عن حذيفة، قال: جاء العاقب والسيِّد صاحبا نجران إلى رسول الله ﷺ يريدان أن يُلاعِناه، قال: فقال أحدُهما لصاحبه: لا تفعلْ، فواللهِ، لَئِن كان نبيًّا فلاعنّا لا نُفْلِح نحن، ولا عَقِبُنا مِن بعدِنا. قالا: إنّا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلًا أمينًا، ولا تبعث معنا إلا أمينًا. فقال «لأبعثنَّ معكم رجلًا أمينًا حق أمين». فاسْتَشْرَف له أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: «قُم، يا أبا عبيدة بن الجراح». فلمّا قام قال رسول الله ﷺ: «هذا أمينُ هذه الأُمَّة»
عن حذيفة بن اليمان، قال: أُتِي بعبدٍ آتاه الله مالًا، فقال له: ماذا عمِلتَ في الدنيا؟ ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾. فقال: ما عمِلْتُ مِن شيءٍ، يا ربِّ، إلا أنّك آتيتَني مالًا، فكنتُ أُبايِعُ الناسَ، وكان مِن خُلُقِي أن أُنظِر المُعْسِر. قال اللهُ: أنا أحقُّ بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي، فقال أبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعتُ مِن فِي رسول الله - ﷺ -
عن حذيفة بن اليمان، قال: أسَرَّ إلَيَّ النبي ﷺ، فقال: «يا حذيفة، إنّ في جهنم لَسِباعًا من نار، وكلابًا من نار، وكلاليب من نار، وسيوفًا من نار، وإنّه تُبْعَث ملائكة يُعَلِّقون أهلَ النار بتلك الكلاليب بأحناكهم، ويقطعونهم بتلك السيوف عضوًا عضوًا، ويلقونهم إلى تلك السباع والكلاب، كلما قطعوا عضوًا عاد مكانَه غَضًّا جديدًا»
قال حذيفة بن اليمان -من طريق إبراهيم-: لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ قومٌ كانوا منافقين. فقال عبد الله: وما علمُك بذلك؟ فغضب حذيفة، ثم قام فتَنَحّى، فلما تفرَّقوا مَرَّ به علقمةُ، فدعاه، فقال: أما إنّ صاحبك يعلم الذي قلتَ. ثم قرأ: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾
عن حذيفة بن اليمان، قال: نزلت آيةُ الكلالة على النبي ﷺ في مَسِير له، فوقف النبي ﷺ، فإذا هو بحذيفة، فلَقّاه إيّاه، فنظر حذيفةُ، فإذا عمر، فلقّاه إيّاه، فلمّا كان في خلافة عمرَ نظر عمرُ في الكلالة، فدعا حذيفةُ، فسأله عنها، فقال حذيفةُ: لقد لقّانيها رسول الله ﷺ، فلقَّيْتُك كما لقّاني، واللهِ، لا أزيدك على ذلك شيئًا أبدًا
عن حذيفة بن اليمان أنّه قيل له: ما تأمرنا إذا اقتتل المُصَلُّون؟ قال: آمرك أن تنظر أقصى بيت في دارك فتَلِجَ فيه، فإن دُخِل عليك فتقول: ها، بُؤْ بإثمي وإثمك. فتكون كابن آدم