عن الربيع [بن أنس] في قوله: ﴿وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾. قال: أخبرهم موسى عليه السلام عن ربِّه عز وجل؛ أنّهم إن شكَروا النعمةَ زادَهم مِن فضله، وأوسع لهم في الرزق، وأظهرهم على العالمين
عن الربيع [بن أنس]، في قوله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، قال: هؤلاء فيما سمعنا خمسة رَهْطٍ استهزءوا بالنبيِّ ﷺ، فلمّا أراد صاحبُ اليمن أن يرى النبيَّ ﷺ أتاه الوليد بن المغيرة، فزعم أنّ محمدًا ساحر، وأتاه العاصي بن وائل فأخبره أنّ محمدًا يُعلَّمُ أساطير الأولين، فجاءه آخر فزعَمَ أنّه كاهن، وجاءه آخر فزعم أنّه شاعر، وجاء آخر فزعم أنّه مجنون، فكفى اللهُ محمدًا أولئك الرهط في ليلة واحدة، فأهلكهم بألوان من العذاب، كل رجل منهم أصابه عذاب؛ فأما الوليد فأتى على رجل مِن خُزاعة وهو يرَيِشُ نَبلًا له، فمرَّ به وهو يَتَبَخْتَرُ، فأصابه منها سهم، فقطع أكحله، فأهلكه الله، وأَمّا العاصي بن وائل فإنّه دخل في شِعْبٍ، فنزل في حاجة له، فخرجت إليه حَيَّةٌ مثل العمود، فلَدَغَتْه، فأهلكه الله، وأَمّا الآخر فكان رجلًا أبيض حسن اللون، خرَج عِشاء في تلك الليلة، فأصابته سَموم شديدةُ الحَرِّ، فرجع إلى أهله وهو مثل حبشي، فقالوا: لست بصاحبنا. فقال: أنا صاحبُكم. فقتلوه، وأَمّا الآخر فدخل في بئر له، فأتاه جبريل، فغمَّه فيها، فقال: إنِّي قُتِلت، فأغيثوني. فقالوا: واللهِ، ما نرى أحدًا. فكان كذلك حتى أهلكه الله، وأَمّا الآخر فذهب إلى إبلِه ينظر فيها، فأتاه جبريل بشوك القَتادِ، فضربه، فقال: أغيثوني؛ فإني قد هَلَكت. قالوا: واللهِ، ما نرى أحدًا. فأهلكه الله، فكان لهم في ذلك عِبْرَة
عن الربيع، قال: حُدِّثنا: أنّ النبي ﷺ تَصَدّى لأمية بن خلف وهو ساهٍ غافل عما يُقال له؛ فأنزل الله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ الآية. فرجع إلى أصحابه، وخلّى عن أمية، فوجد سلمان يذكرهم، فقال: «الحمد لله الذي لم أفارق الدنيا حتى أراني أقوامًا مِن أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم»