عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي، مثل ذلك
عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة، مثله
عن عليٍّ: أنّ النبيَّ ﷺ أراد أن يغزو، فدعا جعفرًا، فأمره أن يتخلَّف على المدينة، فقال: لا أتخلَّف بعدَك أبدًا. فأرسل رسولُ الله ﷺ فدعاني، فعزم عَلَيَّ لَما تَخَلَّفْتُ قبل أن أتَكَلَّم، فبَكَيْتُ، فقال رسول الله ﷺ: «ما يُبكيك؟». قلت: يبكيني خصال غير واحدة؛ تقول قريش غدًا: ما أسرع ما تَخَلَّف عن ابنِ عمِّه وخَذَله، وتبكيني خصلة أخرى، كنت أريد أن أتَعَرَّض للجهاد في سبيل الله؛ لأنّ الله عز وجل يقول: ﴿ولا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الكُفّارَ ولا يَنالُونَ مِن عَدُوٍّ نَيْلًا إلّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾، فكنت أريدُ أن أتَعَرَّض للأجر، وتبكيني خصلة أخرى، كنت أريد أن أتَعَرَّض لفضل الله. فقال رسول الله ﷺ: «أمّا قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخَلَّف عن ابن عمِّه وخذله. فإنّ لك فِيَّ أسوة، قد قالوا لي: ساحِر، وكاهن، وكذّاب. وأمّا قولك: أتعرض للأجر مِن الله. أما ترضى أن تكون مِنِّي بمنزلة هارون من موسى، إلا أنّه لا نبيَّ بعدي. وأما قولك: أتعرَّض لفضل الله، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن، فبِعْهُ، واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكما الله من فضله»
اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿فَإنَّهُ كانَ لِلأَوّابِينَ غَفُورًا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: هم المسبِّحون. الثاني: هم المطيعون المحسنون. الثالث: هم الذين يُصلُّون بيْن المغرب والعشاء. الرابع: هم الذين يُصلُّون الضُّحى. الخامس: هو الراجع من ذَنبه، التّائب منه. وزاد ابنُ عطية (٥/٤٦٤) على هذه الأقوال قولًا عن فرقة: أنهم المصلحون. ثم جمع (٥/٤٦٥) بيْن هذه الأقوال بقوله: «وحقيقة اللفظة أنه مِن آبَ يَؤُوبُ: إذا رَجَع، وهؤلاء كلهم لهم رجوع إلى طاعة الله -تبارك وتعالى-، ولكنها لفظة لزم عرفها أهل الصلاح». ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٦٢) مستندًا إلى لغة العرب القول الخامس، وهو قول ابن عباس من طريق عطية وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الأوّاب إنما هو فعّال، مِن قول القائل: آبَ فلانٌ مِن كذا، إمّا مِن سَفَره إلى منزله، أو من حالٍ إلى حالٍ». ووافقه ابنُ كثير (٨/٤٧٣)، وعلَّل ذلك باللغة، والنظائر، فقال: «لأن الأوّاب مشتقٌّ من الأوب، وهو: الرجوع، يقال: آب فلان: إذا رجع، قال الله تعالى: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ [الغاشية:٢٥]، وفي الحديث الصحيح: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا رجع من سفر قال: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون»»
وعن عبد الله بن عمر -من طريق سالم بن عبد الله-، مثله
عن عبد الله بن عباس -من طريق عون بن عبد الله-، مثله
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق المبارك بن عبد الله-، مثله
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وهو السميع﴾ لقول بني عبد شمس بن عبد مناف حين قالوا: إنا نُعطى في الآخرة ما يُعطى المؤمنون. يعني بالمؤمنين: بني هاشم، وبني عبد المطلب بن عبد مناف، ﴿العليم﴾ به
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحيّ -من طريق العلاء بن عبد الكريم اليامي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾، قال: في صيحة
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما قول الله عز وجل: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾؟ قال: العبدُ يقتل العبدَ عَمْدًا فهو به، فإن كان القاتلُ أفضلَ لم يكن لهم إلا قيمةُ المقتول