلهم فتُدرِكَنا الشفاعة، فنخرج معهم. فذلك قول الله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾». قال: «فيُسَمَّون في الجنة: الجَهَنَّمِيِّين؛ مِن أجل سوادٍ في وجوههم، فيقولون: يا ربَّنا، أذهِب عنّا هذا الاسم. فيأمُرُهم فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب ذلك الاسم عنهم»
قراءة الأثر في موضعه