عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ إلى قوله: ﴿ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: كان هذا يُعْمَلُ به قبل أن تنزل براءة، فلمّا نزلت براءةُ بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقات إليها
قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّف المطلوب، فقال عز وجل: ﴿وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا﴾، يعني: ولا ينقص المطلوب من الحق شيئًا، كقوله عز وجل: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [الأعراف:٨٥]
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن-: أنّ الله -تبارك وتعالى- قال للملائكة: ما هذا الخوفُ الذي قد بلَغكم، وقد أنزلتُكم المنزلة التي لم أُنزِلْها غيرَكم؟ قالوا: ربَّنا، لا نأمَنُ مَكْرَك، لا يأمَنُ مَكْرَك إلا القومُ الخاسرون
لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٤٨٠) في معنى: ﴿يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ سوى قول قتادة. وانتقد ابنُ عطية (٧/١٩) قول قتادة مستندًا إلى العموم قائلًا: «ولا وجْه لهذا التخصيص ونحوه، بل الخوف والطمع لكل البشر»
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- أنّه قال في هذه الآية: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾، قال: كان فرعونُ يذبح الغِلمان، فلمّا كان مِن أمر موسى عليه السلام ما كان حين ضرب موسى بالعصا، وهو [قاعد عبد عنده أخرجه ثم قطر] عن قتل ذرية بني إسرائيل، وعرف أنه هو الذي كان يُقتَل في سببه ذُرِّيَةُ بني إسرائيل، فنَشَأَتْ ناشِئَةٌ فيما بين ذلك إلى أن جاء موسى مِن مدين حين بعثه اللهُ عز وجل رسولًا، وهي الذُّرِّيَّة التي قال الله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه قال في الـمُحْصَر: هو الخوفُ، والمرض، والحابسُ، إذا أصابه ذلك بَعَث بِهَدْيِه، فإذا بلغ الهَدْيُ مَحِلَّه حَلَّ
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: أنّه كَرِه إذا مرَّ الإمامُ بآيةِ خَوْفٍ أو آيةِ رحمةٍ أن يقولَ أحدٌ من خلفِه شيئًا، قال: السكوت
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ﴾ يعني: القتال، يعني: إذا ذهب القتال ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ فحَشُوا عليكم، السلق: الصياح
عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن جريج- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: هذا في الإخبار، إذا غَزَتْ سَرِيَّةٌ من المسلمين خبَّر الناس عنها، فقالوا: أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا، وأصاب العدوُّ من المسلمين كذا وكذا. فأفْشَوْه بينهم من غير أن يكون النبي ﷺ هو يخبرهم به. قال ابن جريج: قال ابن عباس: ﴿أذاعوا به﴾: أعلنوه وأفْشَوْه
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قول الله: ﴿والكاظمين الغيظ﴾، ما الكاظمون؟ قال: الحابِسون الغيظَ، قال عبد المطلب بن هاشم: فحَضَضتُ قومي واحْتَبَسْتُ قتالَهم والقوم من خوف قتالهم كُظُم