عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ الآيات من المائدة التي قال الله فيها: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى قوله:﴿المقسطين﴾ إنّما نزلت في الدِّية من بني النَّضِير وقُرَيْظَة، وذلك أنّ قتْلى بني النَّضِير كان لهم شرفٌ، يُودَوْن الدِّيةَ كاملةً، وإنّ بني قُرَيْظَة كانوا يُودَون نصفَ الدِّية، فتحاكَموا في ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله ذلك فيهم، فحمَلهم رسول الله ﷺ على الحقِّ في ذلك، فجعَل الدِّيةَ سواء
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيُّها الناس، إنّه ليس مِن شيء يُقَرِّبكم مِن الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه، وإنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه ليس مِن نفس تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله، وأَجْمِلُوا في الطَّلَب، ولا يَحْمِلَنَّكم استبطاءُ الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته»
عن عامر الشعبي -من طريق أبي سلمة الهمذاني-: نزل على رسول الله ﷺ: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة والدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة﴾ [الأحزاب:٢٨-٢٩]، فخيَّرَهُنَّ رسولُ الله ﷺ، فاخْتَرْنَ الله ورسولَه والدارَ الآخرة؛ فشكر اللهُ لَهُنَّ ذلك، وأنزل الله عليه: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار –يقول: كان الناس من أهل مكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله. قال: فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقُتِلوا؛ فنزلت فيهم: ﴿إن الذين توفهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾ [النساء:٩٧-٩٩]. قال: فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة. قال: فخرج ناس من المسلمين، حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون، فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، فقال رجل من بني ضمرة -وكان مريضًا-: أخرجوني إلى الروح. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحَصْحاص مات؛ فأنزل الله فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية [النساء:١٠٠]، ونزل في أولئك الذين كانوا أعطوا الفتنة: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ إلى ﴿رحيم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم﴾، يعني: فِنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار
عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾. قالوا: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزاد، والراحلة»
وقال الضحاك بن مزاحم: هم من آمن من اليهود: عبد الله بن سَلام، وسَعْيَة بن عمرو، وتَمّامُ ابن يهودا، وأَسَد وأُسَيْد ابنا كعب، وابن يامين، وعبد الله بن صُورِيا
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن الله لا يحب من كان مختالا﴾ قال: مُتَكَبِّرًا، ﴿فخورا﴾ قال: يَعُدُّ ما أعطى، وهو لا يشكر الله
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قول الله تعالى: ﴿سمعنا وأطعنا﴾، قال: سمعنا للقرآن الذي جاء من الله، ﴿وأطعنا﴾ أقرُّوا لله أن يطيعوه في أمره ونهيه
عن الوليد، قال: سأَلتُ زهير بن محمد عن قول الله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾. قال: ظُلَل من الغمام، مَنظُومٌ بالياقوت، مُكَلَّل بالجواهر والزَّبَرْجَد