عن خالد بن أبي عمران، قال: سألتُ القاسم [بن محمد]، وسالم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾. فقالا: المعلوم منسوخة، وكلّ صَدقة في القرآن منسوخة، نَسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنَّما الصَّدَقاُت لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ٦٠]. قالا: والمحروم مُحارَف في الرزق والتجارة
عن عبيد بن عمير، قال: لَقِي عمرُ بن الخطاب رَكْبًا يُريدون البيت، فقال: مَن أنتم؟ فأجابه أحدثهم سِنًّا، فقال: عباد الله المسلمون. فقال: مِن أين جئتم؟ قال: مِن الفجِّ العميق. قال: أين تُريدون؟ قال: البيت العتيق. فقال عمر: تَأَوَّلها، لعَمْرُ اللهِ. فقال عمر: مَن أميركم؟ فأشار إلى شيخ منهم، فقال عمر: بل أنت أميرُهم. لِأحدثهم سِنًّا الذي أجابه
انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/٤٢٦) هذا الأثرَ قائلًا: «هذا إسناد ضعيف؛ فإنّ يحيى بن سعيد هذا هو أبو زكريا العَطّار الحمصي، وهو ضعيف جِدًّا». وقال ابنُ عطية (٢/١٧-١٨): «والحديثُ الذي رواه ابن عمر صحيحٌ، وما ذكر مكيٌّ مِن احتجاج ابن عمر عليه بالآية لا يصِحُّ عندي؛ لأنّ ابن عمر من الفُصَحاء»
عن نافع: أنّ بنتَ عُبيدِ الله بن عمر -وأمُّها بنتُ زيد بن الخطاب- كانت تحت ابنٍ لعبدِ الله بن عمر، فمات ولم يدخل بها، ولم يُسمِّ لها صَداقًا، فابتغَتْ أمُّها صداقَها، فقال ابنُ عمر: ليس لها صَداق، ولو كان لها صَداق لم نَمْنَعْكُمُوه، ولم نظلِمْها. فأبت أن تقبل ذلك، فجعل بينهم زيدَ بن ثابت، فقضى: أن لا صداقَ لها، ولها الميراثُ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل لعبادي﴾ يعني: عمر بن الخطاب ﴿يقولوا التي هي أحسن﴾، ليرد خيرًا على مَن شتمه، وذلك أنّ رجلًا مِن كفار مكة شتمه، فَهَمَّ به عمر، فأمره الله عز وجل بالصفح والمغفرة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال عمر بن الخطاب قبل أن يُتِمَّ النبيُّ ﷺ الآية: تبارك الله أحسن الخالقين. فقال النبي ﷺ: «هكذا أُنزِلَت، يا عمر»
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال رسول الله ﷺ: «فاطمةُ سيِّدةُ نساء العالمين بعد مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة ابنة خويلد»
عن عمر بن الخطاب، قال: اسمَعْ وأطِعْ، وإن أُمِّرَ عليك عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ، إن ضرَّك فاصبِر، وإن حرمك فاصبِر، وإن أراد أمرًا ينتقص دينك فقل: دَمِي دون ديني
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: ثعبان ينقُرُ رأسَ أحدهم، فيقول: أنا مالُكَ الذي بخِلْتَ. يعني: قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾ [آل عمران:١٨٠]
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمران الشقري- قال: لا تتَّخِذوا الدجاج والكلاب، فتكونوا مِن أهل القرى. وتلا: ﴿أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا﴾