قال مقاتل بن سليمان: وأخبر المؤمنين بمنزلتهم فى الآخرة ومنزلة المستنكفين، فقال: ﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم﴾ يعني: فيوفي لهم جزاءهم، ﴿ويزيدهم﴾ على أعمالهم ﴿من فضله﴾ الجنة
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ [البقرة:٢٨١]، قال: ذكروا أنّ هذه الآية وآخر آية من سورة النساء نزلت آخر القرآن
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: أما الحياة الدنيا فيثبتُهم بالخير والعمل الصالح، وأمّا قوله: ﴿وفي الآخرة﴾ ففي القَبْر
قال كعب الأحبار -من طريق أبي صالح-: خلق الله عز وجل ياقوتة خضراء، ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد، ثم خلق الريح، فجعل الماء على متنها، ثم وضع العَرْش على الماء
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبي- في قوله: ﴿فمن ثقُلتْ موازينهُ فأولئكَ هُمُ المفلحون * ومن خفَّت موازينه فأُولئكَ الذين خسرُوا أنفُسهم﴾ ومنازلَهم في الجنة ﴿بما كانوا بآياتنا تظلمون﴾
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم﴾، قال: لَمّا صدَّهم المشركون عن العمرة يومَ الحديبية؛ وعَدَهم اللهُ عز وجل أن يُظْهِرَهم
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن عجزتم عن الليل أن تكابدوه، والعدوَّ أن تجاهدوه، فلا تعجزوا عن قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فإنهن الباقيات الصالحات»
عن عِياض بن عُقبة، أنّه مات له ابن يُقال له: يحيى، فلما نزل في قبره قال رجل: واللهِ، إن كان لَسيد الجيش، فاحتسبه. فقال: وما يمنعني أن أحتسبه؟ وكان أمس من زينة الدنيا، وهو اليوم من الباقيات الصالحات
عن أبي صالح [باذام]، وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: كانت الأنصارُ إذا نزل بهم الضيفُ لا يأكلون حتى يأكل الضيفُ معهم، فرُخِّص لهم، قال الله: ﴿ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا﴾، يقول: قوم قدٌ ذَهَبَتْ أعمالُهم وهم في الدنيا، ولم تكن لهم أعمال صالحة