عن علي بن أبي طالب -من طريق السدي- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ الآية؛ أحزنتنا، قلنا: أيُحَدِّث أحدُنا نفسَه فيحاسب به؟! لا ندري ما يغفر منه، ولا ما يغفر منه؟ فنزلت هذه الآية بعدها، فنَسَخَتْها: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾
عن عليِّ بن أبي طالب، قال: سار رسول الله ﷺ إلى بدر، فسَبَقْنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين؛ منهم رجلٌ مِن قريش، ومولًى لعُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فأمّا القُرَشِيُّ فانفَلَتَ، وأمّا مولى عُقْبَة فأخذناه، فجعلنا نقول: كم القوم؟ فيقول: هم -واللهِ- كثيرٌ شديدٌ بأسُهم. فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتَهَوْا به إلى رسول الله ﷺ، فقال له: «كم القوم؟». فقال: هم –واللهِ- كثيرٌ شديدٌ بأسُهم. فجَهَدَ النبي ﷺ على أن يخبرهم كم هم، فأبى. ثُمَّ إنّ رسول الله ﷺ سأله: «كم يَنحَرُون مِن الجُزُر؟». قال: عشرةً كُلَّ يوم. قال رسول الله ﷺ: «القومُ ألفٌ»
عن علي بن أبي طالب -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه- أنّه قال للحسن: قُم، فاخطُب الناس. قال: إنِّي أهابُك أن أخطُب وأنا أراك. فتغيَّب عنه حيثُ يسمع كلامَه ولا يراه، فقام الحسنُ، فحمِد الله، وأَثْنى عليه، وتكلّم، ثم نزل، فقال عليّ: ﴿ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم﴾
عن علي بن أبي طالب -من طريق سهل- أنّه سُئِل عن الدرهم لِمَ سُمِّي: درهمًا؟ وعن الدينار لِمَ سُمِّي: دينارًا؟ قال: أما الدرهم فكان يسمى: دارَ هَمٍّ، وأمّا الدينار فضربته المجوس فسُمِّي: دينارًا
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: لم يبعث الله نبيًّا -آدم فمن بعده- إلا أخذ عليه العهد في محمد؛ لَئِن بُعِث وهو حيٌّ ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه. ثم تلا: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤٠.]]