عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: موضع المقام هو هذا الذي به اليوم، هو موضعه في الجاهلية، وفي عهد النبي وأبي بكر وعمر، إلّا أن السَّيْل ذهب به في خلافة عمر، فجُعِل في وجه الكعبة، حَتّى قَدِم عمر فَرَدَّه بمحضَرِ الناس
عن ابن أبي مُلَيْكة: أن عمر تلا هذه الآية، فقال: هذا مَثَلٌ ضُرِبَ للإنسان يعمل عملًا صالحًا، حتى إذا كان عند آخر عُمرِه أحوجَ ما يكون إليه، عمِل عمَلَ السّوء
عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ امرأتين كانتا تخرزان في بيت، فخرجت إحداهما وقد أُنفِذَ بإشفى في كفها، فادَّعَتْ على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: «لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم». ذكِّروها بالله، واقرؤوا عليها: ﴿إن الذي يشترون بعهد الله﴾ الآية. فذَكَّرُوها، فاعترفت
عن ابن أبي مليكة، أنّ أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والقاسم بن محمد بن أبي بكر أخبراه: أنّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن، وعائشةُ حيَّةٌ، قالا: فلم يدع في الدار مسكينًا ولا ذا قرابةٍ إلا أعطاه من ميراث أبيه، وتلا: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ الآية، قال القاسم: فذكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: ما أصاب، ليس ذلك له، إنّما ذلك للوصية، وإنما هذه الآية في الوصية، يريدُ الميِّتَ أن يُوصِي لهم
عن ابن أبي مليكة: أنّ معاذ بن عبيد الله بن مَعْمَر سأل عائشة، فقال: إنّ عندي جاريةً أُصيبُ منها، ولها ابنةٌ قد أدْرَكَتْ، فأُصِيبُ منها؟ فنَهَتْهُ، فقال: لا، حتى تقولي هي حرام. فقالت: لا يفعله أحدٌ مِن أهلي، ولا مِمَّن أطاعني، وسألتُ ابنَ عمر، فنهاني عنه
عن ابن أبي مليكة: أنّ عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت ربيعة. قال: وكان قليلَ ذاتِ اليد، فقالت له: تصبِر لي وأُنفِقُ عليك. فكان إذا دخل عليها قالت له: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟ فقال: على يسارِك في النار إذا دخلتِ. فقال: فوَلْوَلَتْ، وضربت على وجهها، ثم لبست ثيابها، وانطلقت إلى عثمان، فذكرت له ذلك، فضحِك، ثم أرسل إلى ابن عباس وإلى معاوية، فقال: اذهبا، فاحكما بينهما. قال ابن عباس: لأُفَرِّقن بينهما. وقال معاوية: ما كنت لِأُفَرِّق بين شيخين من بني عبد مناف. قال: فانطلقا، فوجداهما قد أغلقا عليهما بابهما، وأصلحا أمرهما، فرجعا
عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ النبي ﷺ كان في سفر، ففقدت عائشةُ قِلادةً لها، فأمر الناسَ بالنزول، فنزلوا وليس معهم ماء، فأتى أبو بكر على عائشة، فقال لها: شَقَقْتِ على الناس. وقال أيوب بيده، يصِف أنه قَرَصَها. قال: ونزلت آية التيمم، ووُجِدت القلادة في مناخ البعير، فقال الناس: ما رأينا امرأةً أعظمَ بركة منها
عن ابن أبي مليكة -من طريق عبد العزيز بن رُفيع- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ في عائشة، يعني: أنّ النبي ﷺ كان يحبها أكثر من غيرها