عن علي -من طريق محمد بن علي بن الحسين- أنّه قيل له: إنّ ههنا رجلًا يتكلم في المشيئة. فقال له علي: يا عبد الله، خلقك الله لما يشاء أو لِما شئتَ؟ قال: بل لما يشاء. قال: فيمرضك إذا شاء أو اذا شئتَ؟ قال: بل إذا شاء. قال: فيشفيك إذا شاء أو إذا شئتَ؟ قال: بل إذا شاء. قال: فيدخلك حيث شاء أو حيث شئتَ؟ قال: بل حيث يشاء. قال: واللهِ، لو قلتَ غير ذلك لضربت الذي فيه عيناك بالسيف
عن علي [بن أبي طالب] -من طريق حارثة بن مُضَرِّب- قال: لَمّا أُمِر إبراهيمُ ببناء البيت خرج معه إسماعيلُ وهاجر، فلمّا قدِم مكة رأى على رأسه في موضع البيت مثلَ الغمامة، فيه مثل الرأس، فكلَّمه، فقال: يا إبراهيم، ابْنِ على ظِلِّي -أو: على قدْرِي-، ولا تزِد ولا تنقص. فلمّا بنى خرج، وخلَّف إسماعيلَ وهاجر، وذلك حين يقول الله: ﴿واذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾الآية
عن علي، أنّه قال حين ذبح: وجهتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا، وما أنا مِن المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرت، وأنا من المسلمين
عن علي [بن أبي طالب] -من طريق أبي سنان، عن رجل من قومه- أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. قال: الخشوع في القلب، وأن تُلين كنفك للمرء المسلم، وألا تلتفت في صلاتك