سورة هود — الآية ٥٢

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾، قال: جعل لهم قوةً، فلو أنّهم أطاعوه زادهم قوةً إلى قوتهم. وذُكِر لنا: أنّه إنما قيل لهم: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾؛ قال: إنّه قد كان انقطع النسل عنهم سنين، فقال هود لهم: إن آمنتم بالله أحيا الله بلادكم، ورزقكم المالَ والولد. لأنّ ذلك مِن القُوَّة

سورة الإسراء — الآية ٣٣

عن قابوس بن المخارق، عن أبيه، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، الرجل يعرِض لي، يريد نفسي ومالي، كيف أصنع به؟ قال: «ناشِده الله». قال: نشدته بالله فلم ينتهِ. قال: «اسْتَعْدِ عليه السلطانَ». قال: ليس بحضرتنا سلطان. قال: «اسْتَعِن عليه المسلمين». قال: نحن بفلاة مِن الأرض، ليس قربنا أحد. قال: «فجاهده دون مالك حتى تمنعه، أو تكتب في شهداء الآخرة»

ذكر ابنُ عطية (١‏/‏٤٦٦-٤٦٧) قَوْلَيْن في قوله: ﴿والحرمات قصاص﴾. الأول: أنه مقطوع مما قبله، وهو ابتداء أمْرٍ كان في أول الإسلام أنَّ من انتهك حُرْمَتَك نِلْتَ منه مثل ما اعتدى عليك به، ثم نُسِخ ذلك بالقتال. الثاني: أن ما تناول من الآية التعدِّي بين أمة محمد والجنايات ونحوها لم ينسخ، وجائز لمن تُعُدِّيَ عليه في مال أو جرح أن يَتَعَدّى بمثل ما تُعُدِّي عليه به إذا خَفِيَ ذلك له، وليس بينه وبين الله في ذلك شيء، ونسبه للشافعي وغيره

سورة البقرة — الآية ٢٢٠

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم﴾ الآية، قال: فذُكِر لنا -والله أعلمُ-: أنه أُنزِل في بني إسرائيل: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ [الإسراء:٣٤]، فكبُرت عليهم، فكانوا لا يخالطونهم في طعام ولا شراب ولا غير ذلك، فاشْتَدَّ ذلك عليهم؛ فأنزل الله الرخصةَ، فقال: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾

سورة النساء — الآية ٣١

عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والدِّيات، وبعث به مع عمرو بن حزم، قال: وكان في الكتاب: «إنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة: الإشراكُ بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم»

سورة النساء — الآية ٣٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وقوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم﴾، كان الرجل يُعاقِد الرجلُ، أيهما مات قبل صاحبه ورِثه الآخر. فأنزل الله عز وجل: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا﴾ [الأحزاب:٦]، قال: يقول: يوصي له وصيةً، فهي جائزة من ثلث مال الميت، فذلك المعروف

سورة الرعد — الآية ٢٣

عن أنس بن مالكٍ، أنّه قرأ: ﴿جناتُ عدن يدخلونها ومن صلح﴾ حتى ختم الآية، قال: إنّه لفي خيمةٍ مِن دُرَّة مُجوَّفة، ليس فيها صدعٌ ولا وصْلٌ، طولها في الهواء ستون ميلًا، في كُلِّ زاويةٍ منها أهلٌ ومالٌ، لها أربعة آلاف مِصْراعٍ مِن ذهبٍ، يقوم على كلِّ باب منها سبعون ألفًا مِن الملائكة، مع كل مَلَكٍ هديةٌ مِن الرحمن، ليس مع صاحبه مثلها، لا يصلون إليه إلا بإذنٍ، بينه وبينهم حِجابٌ

سورة الأحزاب — الآية ٥٢

عن سليمان بن يسار، قال: لَمّا تزوج رسولُ الله ﷺ الكِنديَّةَ، وبعث في العامريات، ووهبت له أم شَرِيك نفسها، قالت أزواجه: لَئِن تزوَّج النبي ﷺ الغرائبَ ماله فينا مِن حاجة. فأنزل الله حَبْسَ النبيِّ ﷺ على أزواجه، وأحلَّ له من بنات العم والعمة والخال والخالة مِمَّن هاجر ما شاء، وحَرَّم عليه ما سوى ذلك إلا ما ملكت اليمين، غير المرأة المؤمنة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ، وهي أم شَرِيك

سورة الحشر — الآية ٩

عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الشّعثاء- أنّ رجلًا قال له: إني أخاف أنْ أكون قد هَلكتُ. قال: وما ذاك؟ قال: إني سمعتُ الله يقول: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، وأنا رجل شحيح، لا يَكاد يَخرج مِنِّي شيء. فقال له ابن مسعود: ليس ذاك بالشُّح، ولكنه البُخل، ولا خير في البُخل، وإنّ الشُّح الذي ذكره الله في القرآن: أن تأكل مال أخيك ظلمًا

سورة المسد — الآية ٥

عن عبد الله بن عمر، وأبي هريرة، وعمار بن ياسر، قالوا: قدمتْ دُرّة بنت أبي لهب مُهاجرة، فقال لها نسوة: أنتِ دُرّة بنت أبي لهب الذي يقول الله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾. فذَكرتْ ذلك للنبي ﷺ، فخطب، فقال: «يا أيها الناس، مالي أُوذى في أهلي، فواللهِ، إنّ شفاعتي لَتُنال بقرابتي، حتى إنّ حكمًا وحاء وصُداء وسلهبًا تنالها يوم القيامة بقرابتي»