عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ للنبي ﷺ: بأبي أنت وأُمِّي يا رسول الله، قُمتَ الليلةَ بآيةٍ مِن القرآن ومعك قرآنٌ، لو فعَل هذا بعضُنا لَوَجَدنا عليه! قال: «دَعَوتُ لأُمَّتي». قال: فماذا أُجِبتَ؟ قال: «أُجِبتُ بالذي لو اطَّلَع كثيرٌ منهم عليه تَرَكوا الصلاة». قال: أفلا أُبَشِّرُ الناس؟ قال: «بلى». فقال عمر: يا رسول الله، إنك إن تَبعَث إلى الناس بهذا نَكَلَوا عن العبادة. فناداه: أنِ ارجِع. فرجع، وتلا الآية التي يتلوها: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾
عن أبي ذرٍّ، قال: انتَطَحتْ شاتان عند النبي - ﷺ -، فقال لي: «يا أبا ذرٍّ، أتدري فيما انتطحتا؟». قلتُ: لا. قال: «لكنَّ اللهَ يدري، وسيَقضي بينهما»، قال أبو ذر: لقد تَرَكَنا رسول الله - ﷺ - وما يُقلِّبُ طائرٌ جَناحَيه في السماء إلا ذكَّرنا منه علمًا
عن أبي ذرٍّ، أنّ النبي ﷺ قال يوًما: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إنّ هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخِرُّ ساجدةً، فلا تزال كذلك حتى يُقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئتِ. فترجع، فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخِرُّ ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يُقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت. فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي، أصبِحي طالعةً من مغربِكِ. فتصبح طالعةً من مغربها». فقال رسول الله ﷺ: «أتدرون متى ذاكُم؟ ذاك حين ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾»
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صام ثلاثة أيام مِن كلِّ شهر فذلك صيام الدهر». فأنزل اللهُ تصديقَ ذلك في كتابه: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾؛ اليومُ بعشرة أيام
عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، علِّمني عملًا يُقَرِّبُني من الجنة، ويُباعِدُني من النار. قال: «إذا عمِلتَ سيئةً فاعمَلْ حسنة، فإنها عشر أمثالها». قلتُ: يا رسول الله، لا إله إلا الله من الحسنات؟ قال: «هي أحسنُ الحسنات»
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله عز وجل: مَن عمِلَ حسنة فله عشر أمثالها وأَزِيدُ، ومَن عمِلَ سيئة فجزاؤُها مثلُها أو أغفِرُ، ومَن عمِلَ قُرابَ الأرض خطيئةً ثم لقِيَني لا يُشرِكُ بي شيئًا جعلتُ له مثلَها مغفرة، ومَن اقتَرَبَ إلَيَّ شبرًا اقترَبتُ إليه ذِراعًا، ومَن اقترَبَ إلَيَّ ذراعًا اقترَبتُ إليه باعًا، ومَن أتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَة»
عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، قال: «ما مِن فَرَسٍ عربيٍّ إلا يُؤْذَنُ له عندَ كلِّ سَحَرٍ بدَعْوَتَيْن، يقول: اللهمَّ، كما خَوَّلْتَني مَن خَوَّلْتَني مِن بني آدمَ فاجْعَلْني مِن أحبِّ مالِه وأهلِه إليه»
عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُن أحدٌ قبلي؛ بُعِثتُ إلى الأحمر والأسود، وجُعِلَتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُحِلَّتْ لي الغنائم، ولم تَحِلَّ لأحدٍ كان قبلي، ونُصِرْتُ بالرُّعب؛ فيَرْعَبُ العدو وهو منِّي مسيرةَ شهر، وقيل لي: سَلْ تُعْطَه. فاخْتَبأتُ دَعْوتي شفاعةً لأمتي، وهي نائلةٌ منكم -إن شاء الله- مَن لَقِي الله لا يشرِكُ به شيئًا»