عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول الآيات: الدجال، ونزول عيسى، ونار تخرج مِن قَعْر عَدَنٍ تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا وتبيت معهم إذا باتوا، والدخان، والدابة، ويأجوج ومأجوج». قال حذيفة: قلت: يا رسول الله، ما يأجوج ومأجوج؟ قال: «يأجوج ومأجوج أُمَمٌ، كُلُّ أُمَّةٍ أربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت الرجل منهم حتى يرى ألفَ عين تطوف بين يديه مِن صلبه، وهم ولد آدم، فيسيرون إلى خراب الدنيا، ويكون مقدمتهم بالشام، وساقَتهم بالعراق، فيَمُرُّون بأنهار الدنيا، فيشربون الفرات ودجلة وبحيرة طبرية، حتى يأتون بيت المقدس فيقولون: قد قتلنا أهل الدنيا، فقاتِلوا مَن في السماء. فيرمون بالنُّشاب إلى السماء، فترجع نشابتهم مُخَضَّبة بالدَّم، فيقولون: قد قتلنا مَن في السماء. وعيسى والمسلمون بجبل طور سينين، فيُوحي الله إلى عيسى: أنْ أحْرِز عبادي بالطور، وما يلي أيلة. ثم إنّ عيسى يرفع يديه إلى السماء، ويُؤَمِّن المسلمون، فيبعث الله عليهم دابَّة يُقال لها: النَّغَف، تدخل في مناخرهم، فيصبحون موتى مِن حاقِّ الشام إلى حاقِّ المشرق حتى تنتن الأرض مِن جِيَفهم، ويأمر الله السماء، فتمطر كأفواه القِرَب، فتغسل الأرض مِن جيفهم ونتنهم، فعند ذلك طلوع الشمس مِن مغربها»
عن حذيفة بن اليمان، قال: غاب عنّا رسولُ الله ﷺ يومًا، فلم يخرج حتى ظننا أن لن يخرج، فلمّا خرج سجد سجدة، فظننا أن نفسه قد قُبِضَت، فلمّا رفع رأسه قال: «إنّ ربي استشارني في أُمَّتي ماذا أفعل بهم؟ فقلت: ما شئتَ، أيْ رَبِّ، هم خلقُك وعبادك. فاستشارني الثانية؟ فقلتُ له كذلك، فقال: لا أُخْزِيك في أُمَّتك، يا محمد. وبشَّرني أنّ أول من يدخل الجنة من أمتي معي سبعون ألفًا، مع كل ألف سبعون ألفًا، ليس عليهم حساب، ثم أرسل إلَيَّ: ادْعُ تُجَبْ، وسَلْ تُعْطَ. فقلت لرسوله: أوَمُعْطِيَّ رَبِّي سُؤْلِي؟ قال: ما أرسلني إليك إلا ليعطيك. ولقد أعطاني ربي عز وجل ولا فخر، وغفر لي ما تَقَدَّم مِن ذنبي وما تأخر، وأنا أمشي حياء، وأعطاني أن لا تجوع أمتي، ولا تُغْلَبُ، وأعطاني الكوثر؛ فهو نَهَر في الجنة يسيل في حوضي، وأعطاني العِزَّ والنصر، والرُّعْب يسعى بين يدي أمتي شهرًا، وأعطاني أنِّي أول الانبياء أدخل الجنة، وطيَّب لي ولأمتي الغنيمة، وأَحَلَّ لنا كثيرًا مِمّا شدَّد على مَن قبلنا، ولم يجعل علينا مِن حرج، فلم أجد لي شُكْرًا إلا هذه السجدة»
عن حذيفة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ الله إذا قال لأهل النار: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. عادت وجوههم قطعة لحم؛ ليس فيها أفواهٌ، ولا مناخير، يَتَرَدَّد النَّفَسُ في أجوافهم»
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «لو رأيتَ مع أمِّ رَوْمان رجلًا ما كنتَ فاعلًا به؟». قال: كنت -واللهِ- فاعلًا به شَرًّا. قال: «فأنت، يا عمر؟». قال: كنت -واللهِ- قاتلَه. فنزلت: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾
عن حذيفة بن اليمان -من هذا الطريق- نحوه، وزاد بعد قوله: كنت قاتلَه. قال: «فأنتَ، يا سهيل ابن بيضاء». قال: كنت أقول: لعن الله الأبعدَ؛ فهو خبيث، ولعن الله البُعْدى؛ فهي خبيثة، ولعن الله أولَ الثلاثة أخبرَ بهذا. فقال رسول الله ﷺ: «تأولتَ القرآن، يا ابن بيضاء: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾»