سورة آل عمران — الآية ٤

قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إن الذين كفروا بآيات الله﴾، يعني: القرآن، وهم اليهود، كفروا بالقرآن، منهم: حُيَيّ، وجُدَيّ، وأبو ياسر بنو أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وزيد بن التابوه، وغيرهم، ﴿لهم عذاب﴾ في الآخرة ﴿شديد﴾

سورة الأعراف — الآية ٨٦

عن أبي العالية، عن أبي هريرة أو غيره -شكَّ أبو العالية-، قال: أتى النبيُّ ﷺ ليلةَ أُسْرِي به على خَشَبةٍ على الطريق، لا يَمرُّ بها ثوبٌ إلا شَقَّتْه، ولا شيءٌ إلا خرَقته، قال: «ما هذا، يا جبريل؟». قال: هذا مثلُ أقوامٍ مِن أُمَّتِك، يقعُدون على الطريق، فيقطعونه. ثم تلا: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾

سورة النحل — الآية ١١٠

عن عمر بن الحكم -من طريق عبد الحكيم بن صهيب- قال: كان عمار بن ياسر يُعذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان صهيب يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فُكَيهة يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وبلال، وعامر بن فُهَيرة، وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾

سورة الإسراء — الآية ٢٥

عن أبي أسيد الساعديّ، قال: كُنّا عند النَّبي ﷺ، فقال رجل: يا رسول الله، هل بقي عَلَيَّ مِن بِرِّ أبويَّ شيءٌ بعد موتهما أبَرُّهما به؟ قال: «نعم، خِصالٌ أربع: الدعاء لهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصِلَة الرَّحِم التي لا رَحِم لك إلا من قِبَلِهما»

سورة الحجر — الآية ٩٥

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، قال: هم خمسة كلهم هلك قبل بدر؛ العاصي بن وائل، والوليد بن المغيرة، وأبو زمعة بن الأسود، والحارث بن قيس ابن الغَيطلة، والأسود بن عبد يغوث

