عن عُبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ يوم عرفة: «أيها الناس، إنّ الله تَطَوَّل عليكم في هذا اليوم، فغَفَر لكم، إلا التَّبعات فيما بينكم، ووهب مُسيئَكم لمحسنكم، وأعطى لمحسنكم ما سأل، فادفعوا باسم الله». فلما كان بجَمْعٍ قال: «إنّ الله قد غفَر لصالحيكم، وشفع لصالِحيكم في طالحيكم، تَنْزِلُ الرحمةُ فتَعُمُّهم، ثم تُفَرَّقُ المغفرةُ في الأرض، فتَقَعُ على كلِّ تائب مِمَّن حفظ لسانه ويده، وإبليسُ وجنودُه على جبالِ عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا نزلت الرحمة دعا إبليسُ وجنودُه بالوَيْلِ والثُّبُور»
عن عبادة بن الصامت، قال: كان الرجل على عهد النبي ﷺ يقول للرجل: زوَّجْتُك ابنتي. ثم يقول: كنتُ لاعِبًا. ويقول: قد أعْتَقْتُ. ويقول: كنتُ لاعِبًا. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فقال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ مَن قالَهُنَّ لاعبًا أو غير لاعِبٍ فهن جائزاتٌ عليه: الطلاق، والعَتاقُ، والنِّكاح»
عن عبادة بن الصامت، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ صلواتٍ كَتَبَهُنَّ الله -تبارك وتعالى- على العباد، فمَن جاء بِهِنَّ، ولم يُضَيِّعْ منهُنَّ شيئًا استخفافًا بحقِّهِنِّ -وفي لفظ: مَن أحسن وضوءَهن، وصلاَّهُنَّ لوقتهِنَّ، وأتمَّ ركوعهُنَّ وخشوعهُنَّ-؛ كان له على الله -تبارك وتعالى- عهدٌ أن يغفر له، ومَن لم يفعل فليس له على الله عهد؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذَّبه»
عن عُبادة بن الصامِت، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا توضأ العبدُ، فأحسن الوضوءَ، ثُمَّ قام إلى الصلاة، فأتَمَّ ركوعَها وسجودَها والقراءةَ فيها؛ قالت: حفِظك اللهُ كما حفظتني. ثم أُصْعِد بها إلى السماء، ولها ضوء ونور، وفُتِحت لها أبوابُ السماء. وإذا لم يُحْسِن العبدُ الوضوءَ، ولم يُتِمَّ الركوعَ والسجودَ والقراءةَ؛ قالت: ضيَّعك الله كما ضيَّعْتَني. ثم أُصعد بها إلى السماء، وعليها ظُلْمَةٌ، وغُلِّقت أبوابُ السماء، ثم تُلَفُّ كما يُلَفُّ الثوبُ الخَلَقُ، ثم يُضْرَبُ بها وجهُ صاحبها»
عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: «خُذوا عَنِّي، قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، الثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ، والبِكْرُ بالبِكْرِ، أمّا الثَّيِّبُ فيُجْلَدُ ثم يُرْجَم، وأمّا البِكْرُ فيُجْلَدُ ثُمَّ يُنفى»
عن عبادة بن الصامت، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحيُ كُرِب لذلك، وتَرَبَّد وجهَه -وفي لفظ لابن جرير: يأخذه كهيئة الغشي-؛ لِما يَجِد مِن ثِقَل ذلك، فأنزل الله عليه ذاتَ يوم، فلَمّا سُرِّي عنه قال: «خُذوا عَنِّي، قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، الثَّيِّبُ جلد مائة ورجمٌ بالحجارة، والبِكْرُ جلد مائة ثم نَفْيُ سنةٍ»