عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾، قال: يقول: يسألونك عن قتالٍ فيه. قال: وكذلك كان يقرؤها: (عَن قِتالٍ فِيهِ)
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ﴾ كانوا يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ويفشون الأخبار
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، قال: إن دعوتُ ودعا كان أكثر، وإن بطشتُ وبطش كان أشدَّ مِنِّي. فذلك قوله: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قال: سُنبله حين يتسَلّع نباته عن حبّاته
عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، وكانت أُمّه لُبابة بنت عبد الله بن عباس، قالت: كنتُ أزور جَدّي ابن عباس في كلّ يوم جمعة قبل أن يُكفّ بصره، فسمعتُه يقرأ في المصحف، فلما أتى على هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قال: يا بُنيّة، ما أعرف أصحاب هذه الآية، ما كانوا بعد، وليكوننّ
قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ نزلت في أوس بن مالك الأنصاري، وذلك أنّ أوس بن مالك الأنصاري تُوُفِّي، وترك امرأته أُمَّ كحة الأنصارية، وترك ابنتين، إحداهُنَّ صفية، وترك ابني عمه عُرْفُطَة وسويد ابني الحارث، فلم يُعْطِياها ولا ولداها شيئًا من الميراث، وكان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون النساء ولا الولدان الصغار شيئًا، ويجعلون الميراث لذوي الأسنان منهم، فانطلقت أم كحة وبناتها إلى النبي ﷺ، فقالت: إنّ أباهُنَّ تُوُفِّيَ، وإنّ سويد بن الحارث وعرفطة مَنَعاهُنَّ حَقَّهُنَّ من الميراث. فأنزل الله عز وجل في أم كحة وبناتها: ﴿للرجال نصيب﴾
عن أنس بن مالك، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ، فضحِك حتى بدَت نواجِذُه، قال: «هل تدرون مِمَّ ضحِكْتُ؟». قلنا: لا، يا رسول الله. قال: «مِن مخاطبة العبدِ ربَّه، يقول: يا ربّ، ألم تُجِرْني مِن الظُّلْم؟ فيقول: بلى. فيقول: إني لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلا شاهِدًا مِنِّي. فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. فيُختم على فِيه، ويُقال لأركانه: انطقي. فتنطق بأعماله، ثم يُخلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكُنَّ وسُحقًا، فعنكُنَّ كنتُ أُناضِل»
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما أُسري بي دخلتُ الجنة، موضعًا يسمى: البَيْدَخ، عليه خيام اللؤلؤ والزّبَرْجَد الأخضر والياقوت الأحمر، فنُوديتُ: السلام عليك، يا رسول الله. فقلتُ: يا جبريل، ما هذا النداء؟ قال: هؤلاء المقصورات في الخِيام، استأذَنّ ربّهنّ في السلام عليك، فأَذِن لهنّ، فطَفِقنَ يقُلنَ: نحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، ونحن المُقيمات -وفي لفظ: الخالدات- فلا نَظْعن أبدًا». وقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾
عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال لي عمرُ [بن الخطاب]: ألسنا كُنّا نقرأ فيما نقرأ: (وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ فِي آخِرِ الزَّمانِ كَما جاهَدتُّمْ فِي أوَّلِهِ)؟ قلت: بلى، فمتى هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو أمية الأمراء، وبنو المغيرة الوزراء
عن قتادة أنّه قرأ: (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ)