عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: رصدوا الناقة حين صَدَرَت عن الماء، وقد كَمَنَ لها قُدارٌ في أصل الصَّخْرَةِ على طريقها، وكَمَنَ لها مِصْدَعٌ في أصْلِ أُخرى، فمَرَّت على مِصْدَع، فرماها بسَهْمٍ، فانتَظَمَ بِه عَضَلَة ساقِها. قال: فشَدَّ -يعني: قدار- على الناَّقة بالسيف، فكشف عرقوبها، فخرَّتْ، ورَغَتْ رُغاةً واحِدة، فَحُتِرَتْ ساقَيْها، ثم طَعَن في لَبَّتِها فنحرها. وانطلق سَقْبُها حتى أتى جبلًا، ثم أتى صخرة في رأس الجبل، فرَغا، ثم لاذ بها، فأتاهم صالحٌ، فلمّا رأى الناقةَ عُقِرَت بكى، ثم قال: انتَهَكْتُم حُرْمَةَ اللهِ! فأبشِرُوا بعذاب اللهِ ونقمته. وأتبع السَّقْبَ أربعةُ نفرٍ مِن التِّسعة الذين عقروا الناقة، ولما قال لهم صالح: أبِشروا بعذاب الله ونقمته. قالوا وهم يهزَؤون به: ومن ذلك، يا صالح؟ وما آيةُ ذلك؟ وكانوا يُسَمُّون الأيام فيهم: الأحدَ أوَّلَ، والاثنين أهونَ، والثلاثاء دُبار، والأربعاء جُبار، والخميس مُؤْنِس، والجمعة العَروبة، والسبتَ شِيارَ، وكانوا عقروا الناقة يوم الأربعاء، فقال لهم صالِحٌ حين قالوا له ذلك: تُصْبِحون غدًا يوم مؤنس -يعني: الخميس- وجوهُكم مُصْفَرَّة، وتُصْبِحُون يومَ العروبة -يعني: الجمعة- ووجوهُكم مُحْمَرَّة، ثم تُصْبِحُون يوم شيار -يعني: السبت- ووجوهكم مُسْوَدَّة، ثم يُصَبِّحُكُم العذابُ يوم الأول -يعني: يوم الأحد-
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ فهم المؤمنون من العرب
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾، يقول: على أعينهم؛ فلا يُبصِرون
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في الآية: هي حجارة في النار من كِبْرِيت أسود، يُعَذَّبون به مع النار
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ فإنّهُنَّ لا يَحِضْنَ، ولا يُحْدِثْنَ، ولا يَتَنَخَّمْنَ
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿قالَ إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾، يعني: من شأن إبليس
عن عبد الله بن بُرَيْدَة -من طريق صالح بن حيان- قال: فكان الله قد عَلِم من إبليس فيما يُخْفِي أنّه غير فاعل، فذلك قوله: ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، أما إبداؤه فإقراره بالسجود، وأما ما يُخْفِي فإباؤه له
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾: هي الكَرْمَة، وتزعم اليهود أنها الحِنطَة
عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، قال: سألتُ اثنَي عشر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ عن الرجل يُؤْلِي مِن امرأته. فكلُّهم يقول: ليس عليه شيءٌ حتى تَمْضِيَ الأربعةُ الأشهر، فيُوقَفُ، فإن فاء وإلا طلَّق
عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة بن سهيل- في قوله: ﴿العابدون﴾، قال: عبدوا الله في أحايينِهم كلِّها، أما -واللهِ- ما هو بشهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، ولكن كما قال العبد الصالح: ﴿وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا﴾ [مريم:٣١]