سورة البقرة — الآية ١٧٨
قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذٌ منهم مجاهدًا، والحسنَ، والضحاكَ بن مزاحم، في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباعٌ بالمعروف﴾ الآية، قالوا: كان على أهل التوراة مَن قَتَل نفسًا بغير نفس أن يُقاد بها، ولا يُعفى عنه، ولا تقبل منه الدية. وفُرِض على أهل الإنجيل أن يُعفى عنه، ولا يُقْتَل. ورُخّص لأمة محمد - ﷺ - إن شاء قَتَل، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا. فذلك قوله تعالى: ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ يقول: الدية تخفيف من الله تعالى؛ إذ جعل الدية ولا يقتل، ثم قال: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٧٨
قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ-حَفِظَ معاذ منهم- مجاهدًا، والحسنَ، والضحاكَ بن مزاحم، ... ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، يقول: مَن قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٧٩
قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذ منهم مجاهدًا، والحسنَ، والضحاكَ بن مزاحم، ... في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾: ينتهي بها بعضُكم عن بعضٍ مخافة أن يُقْتَل
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢١٦
قال الشافعي -من طريق الربيع بن سليمان- في قول تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ إلى ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين﴾ [البقرة:١٩٠-١٩١]، يُقال: نزل هذا في أهل مكة، وهم كانوا أشدَّ العدُوِّ على المسلمين، ففُرِض عليهم في قتالهم ما ذكر الله، ثم يُقال: نُسِخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى يقاتلوا، أو النهي عن القتال في الشهر الحرام بقول الله عز وجل: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد. قال الشافعي: ولَمّا مضت لرسول الله ﷺ مُدَّةٌ من هجرته أنْعَمَ اللهُ تعالى فيها على جماعات باتِّباعِه، حَدَثَت لهم بها مع عون الله عز وجل قُوَّةٌ بالعدد لم يكن قبلها، ففرض الله عز وجل عليهم الجهاد بعد أن كان إباحة لا فرضًا، فقال تبارك وتعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه