قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْجُدانِ﴾ يعني: سجودهما ظِلّهما طرفي النهار حين تزول الشمس، وعند طلوعها إذا تحوَّل ظِلُّ الشجرة فهو سجودها
عن عمر بن عبد العزيز، قال: لَمّا أمر الله الملائكة بالسجود لآدم كان أوَّل مَن سجد إسرافيلُ، فأثابه الله أن كتب القرآن في جبهته
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ﴾ يعني: وأَتِمَّ الصلاةَ، يعني: ركوعها، وسجودها ﴿طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ يعني: صلاة الغداة، وصلاة الأولى، والعصر
عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «صوتُ الدِّيك صلاته، وضَربُه بجناحَيه سجوده وركوعه». ثم تلا هذه الآية: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والقائمين والركع السجود﴾، قال: القائم والراكع والساجد: هو المصلي. والطائف: هو الذي يطوف به
عن محمد بن سيرين -من طريق هشام بن حسان- قال: كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية، فغضوا أبصارهم، فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَقِمْنَ الصَّلاةَ﴾ المفروضة؛ الصلوات الخمس على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها، ﴿وآتِينَ الزَّكاةَ﴾ المفروضة، ﴿وأَطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في ما أمَرَكُنَّ به
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، قال: صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ قال هو الخشوع، فقلتُ: هو أثَر السجود، فقال: إنه يكون بين عينيه مثل رُكْبة العَنز، وهو كما شاء الله
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صلّى الصلوات لوقتها، وأسبغ لها وضوءها، وأتَمَّ لها قيامَها وخشوعَها وركوعَها وسجودَها؛ خرجتْ وهي بيضاء مُسْفِرٌة تقول: حفظكَ اللهُ كما حفظتَني. ومَن صلّى لغير وقتها، ولم يُسبغ لها وضوءها، ولم يُتِمَّ لها خشوعَها ولا ركوعَها ولا سجودَها؛ خرجتْ وهي سوداءُ مُظْلِمَةٌ تقول: ضيَّعك اللهُ كما ضيعتني. حتى إذا كانت حيث شاء اللهُ لُفَّت كما يُلَفُّ الثوبُ الخَلَق، ثم ضُرِب بها وجهُه»