سورة التوبة — الآية ٤٠

عن البراء بن عازب، قال: اشترى أبو بكر مِن عازِبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشر درهمًا، فقال لعازب: مُرِ البراءَ فلْيحمِلْه إلى منزلي. فقال: لا، حتى تُحَدِّثَنا كيف صنَعتَ حيثُ خرج رسولُ الله ﷺ وأنتَ معه. فقال أبو بكر رضي الله عنه: خرَجنا، فأدْلَجْنا، فأحثَثْنا يومَنا وليلتَنا، حتى أظهَرْنا وقام قائِمُ الظهيرة، فضَرَبْتُ ببصري هل أرى ظِلًّا فآويَ إليه، فإذا أنا بصخرةٍ، فأَهْوَيْتُ إليها، فإذا بَقِيَّةُ ظِلِّها، فسوَّيتُه لرسول الله ﷺ، وفرَشتُ له فَرْوةً، وقلت: اضطَجِعْ، يا رسول الله. فاضطَجَع، ثم خرجتُ أنظُرُ هل أرى أحدًا مِن الطَّلَبِ، فإذا أنا براعي غنم، فقلتُ: لِمَن أنتَ، يا غلامُ؟ فقال: لرجلٍ من قريش. فسمّاه، فعرَفتُه، فقلتُ: هل في غنمِك مِن لبنٍ؟ قال: نعم. قلتُ: وهل أنت حالِبٌ لي؟ قال: نعم. قال: فأمَرتُه، فاعتَقَل شاةً منها، ثم أمَرتُه، فنفَض ضَرْعَها مِن الغبار، ثم أمَرتُه، فنفَض كَفَّيه من الغبار، ومعي إداوةٌ على فمِها خِرْقةٌ، فحلَب لي كُثْبَةً من اللبن، فصَبَبْتُ على القَدَحِ حتى بَرَد أسفلُه، ثم أتَيتُ رسولَ الله ﷺ، فوافَقْتُه قد استيقظ، فقلتُ: اشرَبْ، يا رسولَ الله. فشَرِب حتى رَضِيتُ، ثم قلتُ: هل أنى للرحيل؟ قال: فارتحَلْنا، والقومُ يطلُبونا، فلم يُدرِكنا منهم إلا سُراقةُ على فرسٍ له، فقلتُ: يا رسولَ الله، هذا الطلَبُ قد لحقنا. فقال: «لا تحزن؛ إن الله معنا». حتى إذا دنا فكان بيننا وبينه قدرُ رُمحٍ أو رُمحين أو ثلاثة، فقلت: يا رسول الله، هذا الطلَبُ قد لحقنا. وبكيت، قال: «لِمَ تبكي؟». قلتُ: أما -واللهِ- ما أبكي على نفسي، ولكني أبكي عليك. فدعا رسولُ الله ﷺ، وقال: «اللَّهُمَّ، اكفِناه بما شئتَ». فساخَتْ فرسُه إلى بطنِها في أرضٍ صَلْدٍ، ووثَب عنها، وقال: يا محمدُ، إنّ هذا عملُك، فادعُ اللهَ أن يُنَجِّيَني مما أنا فيه، فواللهِ، لَأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائي مِن الطلَبِ، وهذه كِنانتي فخذْ منها سهمًا، فإنّك ستمرُّ بإبلي وغنمي في موضع كذا وكذا، فخُذْ منها حاجتك. فقال رسول الله ﷺ: «لا حاجة لي فيها». ودعا له رسولُ الله ﷺ، فأُطلِقَ ورجع إلى أصحابه، ومضى رسولُ الله ﷺ وأنا معه حتى قدمنا المدينة، فتلقّاه الناسُ، فخرجوا على الطرق وعلى الأجاجِير، واشتدَّ الخدمُ والصبيانُ في الطرق: اللهُ أكبرُ، جاء رسولُ الله ﷺ، جاء محمدٌ. وتنازع القومُ أيُّهم يَنزِلُ عليه، فقال رسول الله ﷺ: «أنزِلُ الليلةَ على بني النجار أخوالِ عبد المطلب؛ لِأُكرِمَهم بذلك». فلما أصبَح غدا حيثُ أُمِر

سورة المدثر — الآية ٣١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلَّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾ يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله، وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم:٦]، ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل، وأبا الأَشَدَّين، والمُستهزئين من قريش

سورة النساء — الآية ١٥

عن عبادة بن الصامت، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحيُ كُرِب لذلك، وتَرَبَّد وجهَه -وفي لفظ لابن جرير: يأخذه كهيئة الغشي-؛ لِما يَجِد مِن ثِقَل ذلك، فأنزل الله عليه ذاتَ يوم، فلَمّا سُرِّي عنه قال: «خُذوا عَنِّي، قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، الثَّيِّبُ جلد مائة ورجمٌ بالحجارة، والبِكْرُ جلد مائة ثم نَفْيُ سنةٍ»

سورة الأنفال — الآية ٦٧

عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ لَمّا أسَر الأسرى يوم بدر استشار أبا بكرٍ، فقال: قومُك وعترتك -أو وعشيرتُك- فخلِّ سبيلَهم. فاستشارَ عمر، فقال: اقتُلْهم. ففاداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿ما كان لنبيٍّ أن تكونَ له أسرى﴾ الآية. فلَقِي رسول الله ﷺ عمر، فقال: «كاد أن يُصيبَنا في خلافِك شرٌ –أو بلاء-»

سورة آل عمران — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل للذين كفروا﴾ من أهل مكة يوم بدر، ﴿ستغلبون وتحشرون إلى جهنم﴾ في الآخرة، ﴿وبئس المهاد﴾ يقول: بِئْسَما مَهَدُوا لأنفسهم. فقال النبي ﷺ للكُفّارِ يوم بَدْرٍ: «إنّ الله غالِبُكم، وسوف يحشركم إلى جهنم». فقال أبو جهل: يا ابن أبي كَبْشَةَ، هل هذا إلا مِثْلُ ما كنتَ تُحَدِّثُنا به؟!