قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، فقال لها: وما علمك بقوته وأمانته؟ فقالت: أمّا قوته فإنه كشف الصخرة التي على بئر آل فلان، وكان لا يكشفها دون سبعة نفر، وأمّا أمانته فإنِّي لما جئت أدعوه قال: كوني خلف ظهري، وأشيري لي إلى منزلك. فعرفت أنّ ذلك منه أمانة
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال له: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾ إلى آخر الآية. قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟ قال: التي دعتك. قال: لا، إلا وهي بريئة مما دَخَل نفسُك عليها. فقال: هي عندك كذلك. فزوَّجه
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال -يعني: أبا الجارية لما زوجها موسى- لموسى: ادخل ذلك البيت، فخذ عصا، فتوكأ عليها. فدخل، فلما وقف على باب البيت طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: اردُدْها، وخُذْ أخرى مكانها. قال: فردَّها، ثم ذهب ليأخذ أخرى فطارت إليه كما هي، فقال: لا، ارددها. حتى فعل ذلك ثلاثًا، فقال: ارددها. فقال: لا آخذ غيرها اليوم. فالتفت إلى ابنته، فقال: يا بُنَيَّة، إنّ زوجَك لَنبِيٌّ
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من الرهب﴾، قال: مما دخله مِن الفَرَق مِن الحية، والخوف. وقال: ذلك الرهب. وقرأ قول الله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء:٩٠]، قال: خوفًا وطمعًا
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾، فقرأ: ﴿هاتوا برهانكم﴾ [الأنبياء:٢٤]: هاتوا على ذلك آيةً نعرفها. وقال: ﴿برهانان﴾: آيتان مِن الله
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: البصائر: الهدى؛ بصائر ما في قلوبهم لذنوبهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأَبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج:٤٦]، وقال: هذا الدين بصره وسمعه في هذا القلب
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كنت ثاويا﴾ قال: الثاوي: المقيم ﴿تتلو عليهم آياتنا﴾ يقول: تقرأ عليهم كتابنا، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ يقول: لم تشهد شيئًا مِن ذلك، يا محمد، ولكنا كنا نحن نفعل ذلك، ونُرسل الرسل