سورة المائدة — الآية ٥

عن عمير بن الأسود، أنّه سأل أبا الدرداء عن كبش ذبح لكنيسة، يقال لها: جِرْجِس، أهدوه لها، أنأكل منه؟ فقال أبو الدرداء: اللهم عفوًا، إنهم هم أهل كتاب، طعامهم حلٌّ لنا، وطعامنا حلٌّ لهم. وأمره بأكله

سورة هود — الآية ٧٨

عن إسماعيل السدي -من طريق الحكم بن ظهير- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي﴾، قال: عرض عليهم نساءَ أُمَّته، كلُّ نبيٍّ فهو أبو أمته. وفي قراءة عبد الله: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ)

سورة المائدة — الآية ١٠٦

عن عامر الشعبي: أنّ رجلًا تُوُفِّي بِدَقوقا، فلم يجد من يُشْهِدُه على وصيته إلا رجلين نصرانيين من أهلها، فأحلفهما أبو موسى دُبُرَ صلاة العصر في مسجد الكوفة بالله: ما كتما، ولا غيَّرا، وإنّ هذه الوصية. فأجازها

سورة الأنبياء — الآية ١٠٨

قال مقاتل بن سليمان: قال أبو جهل -لعنه الله- للنبي ﷺ: اعمل أنت لإلهك، يا محمد، ونحن لآلهتنا، ﴿قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد﴾ يقول: إنّما ربكم رب واحد، ﴿فهل أنتم مسلمون﴾ يعني: مخلصون

سورة العنكبوت — الآية ٦٩

عن أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا عباس الهمداني أبو أحمد -من أهل عكا- في قول الله عز وجل: ﴿لنهدينهم سبلنا﴾ إلى قوله: ﴿وإن الله لمع المحسنين﴾، قال: الذين يعملون بما يعلمون؛ يهديهم لِما لا يعلمون

سورة الأحزاب — الآية ٥٢

قال أبو صالح باذام -من طريق عنبسة، عمَّن ذكره- في قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾: أُمِر أن لا يتزوج أعرابية ولا عربية، ويتزوج مِن نساء قومه مِن بنات العم والعمة والخالة إن شاء ثلاثمائة

سورة الأحزاب — الآية ٦٩

قال أبو العالية الرياحي: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾، هو أنّ قارون استأجر مُومِسَةً لتقذف موسى بنفسها على رأس الملإ، فعصمها الله، وبرأ موسى من ذلك، وأهلك قارون

سورة المجادلة — الآية ١١

قال أبو العالية الرِّياحيّ، ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ﴾ هذا في مجالس الحرب ومقاعد القتال، كان الرجل يأتي القومَ في الصّف، فيقول: توسّعوا. فيَأبَون عليه؛ لحرصهم على القتال، ورغبتهم في الشهادة

سورة التغابن — الآية ١٧

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله: استقرضتُ عبدي، فأبى أن يُقرضني، وشَتمني عبدي وهو لا يدري؛ يقول: وادهراه! وادهراه! وأنا الدّهر». ثم تلا أبو هريرة: ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ﴾

سورة الأنفال — الآية ٧

عن عبد الله بن عباس، وعروة بن الزبير-من طريق الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان- قال: لما سَمِع رسول الله - ﷺ - بأبي سفيان مُقْبِلًا من الشام، ندَب المسلمين إليهم، وقال: «هذه عِيرُ قريش، فيها أموالهم، فاخرُجوا إليها، لعلَّ الله يُنَفِّلُكموها». فانتدَب الناس، فخفَّ بعضُهم، وثقُلَ بعضُهم، وذلك أنهم لم يظُنُّوا أن رسول الله - ﷺ - يَلقى حربًا، وكان أبو سفيان حينَ دنا من الحجاز يَتَحَسَّسُ الأخبار، ويسألُ من لَقِيَ من الرُّكْبان؛ تخوُّفًا عن أمرِ الناس، حتى أصاب خبرًا من بعضِ الرُّكْبان أنّ محمدًا قد استنفَر لك أصحابَه. فحذِر عند ذلك، فاستأجَر ضَمْضَمَ بن عمرو الغِفاري، فبعَثه إلى مكة، وأمَره أن يأتيَ قريشًا، فيستنفِرَهم إلى أموالهم، ويخبرَهم أنّ محمدًا - ﷺ - قد عرَض لها في أصحابه، فخرج سريعًا إلى مكة، وخرج رسول الله - ﷺ - حتى بلغ واديًا يقال له: ذَفِرانُ. فأتاه الخبرُ عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عن عيرهم، فاستشار النبي - ﷺ - الناس، فقام أبو بكر فقال فأَحْسَن، ثم قام عمر فقال فأَحْسَن، ثم المقداد بن عمرو، فقال: يا رسول الله، امضِ لما أمَرَك الله، فنحن معك، والله لا نقولُ لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى:اذهبْ أنت وربُّك فقاتِلا، إنا هاهنا قاعدون. ولكن اذهب أنت وربُّك فقاتِلا، إنا معكم مقاتلون، فوالذي بعَثك بالحقِّ، لئن سِرْتَ بنا إلى بَرْكِ الغِمادِ لجالَدْنا معك مَن دونَه حتى تبلُغه. فقال له رسول الله - ﷺ - خيرًا، ودعا له، وقال له سعد بن معاذ: لو استعرضتَ بنا هذا البحرَ فخضْتَه لخضنا معَك ما تخلَّف منا رجلٌ واحد، وما نكرَهُ أن تلقى بنا عدوَّنا غدًا، إنا لصُبُرٌ في الحرب، صُدُقٌ في اللقاء، لعل الله يُريك منّا ما تَقَرُّ به عينُك، فسِرْ بنا على بركة الله. فسُرَّ رسول الله - ﷺ - بقول سعدٍ، ونشَّطه ذلك، ثم قال: «سيروا، وأبشِروا، فإن الله قد وعَدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظرُ إلى مصارعِ القوم»