عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «هل تدرون ما تفسير هذه الآية: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾؟». قال: «إذا كان يوم القيامة تُقاد جهنم بسبعين ألف زمام، بيد سبعين ألف مَلَك، فتشرد شردة لولا أنّ الله حبسها لأحرقت السماوات والأرض»
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾ قال: أي: أنّ ذلك بيدك لا إلى غيرك، ﴿إنك على كل شيء قدير﴾ أي: لا يقدر على هذا غيرُك بسُلطانِك وقُدْرَتِك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم لهم﴾ تقول: ألهم، والميم ها هنا صِلة، فلو كان لهم -يعني: اليهود- ﴿نصيب﴾ يعني: حظ ﴿من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾، يعني: لا يعطون الناس من بخلهم وحسدهم وقلة خيرهم ﴿نقيرا﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: قال الناس: لِمَ جُعِلَتْ هذه الأهلة؟ فنزلت: ﴿يسألونك عن الأهلة قُل هي مواقيت للناس﴾ لصَومهم، وإفطارهم، وحجِّهم، ومَناسكهم. قال: قال ابن عباس: ووقتَ حجِّهم، وعِدَّة نسائهم، وحلّ دَيَنِهم
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ له أيُّه شاء، قال عبد الملك ابن جُرَيْج: إلا قوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ [المائدة: ٣٣]، فليس بمُخَيَّر فيها
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: هو ما شذَّ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال؛ من عبد، أو دابة، أو متاع، فذلك للنبي - ﷺ - يَصنعُ به ما شاء.
عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر] -من طريق عبد الملك- أنّه سُئِلَ عن هذه الآية: مَن الذين آمنوا؟ قال: الذين آمنوا. قيلَ له: بلَغنا أنّها نزَلت في عليّ بن أبي طالب. قال: عليٌّ مِن الذين آمنوا
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ إلى قوله: ﴿بين ذلك سبيلا﴾، قال: اليهود والنصارى، آمنت اليهود بعُزَيْرٍ، وكفرت بعيسى، وآمنت النصارى بعيسى، وكفرت بعُزَيْر، وكانوا يؤمنون بالنبي، ويكفرون بالآخر
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: بلغنا: أنّ عيسى ابن مريم قال لأصحابه: أيكم يَنتَدِب فيُلقى عليه شِبْهِي فيُقتَل؟ فقال رجل مِن أصحابه: أنا، يا نبي الله. فألقي عليه شبهه، فقُتِل، ورفع الله نبيه إليه
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أولئك يعرضون على ربهم﴾ فيسألهم عن أعمالهم، ﴿ويقول الأشهاد﴾ الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ حفِظوه، شهِدوا به عليهم يوم القيامة