عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا دخل رسول الله ﷺ مكةَ عام الفتح قام خطيبًا في الناس، فقال: «يا أيها الناس، ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهلية فإنّ الإسلام لم يَزِدْهُ إلا شِدَّةً، ولا حِلْفَ في الإسلام»
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كانت قيمة الدية علىعهد رسول الله - ﷺ - ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر بن الخطاب، فقام خطيبًا، فقال: إنّ الإبل قد غَلَتْ. ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية
عن عمرو بن شعيب، في دية اليهودي والنصراني قال: جعلها عمر بن الخطاب نصف دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة، فقلت لعمرو بن شعيب: إنّ الحسن يقول: أربعة آلاف. قال: كان ذلك قبل القيمة. وقال: إنما جعل دية المجوسي بمنزلة العبد
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «أدُّوا للحلفاء عُقُودَهم التي عاقَدَت أيمانُكم». قالوا: وما عقدهم يا رسول الله؟ قال: «العقل عنهم، والنصر لهم»
عن عمرو بن شعيب، قال: إنّ أوَّلَ حدٍّ أُقِيم في الإسلام لِرَجلٍ أُتِيَ به رسول الله ﷺ سرَق، فشُهِد عليه، فأمَر به النبي ﷺ أن يُقطَعَ، فلما حُفَّ الرجلُ نُظِر إلى وجه رسول الله ﷺ، كأنما سُفِيَ فيه الرَّماد، فقالوا: يا رسول الله، كأنّه اشتَدَّ عليك قطعُ هذا، قال: «وما يمنعني وأنتم أعوان للشيطان على أخيكم». قالوا: فأَرْسِلْه. قال: «فهلّا قبل أن تَأتيَني به، إنّ الإمام إذا أُتِىَ بحدٍّ لم ينبغِ له أن يعطِّلَه»
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُمَثَّلُ القرآن يومَ القيامة رجلًا، فيؤتى الرجلُ قد حمَله فخالَف أمْرَه، فيَنتَتِلُ له خصمًا، فيقول: يا ربِّ، حمَّلْتَه إياي، فبئْسَ حاملي؛ تعدّى حدُودِي، وضيَّع فَرائضِي، وركِب مَعْصِيَتي، وترَك طاعتي. فما يزالُ يَقذِفُ عليه بالحُجَج حتى يقال: فشأنَكَ. فيأخُذُ بيده، فما يُرسِلُه حتى يكُبَّه على مَنخَرِه في النار، ويؤتى بالرجل الصالح قد كان حمَله، وحفِظ أمرَه، فيَنتَتِل له خصمًا دونَه، فيقول: يا ربِّ، حمَّلْتَه إياي؛ فحفِظ حدودي، وعمِل بفرائضِي، واجتنَب معصيتي، واتَّبَع طاعتي. فما يزالُ يقذِفُ له بالحجج حتى يقال له: شأنَكَ به. فيأخُذُ بيده، فما يُرْسِلُه حتى يُلبِسَه حُلَّةَ الإستبرق، ويَعقِدَ عليه تاجَ الملك، ويَسقيَه كأس الخمر»
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، قال: «يحضُرُ الجمعة ثلاثةُ نفر: رجلٌ حضرَها يلغُو فهو حظُّه منها، ورجلٌ حَضَرها يَدْعو؛ فإن شاء الله أعطاه، وإن شاء منَعه، ورجلٌ حضَرَها بإنصات وسكوت، ولم يتخطَّ رقبةَ مسلم، ولم يؤذِ أحدًا، فهي كفارةٌ له إلى الجُمعة التي تليها وزيادةُ ثلاثة أيام؛ وذلك لأنّ الله يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾»
عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، قال: «كُلوا، واشربوا، وتصدَّقوا، والبسوا، في غير مَخِيلَةٍ ولا سَرَفٍ؛ فإنّ الله سُبحانه يُحِبُّ أن يَرى أثرَ نعمتِه على عبده»