ذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٠) هذه القراءة، ووجّهها، فقال: «وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم: ‹إلى السِّلْمِ› بكسر السين، وهي قراءة الحسن، وأبي رجاء، والأعمش، وعيسى، وطلحة وهو بمعنى: المسالمة. وقال الحسن بن أبي الحسن وفرقة ممن كسر السين إنه بمعنى: إلى الإسلام، أي: لا تهنوا وتكونوا داعين إلى الإسلام فقط دون مقاتلين بسببه»
ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٦) عن ابن جرير أنّه ذهب إلى أنّ اتخاذ الحُسْن هو: الأسر مع كفرهم. ثم علّق عليه بقوله: «فالمعنى على هذا: أنهم كفروا ولا بُدَّ، فخيَّره الله بين قتلهم أو أسرهم». ثم ذكر احتمالًا آخر أن يكون اتخاذ الحُسْن: ضرب الجزية. ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر القرآن بقوله: «ولكن تقسيم ذي القرنين بعد هذا الأمر إلى كفر أو إيمان يرد هذا القول بعض الرد، فتأمله»
عن عوف بن محمد، عن أبيه، عن أُمِّه [أم هانئ] أنها قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ، فقال: «أبشري! فإن الله عز وجل قد أنزل لأمتي الخيرَ كله، وقد أنزل: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [هود:١١٤]». فقالت: بأبي أنت وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عليّ، فقال: «أبشري! فإنه قد نزل خير لا شرّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل الله -جلّ ذِكْرُه-: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]. فقلت: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله -تبارك اسمه-: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة:٢٦١]، فقلتُ: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾»
عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير: أنّه مات ابنه عبد الله، فخرج وهو مُترجِّلٌ، في ثياب حسنة، فقيل له في ذلك؟ فقال: قد وعدني الله على مصيبتي ثلاث خصال، كل خصلة منها أحب إلَيَّ من الدنيا كلها؛ قال الله: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ إلى قوله: ﴿المهتدون﴾، أفَأَسْتَكِينُ لها بعد هذا؟!
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ الآية، قال: هما طائفتان من الأنصار هَمّا أن يفشلا، فعصمهم الله، وهزم عدوَّهم
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾، يقول: مَن أخذ الحلال خيرٌ له مِمَّن أخذ الحرام، وهذا في الغلول، وفي المظالمِ كلها
عن أبي بكرة، قال: سئل رسول الله ﷺ أي الناس خير؟ قال: «من طال عمُرُه وحَسُنَ عمَلُه». قيل: فأي الناس شر؟ قال: «من طال عمرُه وساء عمَلُه»
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في الآية، قال: إن اليهود من أهل خيبر قدموا على رسول الله ﷺ، وقالوا: قد قبلنا الدين، ورضينا به. فأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا
عن إبراهيم [النخعي]، ومحمد [بن سيرين]، والحسن [البصري]-من طريق ابن عون- في قوله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾، قالوا: هو الرجل يَقْتَطِع مال الرجل بيمينه
عن جابر بن عبد الله، وعطاء، وطاووس بن كيسان، والحسن البصري، ومجاهد بن جبر: ركعتا المسافر ليستا بقصر، إنّما القصر أن يصلي ركعة واحدة في الخوف