عن القاسم بن أبي بَزَّة، أنّه سمع سعيد بن جبير، ومجاهدًا قالا: قام بعضهم إلى بعض بالخناجر يقتل بعضهم بعضًا، لا يَحِنُّ رجل على رجل قريب ولا بعيد، حتى ألْوى موسى بثوبه، فطرحوا ما بأيديهم، فتَكَشَّف عن سبعين ألف قتيل. وإنّ الله أوحى إلى موسى: أن حسبي، قد اكتفيت. فذلك حين ألوى بثوبه
عن القاسم بن أبي بَزَّة، أن يهود سألوا النبي ﷺ: مَن صاحبُه الذي ينزل عليه بالوحي؟ فقال: «جبريل». قالوا: فإنّه لنا عدو، ولا يأتي إلا بالحرب والشدة والقتال. فنَزل: ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ الآية
عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: سل عنها عكرمة: ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾. فسألته، فقال: الإخصاء، قال مجاهد: ما له -لعنه الله-؟! فواللهِ، لقد علم أنّه غير الإخصاء. ثم قال: سله. فسألته، فقال عكرمة: ألم تسمع إلى قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله﴾ [الروم: ٣٠]. قال: لدين الله. فحدَّثتُ به مجاهدًا، فقال: ما له -أخزاه الله-؟!
عن القاسم بن أبي بزَّة، قال: بعث النبي ﷺ إلى سودة بنت زمعة بطلاقها، فلمّا أن أتاها جلست له على طريق عائشة، فلمّا رأته قالت له: أنشدك بالذي أنزل عليك كلامه، واصطفاك على خلقه؛ لَما راجعتني، فإني قد كبرت، ولا حاجة لي في الرجال، لكن أريد أن أُبعَث مع نسائك يوم القيامة. فراجعها، فقالت: إنِّي جعلتُ يومي وليلتي لحِبَّة رسول الله ﷺ
عن القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق شِبل-: أنّ عيسى ابن مريم قال: أيكم يُلْقى عليه شبهي، فيُقتل مكاني؟ فقال رجل من أصحابه: أنا، يا رسول الله. فأُلقي عليه شِبْهُه، فقتلوه، فذلك قوله: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾
عن القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق ليث- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون﴾، قال: يُؤْتى بهم، والناس وقوف، فيقضى بينهم، حتى إنّه لَيُؤْخَذ للجَمّاء من القرناء لقهرها إياها، وحتى يُقاد للذَرَّة من الذرَّة، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا. قال: ثم يقول الكافر: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾ [النبأ:٤٠]
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر-، وعن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود-، والقاسم بن أبي بزَّة -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قالوا: بالشِّرك، وبالكفر