سورة التوبة — الآية ١
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: إنّما كانت الأربعةُ الأشهرُ لِمَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ دون الأربعة الأشهر، فأتمَّ له الأربعة. ومَن كان له عهدٌ أكثرَ مِن أربعة أشهر فهو الذي أُمِر أن يُتِمَّ له عهده، وقال: ﴿أتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٧
قال محمد بن السائب الكلبي: هم من قبائل بكر: بنو جَذِيمة، وبنو مُدْلِج، وبنو ضَمْرَة، وبنو الدِّيل، وهم الذين كانوا قد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية، ولم يكن نقض العهدَ إلا قريشٌ وبنو الديل من بني بكر، فأُمِر بإتمام العهد لمن لَم ينقض، وهم بنو ضَمْرَة
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٢
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم﴾ إلى قوله: ﴿والله عليم حكيم﴾: إنّ رسول الله ﷺ كان وادَعَ أهل مكة سنة، وهو يومئذ بالحديبية، فحبسوه عن البيت، ثم صالحوه على أنّك ترجع عامَك هذا، ولا تَطَأ بلدَنا، ولا تنحر البُدْن من أرضنا، وأن نُخَلِّيها لك عامًا قابلًا ثلاثة أيام، ولا تأتينا بالسلاح إلا سلاحًا تجعلها في قِراب، وأنّه مَن صَبَأَ مِنّا إليك فهو إلينا رَدٌّ. فصالحهم رسول الله على ذلك، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا، ثم إنّ حلفاء رسول الله من خُزاعة قاتلوا حلفاء بني أُمِيَّة مِن بني كنانة؛ فأَمَدَّتْ بنو أُمَيَّةَ حلفاءَهم بالسلاح والطعام، فركب ثلاثون رجلًا من حُلفاء رسول الله من خُزاعة، فيهم بديل بن ورقاء، فناشدوا رسول الله الحِلْف، فأمر رسول الله ﷺ أن يعين حلفاءه، وأنزل الله على نبيه: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم﴾: لا عهد لهم؛ ﴿لعلهم ينتهون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٢٥
قال محمد بن السائب الكلبي: كانوا عشرةَ آلاف، وكانوا يومئذ أكثرَ ما كانوا قَطُّ، والمشركون أربعةُ آلاف مِن هوازنَ وثقيفٍ، وعلى هوازنَ مالكُ بن عوف النصري، وعلى ثقيفٍ كنانةُ بن عبد ياليل الثقفي، فلمّا التقى الجمعان قال رجل من الأنصار يُقال له: سلمة بن سلامة بن وقش: لن نُغْلَب اليوم عن قِلَّة. فساء رسولَ الله ﷺ كلامُه، ووُكِلوا إلى كلمة الرجل. وفي رواية: فلم يرضَ اللهُ قولَه، ووَكَلَهم إلى أنفسهم، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فانهزم المشركون، وخَلَّوْا عن الذَّراري، ثم نادَوْا: يا حُماةَ السَّوادِ، اذكروا الفضائح. فتراجعوا، وانكشف المسلمون
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٣٧
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿النسيء﴾ هو المُحَرَّم، كانوا يسمونه: صفرَ الأول، وكان الذي يُحِلُّه للناس جنادةُ بن عوف الكناني، كان يُنادي بالموسم: إنّ الصفر الأول حلالٌ. فيُحِلُّه للناس، ويُحَرِّم صفر مكان المحرم؛ فإذا كان العامُ المقبل حَرَّم المُحَرَّم وأَحَلَّ صفرَ
قراءة الأثر في موضعه