سورة التوبة — الآية ١١٥
قال محمد بن السائب الكلبي: هذا في المنسوخ، وذلك أنّ قومًا قدِموا على النبيِّ ﷺ، فأسلموا، ولم تكن الخمرُ حرامًا، ولا القبلةُ مصروفةً إلى الكعبة، فرجعوا إلى قومهم وهم على ذلك، ثُمَّ حُرِّمت الخمر، وصُرِفَت القبلة، ولا علم لهم بذلك، ثم قدموا بعد ذلك المدينة فوجدوا الخمر قد حُرِّمَت، والقبلة قد صُرِفت، فقالوا: يا رسول الله، قد كُنتَ على دينٍ ونحنُ على غيره، فنحنُ ضُلّالٌ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم﴾ يعني: ما كان الله لِيُبطِلَ عَمَلَ قوم قد عملوا بالمنسوخ حتى يتبين لهم الناسخ، ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٢٢
قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ أحياء من بني أسد من خزيمة أصابتهم سَنَةٌ شديدة، فأقبلوا بالذَّراري حتى نزلوا المدينة، فأفسدوا طُرُقَها بالعذِرات، وأَغْلَوْا أسعارَها؛ فنزل قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ أي: لم يكن لهم أن ينفروا كافَّةً، ولكن مِن كل قبيلة طائفةٌ ليتفقهوا في الدين
قراءة الأثر في موضعه