عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «من جعل الهموم هَمًّا واحدًا كفاه الله ما أهَمَّه مِن أمر الدنيا والآخرة، ومَن تشاعبت به الهموم لم يُبال الله في أي أودية الدنيا هلك»
عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن خرج من الجماعة قِيدَ شِبْرٍ فقد خلع رِبْقَة الإسلام من عنقه حتى يراجعه، ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن موتته مِيتة جاهلية»
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ يوم أحد: «اللَّهُمَّ، العَن أبا سفيان. اللَّهُمَّ، العَن الحارث بن هشام. اللَّهُمَّ، العَن سُهَيْل بن عمرو. اللَّهُمَّ، العن صفوان بن أمية». فنزلت هذه الآية: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾؛ فتيب عليهم كلهم
عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ لَعَنَ في صلاة الفجر بعد الركوع في الركعة الآخرة، فقال: «اللَّهُمَّ، العَن فُلانًا وفُلانًا» ناسًا من المنافقين دعا عليهم؛ فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية
عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «خِيارُ أُمَّتي خمسمائة، والأبْدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون ينقصون، وكُلَّما ماتَ بَدَلٌ أدخل الله عز وجل مِن الخمسمائة مكانه، وأدخل في الأربعين مكانهم، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون ينقصون». فقالوا: يا رسول الله، دُلَّنا على أعمال هؤلاء. فقال: «هؤلاء يعفون عمَّن ظلمهم، ويُحْسِنون إلى مَن أساء إليهم، ويُواسُون مِمّا آتاهم الله». قال: «وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾»
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا قُبِض رسولُ الله ﷺ كان أبو بكر في ناحية المدينة، قال: فدخل على رسول الله ﷺ، فوضع فاهُ على جبين رسول الله ﷺ، فجعل يُقَبِّلُه، ويقول: بأبي أنت وأمي، طِبتَ حيًّا وميِّتًا. فلما خرج مرَّ بعمر -رحمة الله عليه- وهو يقول: واللهِ، ما مات رسول الله ﷺ، ولا يموت حتى نقتل المنافقين. قال: وقد كانوا استبشروا بموت رسول الله ﷺ، ورفعوا رؤوسهم، فمرَّ به أبو بكر، فقال: أيها الرجل، ارْبَعْ على نفسِك؛ فإنّ رسول الله ﷺ قد مات، ألم تسمع الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر:٣٠]، ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإيْن مت فهم الخالدون﴾ [الأنبياء:٣٤]؟! قال: وأتى المنبرَ، فصعِد، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ إلهَكم الذي تعبدون فإنّ إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الله الذي في السماء فإنّ إلهكم حيٌّ لا يموت. قال: ثُمَّ تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ حتى ختم الآية. قال: ثم نزل، وقد استبشر المؤمنون بذلك، واشتد فرحُهم، وأخذ المنافقين الكآبةُ، قال عبد الله بن عمر: والذي نفسي بيده، لكأنّما كانت على وجوهنا أغطيةٌ فكُشِفَتْ
عن عبد الله بن عمر -من طريق عثمان بن مَوْهِبٍ- أنّ رجلًا جاءه، فقال: إنِّي سائلُك عن شيءٍ فحدثني، أنشُدُكَ بحرمة هذا البيت: أتعلمُ أنّ عثمان بن عفان فرَّ يوم أحد؟ قال: نعم. قال: فتعلمه تغيَّب عن بدر، فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: فتعلم أنّه تخلَّف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. فكبَّر، فقال ابنُ عمر: تعال لِأُخبرك ولِأُبيِّن لك عمّا سألتني عنه؛ أمّا فراره يوم أحد فأشهد أنّ الله عفا عنه. وأمّا تغيُّبُه عن بدرٍ فإنّه كان تحته بنت النبي ﷺ، وكانت مريضةً، فقال له رسول الله ﷺ: «إنّ لك أجرَ رجل مِمَّن شهد بدرًا وسهمَه». وأَمّا تغيُّبُه عن بيعة الرضوان، فلو كان أحدٌ أعزَّ ببطن مكة مِن عثمان لبعثه مكانه، فبعث عثمان، فكانت بيعةُ الرضوان بعدما ذهب عثمانُ إلى مكة، فقال النبيُّ ﷺ بيده اليمنى فضرب بها على يده، فقال: «هذه يدُ عثمان». اذهب بها الآنَ معك
عن عبد الله بن عمر -من طريق كليب بن وائل- قال: جاء رجلٌ إلى ابن عمر، فسأله عن عثمان بن عفان: أكان شَهِد بدرًا؟ قال: لا. قال: أفكان شَهِد بيعة الرضوان؟ قال: لا. قال: أفكان من الذين تولوا يوم التقى الجمعان؟ قال: نعم. فقيل له: إنّ هذا يرى أنّك قد عِبْتَه. قال: عليَّ به، قال: أمّا بدرٌ فقد ضرب له رسول الله ﷺ بسَهْم، وأمّا بيعةُ الرضوان فقد بايع له رسولُ الله ﷺ، فيدُ رسول الله خيرٌ من يد عثمان، وأمّا الذين تولوا يوم التقى الجمعان فقد عفا الله عنهم، فاجْهَدْ على جَهْدِكَ
عن ابن عمر، قال: كان على ثَقَل النبيِّ ﷺ رجلٌ يُقال له: كركرة، فمات، فقال رسول الله ﷺ: «هو في النار». فذهبوا ينظرون، فوجدوا عليه عباءةً قد غلَّها
عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ بعث سعد بن عبادة مُصَدِّقًا، فقال: «إيّاك يا سعدُ أن تجيء يوم القيامة ببعيرٍ تحمله له رُغاء». قال: لا آخذُه، ولا أجِيءُ به. فأعفاه