عن سعيد بن المسيب، أنّ عمر بن الخطاب قال: إيّاكم أن تَهلِكوا عن آية الرجم، وأن يقول قائل: لا نجد حدَّيْن في كتاب الله. فقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، فلولا أن يقول الناس: أحدث عمر في كتاب الله. لكتبتها في المصحف، فقد قرأناها: (والشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ). قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى طُعِن
سورة الأحزاب — الآية ٢٥
عن سعيد بن المسيب، قال: لما كان يوم الأحزاب حُصِر النبيُّ ﷺ وأصحابه بضع عشرة ليلة، حتى خلص إلى كل امرئ منهم الكرب، وحتى قال النبي ﷺ: «اللهم، إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم، إنك إن تشأ لا تُعبد». فبينما هم على ذلك إذ جاء نُعَيْم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمنه الفريقان جميعًا، فخذَّل بين الناس، فانطلق الأحزاب منهزمين من غير قتال؛ فذلك قوله: ﴿وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٤٩
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾، قال: هي منسوخة، نسختها الآية التي في البقرة [٢٣٧]: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾، فصار لها نصف الصداق، ولا متاع لها
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ١٢
عن سعيد بن المسيب، قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ كان سليمان عليه السلام يركب الريح من إصطخر، فيتَغَدّى ببيت المقدس، ثم يعود فيتعشى بإصطخر
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ١١
عن ابن المسيَّب -من طريق الزهريِّ- في قوله تعالى: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: لما طُعِن عمرُ بن الخطاب قال كعب: لو أنّ عمرَ دعا الله لأخَّر في أجله. فقال الناس سبحان الله! أليس قد قال الله: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ [الأعراف: ٣٤]؟! فقال كعب: أوَليس قد قال الله: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾؟! ، قال الزهري: فنرى أن ذلك يؤخَّر ما لم يحضر الأجل، فإذا حضر لم يؤخَّر
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٢٨
عن سعيد بن المسيب، قال: وضع عمر بن الخطاب للناس ثماني عشرة كلمة، حِكَمٌ كلها، قال: ما عاقبتَ مَن عصى الله فيك مثل أن تطيع الله فيه، وضعْ أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمةٍ خرجتْ مِن مسلم شرًّا وأنت تجد لها في الخير محملًا، ومَن عرّض نفسه للتهمة فلا يلومن مَن أساء به الظن، ومَن كتم سِرَّه كانت الخِيرة في يده، وعليك بإخوان الصدق تعِشْ في أكنافهم؛ فإنهم زينة في الرخاء عدة في البلاء، وعليك بالصدق وإن قتلك، ولا تَعرِض فيما لا يعني، ولا تسأل عمّا لم يكن؛ فإنّ فيما كان شغلًا عما لم يكن، ولا تطلبن حاجتك إلى مَن لا يُحِبُّ نجاحها لك، ولا تهاون بالحلف الكاذب فيهلكك الله، ولا تصحبِ الفجار لتعْلم مِن فجورهم، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشي الله، وتخشَّع عند القبور، وذِلَّ عند الطاعة، واستعصمْ عند المعصية، واستشِر في أمرك الذين يخشون الله؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾
قراءة الأثر في موضعه