عن عَبّاد بن منصور أنّه سأل الحسنَ البصري، فقال: قول الله: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾، أرأيتك لو أنهم أحَبُّوا الموت حين قال لهم: ﴿فتمنوا﴾، أتراهم كانوا ميتين؟ قال: لا، والله ما كانوا ليموتوا لو تمنوا الموت، وما كانوا ليتمنوه، وقد قال الله ما سمعت: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين﴾
عن عَبّاد بن منصور -من طريق سرور بن المغيرة- في قوله: ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾، قال: أمرهما الله أن يُطَهِّراه مِن الأذى والنَّجس، ولا يصيبه من ذلك شيء
عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ولا مولود له بولده﴾. قال: ليس للوالد أن يُضارَّ بولده والدتَه، فيأمرَها أن تفطمَه قبل تمام رضاعه حولين كاملين -كما قال الله تعالى-، وهي تريد أن تُتِمَّ رضاعَه، وليس له أن ينتزع ولدَه مِن أُمِّه ضِرارًا لها، ويسترضعَ له غيرَها على كُرْهٍ منها، وهي تريد رضاعه، وهي أشفقُ على ولدها، وأحسنُ له غِذاءً
عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾. قال: الفضلُ في كل شيء، أمرهم أن يُلْقُواْ بَعْضُهُم عن بعض، فيأخذوا بالفضل بينهم، ويَتَعاطَوْهُ، ويرحمُ بعضهم على بعض مِن الفضل كله، والعفو، والنفقة، وكل شيء يكون بين الناس
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ عن قوله: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾. قال: هذا رجلٌ مِن بني إسرائيل، مَرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها، قال: أنّى يحيي هذه الله بعد موتها؟ قال: فعاقبه الله بقوله ذلك، فأماته الله مائة عام وحِمارُهُ صافِنٌ إلى جنبه، لا يطعم ولا يسقى، حتى أتى عليه مائة عام، طعامه وشرابه إلى جنبه، فذلك مائة عام
عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن عن قوله: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾. قال: فكان هذا عبدًا نفعه الله بما أراه من العِبرة في نفسه، وجعله آيةً للناس
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن عن قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾. فقال: دلَّ اللهُ المؤمنين عليهم، وجعل نفقاتهم لهم، وأمرهم أن يضعوا نفقاتهم فيهم، ورضِي عنهم، وقال: ﴿وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم﴾