عن حبيب المعلم، قال: سأل رجل الحسن [البصري]، قال: أُعطي قرابتي زكاةَ مالي؟ فقال: إنّ لهم في ذلك لحقًّا سوى الزكاة. ثم تلا هذه الآية: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾
عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّه كان لا يرى بأسًا أن يشتري الرجلُ مِن زكاة ماله نَسَمَةً، فيُعْتِقها
قال أبو بكر الصِّدِّيق: واللهِ، لَأُقاتِلَنَّ مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإنّ الزكاة حقُّ المال، واللهِ، لو منعوني عقالًا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه
عن الحسن البصري، قال: قال نبيُّ الله ﷺ: «مَن أدّى زكاةَ مالِه أدّى الحقَّ الذي عليه، ومَن زاد فهو خيرٌ له»
قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والحكم [بن عتيبة]: هو حقٌّ في المال سوى الزكاة
عن فاطمة بنت قيس، قالت: قال رسول الله ﷺ: «في المال حَقٌّ سوى الزكاة». ثم قرأ: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ الآية
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- ﴿وآتوهم من مال الله﴾، قال: ذلك على الولاة، [يُعطونهم] من الزكاة؛ يقول الله: ﴿وفي الرقاب﴾ [التوبة:٦٠]
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿الَّذِينَ هُمْ يُراءُونَ ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: هو المنافق الذي يمنع زكاة ماله، فإن صَلّى راءى، وإن فاتتْه لم يأسَ عليها
عن فاطمة بنت قيس: أنها سألت النبيَّ ﷺ عن هذه الآية: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم)، قال: «إنّ في المال حقًّا سوى الزّكاة». وتلا هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وآتى الزّكاة﴾ [البقرة:١٧٧]
اختلف في المراد بالزكاة على قولين: الأول: أنها زكاة الأموال. الثاني: أنها زكاة النفس بالطاعة. ووجَّه ابنُ جرير (١٠/٤٨٨) القول الثاني الذي قاله ابن عباس، فقال: «فكأن ابن عباس تأول ذلك بمعنى أنه العمل بما يُزَكِّي النَّفْس ويطهِّرها من صالحات الأعمال». ورجَّح ابنُ عطية (٤/٦٠) القول الأول، فقال: «الظاهر من قوله:﴿يُؤْتُونَ﴾ أنها الزكاة المختصة بالمال، وخصَّها هنا بالذكر تشريفًا لها، وجعلها مثالًا لجميع الطاعات»