سورة التوبة — الآية ٢٨
عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب- قال: قال الله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾، قال:كان أبو سفيان يدخل مسجد المدينة وهو كافر، غير أنّ ذلك لا يَحِلُّ في المسجد الحرام
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٢
عن سعيد بن المسيب: أنّ بني قُرَيْظَة كانوا حلفاء لأبي لُبابة، فاطَّلَعوا إليه وهو يَدعُوهم إلى حكم رسولِ الله ﷺ، فقالوا: يا أبا لُبابة، أتأمُرُنا أن ننزِل. فأشار بيده إلى حَلْقِه أنّه الذَّبْح، فأُخبِر عنه رسول الله ﷺ بذلك، فقال له رسولُ الله ﷺ: «أحَسِبْتَ أنّ الله غفل عن يدِك حين تُشِيرُ إليهم بها إلى حلقك». فلَبِث حينًا ورسولُ الله ﷺ عاتِبٌ عليه، ثم غزا رسولُ الله ﷺ تبوكًا، وهي غزوة العُسْرَة، فتَخلَّف عنه أبو لُبابة فيمَن تَخلَّف، فلمّا قَفَل رسولُ الله ﷺ منها جاءه أبو لُبابة يُسَلِّمُ عليه، فأعرَض عنه رسولُ الله ﷺ، ففزع أبو لُبابة، فارتبط بسارية التوبة التي عند باب أُمِّ سلمة سبعًا، بين يوم وليلة في حرٍّ شديد، لا يأكل فيهنَّ، ولا يشرب قطرةً، وقال: لا يزال هذا مكاني حتى أُفارِق الدنيا أو يتوب الله عليَّ. فلم يزل كذلك حتى ما يُسمِعَ الصوتَ مِن الجَهْد، ورسول الله ﷺ ينظر إليه بُكرةً وعشيةً، ثم تاب الله عليه، فنُودِي: إنّ الله قد تاب عليك. فأرسل إليه رسولُ الله ﷺ لِيُطلِقَ عنه رباطه، فأبى أن يطلقه أحدٌ إلا رسول الله ﷺ، فجاءه رسول الله ﷺ فأطلقه عنه بيده، فقال أبو لبابة حين أفاق: يا رسول الله، إنِّي أهجُرُ دار قومي التي أصبت فيها الذَّنبَ، وأنتقل إليك فأُساكِنُك، وإنِّي أختَلِعُ من مالي صدقةً إلى الله ورسوله ﷺ. فقال: «يُجْزِئُ عنك الثُلُثُ». فهجر أبو لبابة دار قومه، وساكَن رسولَ الله ﷺ، وتصدَّق بثُلُث ماله، ثم تاب فلم يُرَ منه في الإسلام بعد ذلك إلّا خيرٌ حتى فارقَ الدُّنيا
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١١٣
عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: لَمّا حضرت أبا طالب الوفاةُ دخل عليه النبيُّ ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّة، فقال النبيُّ ﷺ: «أيْ عَمِّ، قل: لا إله إلا الله. أُحاجُّ لك بها عند الله». فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّة: يا أبا طالب، أتَرْغَبُ عن مِلَّة عبد المطلب؟! فجعل رسولُ الله ﷺ يَعْرِضُها عليه، وأبو جهل وعبد الله يعودان بتلك المقالة، فقال أبو طالب آخرَ ما كلَّمهم: هو على مِلَّة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبيُّ ﷺ: «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عنك». فنزلت: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية. وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسوله: ﴿إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء﴾ [القصص:٥٦]
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١١٣
عن سعيد بن المسيب، قال: لَمّا حُضِر أبو طالب أتاه رسولُ الله ﷺ، فقال له: «أيْ عمِّ، إنّك أعظمُ عليَّ حَقًّا مِن والدي، فقُل كلمة تَجِبُ لي بها الشفاعةُ يوم القيامة، قل: لا إله إلا الله». فذكر نحوَ ما تقدم
قراءة الأثر في موضعه