عن أبي أُمامَة، عن رسول الله ﷺ، قال: «إذا مات أحدٌ مِن إخوانكم، فسَوَّيْتُم الترابَ عليه، فلْيَقُمْ أحدُكم على رأس قبره، ثم ليقلْ: يا فلان ابن فلانة. فإنّه يسمعه ولا يجيب، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنّه يقول: أرشِدنا، رحِمَك الله. ولكن لا تشعرون، فليقلْ: اذكُر ما خرَجتَ عليه مِن الدنيا؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأنّك رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ ﷺ نبيًّا، وبالقرآن إمامًا. فإنّ منكرًا ونكيرًا يأخُذُ كلَّ واحد منهما بيد صاحبه، ويقولُ: انطلق بنا، ما نقْعُدُ عند مَن لُقِّن حُجَّتَه. فيكون حجيجه دونهما». قال رجلٌ: يا رسول الله، فإن لم يَعرِف أمَّه. قال: «يَنسبُه إلى حواء، يا فلان ابن حواء»
عن أبي أُمامة -من طريق لقمان بن عامر- قال: لا يدخُلُ الجنةَ أحدٌ حتى يَنزِع اللهُ ما في صُدُورِهم مِن غِلٍّ، وحتى إنّه لَيُنزَعُ مِن صدر الرجل بمنزلة السَّبُعِ الضّارِي
عن أبي أُمامة -من طريق القاسم- قال: يدخُل أهلُ الجنةِ الجنةَ على ما في صُدُورِهم في الدنيا مِن الشَّحناء والضَّغائِن، حتى إذا تَوافَوا وتقابلوا على السُّرُر، نزع الله ما في صُدُورِهم في الدنيا مِن غِلٍّ
عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ قال لعائشة وضرب بيده: «أنفقِي ما على ظهْرِ كَفِّي». قالت: إذن لا يبقى شيء. قال ذلك ثلاث مرات، فأنزل الله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾ الآية
عن أبي أمامةَ -من طريق أبي غالب- أنه قال: إذا توضَّأ الرجلُ المسلمُ فأحسَن الوضوءَ؛ فإن قعَد قعَد مغفورًا له، وإن قام يصلِّي كانت له فضيلةً. قيل له: نافلةً؟ قال: إنما النافلةُ للنبي ﷺ، كيف تكونُ له نافلةً وهو يسعى في الخطايا والذنوبِ؟! ولكن فضيلةً
عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد يتجرعه﴾ [إبراهيم:١٦-١٧]، قال: «يُقَرَّب إليه فيتَكَرَّهه، فإذا أُدنِي منه شوى وجهَه، ووقعت فروةُ رأسِه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله عز وجل: ﴿وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم﴾ [محمد:١٥]، ويقول الله: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب﴾»