سورة المائدة — الآية ٩٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: ما كان من صيدِ البَرِّ مِمّا ليس له قَرن؛ الحمارُ أو النعامة، فعليه مثلُه من الإبل، وما كان ذا قَرن من صيد البر؛ مِن وعلٍ أو إيَّلٍ، فجزاؤُه من البقر، وما كان من ظَبْيٍ فمن الغنم مثلُه، وما كان من أرنبٍ ففيها ثَنِيَّةٌ، وما كان من يَربوع وشِبهِه ففيه حَمَلٌ صغير، وما كان من جرادةٍ أو نحوها ففيها قبضةٌ من طعام، وما كان من طيرِ البَرِّ ففيه أن يُقَوَّمَ ويُتَصَدَّقَ بثمنِه، وإن شاء صام لكلِّ نصفِ صاعٍ يومًا، وإن أصاب فَرخَ طيرٍ برِّيةٍ أو بيضَها فالقيمةُ فيها طعامٌ أو صومٌ على الذي يكونُ في الطير
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٠٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سلمان- ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾: أمّا البحيرة: فكانت الناقة إذا نتجوها خمسة أبطن، نحروا الخامس إن كان سَقْبًا، وإن كان رُبَعَةً شقوا أذنها واستحيوها، وهي بحيرة، وأما السَّقْب فلا يأكل نساؤهم منه، وهو خالص لرجالهم، فإن ماتت الناقة أو نتجوها ميتًا فرجالهم ونساؤهم فيه سواء يأكلون منه. وأما السائبة: فكان يُسَيِّب الرجل من ماله من الأنعام، فيُهْمَل في الحِمى، فلا ينتفع بظهره، ولا بولده، ولا بلبنه، ولا بشعره، ولا بصوفه. وأما الوصيلة: فكانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن ذبحوا السابع إذا كان جديًا، وإن كان عناقًا استحيوه، وإن كان جديًا وعناقًا استحيوهما كليهما، وقالوا: إنّ الجدي وصلته أخته، فحرَّمته علينا. وأما الحامي: فالفحل إذا ركبوا أولاد ولده، قالوا: قد حمى هذا ظهرَه، وأحرز أولاد ولده. فلا يركبونه، ولا يمنعونه من حمى شجر، ولا حوض ما شرع فيه، وإن لم يكن الحوض لصاحبه، وكانت من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها في شيء من شأنهم، لا إن ركبوا، ولا إن حملوا، ولا إن حلبوا، ولا إن نتجوا، ولا إن باعوا؛ ففي ذلك أنزل الله تعالى: ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة﴾ إلى قوله: ﴿وأكثرهم لا يعقلون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٠٦
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قال: أخذت هذا التفسير عن مجاهد، والحسن، والضحاك في قول الله: ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾: أنّ رجلين نصرانيين من أهل دارين -أحدهما تميمي، والآخر يماني- صاحبهما مولًى لقريش في تجارة، فركبوا البحر، ومع القرشي مال معلوم قد علمه أولياؤه من بين آنية وبَزٍّ ورِقَّة، فمرض القرشي، فجعل وصيته إلى الدارِيَّيْنِ، فمات وقبض الدارِيّان المال والوصية، فدفعاه إلى أولياء الميت، وجاءا ببعض ماله، وأنكر القومُ قِلَّة المال، فقالوا للداريين: إنّ صاحبنا قد خرج معه بمال أكثر مما أتيتمونا به، فهل باع شيئًا أو اشترى شيئًا فوضع فيه؟ أو هل طال مرضه فأنفق على نفسه؟ قالا: لا. قالوا: فإنكما خنتمانا. فقبضوا المال، ورفعوا أمرهما إلى النبي - ﷺ -؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى آخر الآية. فلما نزل: أن يحبسا من بعد الصلاة، أمر النبي - ﷺ - فقاما بعد الصلاة، فحلفا بالله رب السموات ما ترك مولاكم من المال إلا ما أتيناكم به، وإنا لا نشتري بأيماننا ثمنًا قليلًا من الدنيا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، فلما حلفا خُلِّي سبيلهما. ثم إنهم وجدوا بعد ذلك إناء من آنية الميت، فأخذ الدارِيّان، فقالا: اشتريناه منه في حياته. وكذبا، فكُلِّفا البينة، فلم يقدرا عليها، فرفعوا ذلك إلى النبي - ﷺ -؛ فأنزل الله تعالى: ﴿فإن عثر﴾. يقول: فإن اطَّلع ﴿على أنهما استحقا إثما﴾ يعني: الداريين، إن كتما حقًّا ﴿فآخران﴾ من أولياء الميت ن ﴿يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان، فيقسمانبالله﴾ فيحلفان بالله: إنّ مال صاحبنا كان كذا وكذا، وإن الذي يطلب قبل الداريين لحقٌّ، ﴿وما اعتدينا، إنا إذن لمن الظالمين﴾ هذا قول الشاهدين أولياء الميت، ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾ يعني: الداريين والناس أن يعودوا لمثل ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾ قال: قضى أجل الموت، وكل نفس أجلها الموت. قال: ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يعني: أجل الساعة ذهاب الدنيا، والإفضاء إلى الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يعني: التحريف، هم أهل الكتاب، فرَّقوا كتبهم ودينهم، وكذَّبوا رسلهم، فلبَس الله عليهم ما لبَسوا على أنفسهم
قراءة الأثر في موضعه