عن زيد بن أسلم: أن الأشعَرِيّين؛ أبا موسى، وأبا مالك، وأبا عامر، في نفر منهم، لَمّا هاجروا قدِموا على رسول الله ﷺ، وقد أرْمَلُوا من الزّاد، فأرسلوا رجلًا منهم إلى رسول الله ﷺ يسأله، فلما انتهى إلى باب رسول الله ﷺ سمعه يقرأ هذه الآية: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾. فقال الرجل: ما الأشعرِيُّون بأهونِ الدوابِّ على الله. فرجَع ولم يدخل على رسول الله ﷺ، فقال لأصحابه: أبشِروا، أتاكم الغَوْث. ولا يظنُّون إلا أنّه أتى رسولَ الله ﷺ فوعده، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قَصْعَةً بينهما، مملؤة خبزًا ولحمًا، فأكلوا منها ما شاءوا، ثم قال بعضهم لبعض: لو أنّا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله ﷺ لِيَقْضِي به حاجتَه. فقالوا للرجلين: اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله ﷺ، فإنّا قد قضينا حاجتنا. ثم إنهم أتَوْا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا طعامًا أكثر ولا أطيب مِن طعام أرسلت به. قال: «ما أرسلت إليكم طعامًا!». فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم، فسأله رسول الله ﷺ، فأخبره ما صنع وما قال لهم، فقال رسول الله ﷺ: «ذلك شيء رَزَقَكُمُوه اللهُ»
قراءة الأثر في موضعه