عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا رأى سحابًا ثقيلًا من أُفُقٍ من الآفاق تَرَكَ ما هو فيه، وإن كان في صلاة، حتى يستقبله، فيقول: «اللَّهُمَّ، إنّا نعوذ بك من شَرِّ ما أُرْسِل به». فإن أمطر قال: «اللَّهُمَّ، سَيِّبًا نافِعًا» مرتين أو ثلاثًا. وإن كشفه الله ولم يُمْطِر حَمِد الله على ذلك
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أخيه- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾: والتصدية: صفيرهم حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون، فذَكَر الله تبارك وتعالى أنها لم تكن صلاة الكفار عند البيت إلا مكاء وتصدية، حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون
عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تُضامُونَ في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها؛ فافعلوا». ثم قرأ: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾
عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع قبل الظهر بعد الزَّوال، تُحسب بمثلهن من صلاة السّحر». قال رسول الله ﷺ: «وليس من شيء إلا وهو يُسبح الله تلك الساعة». ثم قرأ: ﴿يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾ الآية كلّها
عن المغيرة بن شعبة: أنّ رسول الله ﷺ كان يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»
عن فاطمة بنت قيس: أنها سألت النبيَّ ﷺ عن هذه الآية: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم)، قال: «إنّ في المال حقًّا سوى الزّكاة». وتلا هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وآتى الزّكاة﴾ [البقرة:١٧٧]
ذكر ابنُ عطية (٥/٢٥٠) أنّ ابن عباس فسَّر قوله تعالى: ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ بالصلوات الخمس، وزكاة الأموال مجملًا، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا عندي منه تقريب للمخاطب»
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجتُ مع عبد الله إلى مكة، ثم قدِمْنا جَمْعًا، فصلّى الصلاتَيْن، كلُّ صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلوع الفجر؛ قائلٌ يقول: طلع الفجر. وقائلٌ يقول: لم يطلع الفجر. ثم قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ هاتين الصلاتين حُوِّلَتا عن وقتهما في هذا المكان؛ المغربَ والعشاءَ، فلا يَقْدَمُ الناسُ جَمْعًا حتى يُعْتِمُوا، وصلاة الفجر هذه الساعة». ثم وقف حتى أسْفَرَ، ثم قال: لو أنّ أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السُّنَّةَ. فما أدري أقَوْلُه كان أسرع، أم دَفْعُ عثمانَ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا﴾ الآية، ذُكِرَ لنا: أنّ رسول الله ﷺ صلّى ذات يوم الصبحَ، فأطالها، فقال له بعض أهله: يا نبي الله، لقد صليت صلاة ما كنت تصليها، قال: «إنها صلاة رغبة ورهبة، وإني سألتُ ربي فيها ثلاثًا: سألته أن لا يُسَلِّط على أمتي عدوًّا من غيرهم فيهلكهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يُسَلِّط على أمتي السَّنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسهم شيعًا ولا يذيق بعضُهم بأس بعض، فمنعنيها». ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين، لا يضرهم مَن خذلهم، حتى يأتي أمر الله»
عن زيد بن أرقم، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول في دُبُر صلاة الغداة -أو: وفي دبر الصلاة-: «اللهم ربَّنا وربَّ كل شيء، أنا شهيد أنّك أنت الربُّ وحدك لا شريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أنّ محمدًا عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أنّ العباد كلهم إخوة، اللهم ربنا ورب كل شيء، اجعلني مُخْلِصًا لك وأهلي في كل ساعة في الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام، اسمع واستجب، الله أكبر، الله أكبر، الله نور السموات والأرض، الله أكبر، الله أكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر، الله أكبر»