قال [محمد بن السائب] الكلبي: لَمّا نزل قوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾ الآية قالوا: يا رسول الله، صدقةُ السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية
قال [محمد بن السائب] الكَلْبِيُّ: اعتمر رسول الله ﷺ عمرة القضاء، وكانت معه في تلك العمرة أسماءُ بنت أبي بكر، فجاءتها أُمّها قُتَيْلَة وجدَّتُها تسألانها وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكما شيئًا حتى أسْتَأْمِرَ رسولَ الله ﷺ؛ فإنّكما لستما على ديني. فاسْتَأْمَرَتْهُ في ذلك؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمرها رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية أن تتصدّق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما
قال [محمد بن السائب] الكلبي: ولها وجه آخر: أنّ ناسًا من المسلمين كانت لهم قرابة وأصهار في اليهود، وكانوا ينفقون عليهم قبل أن يسلموا، فلما أسلموا كرهوا أن ينفقوا عليهم، وأرادوهم على أن يسلموا
قال [محمد بن السائب] الكلبي: قالت بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة: هاتوا رءوس أموالنا ولكم الربا ندعه لكم. فقالت بنو المغيرة: نحن اليوم أهل عُسْرة، فأَخِّرُونا إلى أن تُدْرَك الثمرة. فأبوا أن يؤخروهم؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة﴾ الآية
قال محمد بن السائب الكلبي: كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئًا مِمّا أُمروا به وأخطأوا عُجِّلَتْ لهم العقوبة، فيُحَرَّم عليهم شيءٌ من مطعم أو مشرب على حسب ذلك الذنب، فأمر الله تعالى نبيَّه والمؤمنين أن يسألوه تركَ مؤاخذتهم بذلك