قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ هم الذين يتركون الصلاة
عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ أخَّر صلاة العشاء، ثُمَّ خرج، فقال: «ما يحبِسُكم هذه الساعة؟». قالوا: يا نبي الله، انتظرناك لنشهد الصلاة معك. فقال لهم: «ما صَلّى صلاتُكم هذه أُمَّةٌ قَطُّ قبلكم، وما زلتم في صلاة بعدُ»
انتقد ابنُ عطية (٧/٢٠٦) قول ابن عباس من جهةِ ثبوته، ومخالفته اعتقاد أهل الحق، فقال: «وهذا قولٌ يردُّه معتقد أهل الحق والسنة، ولا يصح عن ابن عباس رضي الله عنهما، والحق أن العاصي التارك للفرائض إذا ذكر الله تعالى وقال كلامًا طيِّبًا فإنه مكتوبٌ له، مُتَقَبَّلٌ منه، وله حسناته، وعليه سيئاته، والله تعالى يتقبَّل مِن كل مَن اتقى الشرك، وأيضًا فإن الكَلِم الطَّيِّب عملٌ صالح». غير أنه التمس له وجْهًا يمكن أن يُصَحَّح عليه، فقال: «وإنما يستقيم قول من يقول: إن العمل هو الرافعُ للكَلِم. بأن يُتَأَوَّل أنه يزيد في رفْعِه وحُسْنِ موقعه إذا تعاضد معه، كما أن صاحب الأعمال من صلاة وصيام وغير ذلك إذا تخلَّل أعماله كلمٌ طيِّبٌ وذكر لله كانت الأعمال أشرف، فيكون قوله: ﴿والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ موعظةً وتذكرةً وحضًّا على الأعمال»
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: كان القومُ يَشرَبونها حتى إذا حضَرت الصلاة أمسكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال حين أُنزِلت هذه الآية: «قد تَقرَّبَ اللهُ في تحريم الخمر». ثم حَرَّمَها بعد ذلك في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وعَلِم أنها تُسَفِّهُ الأحلام، وتُجْهِدُ الأموال، وتَشغَلُ عن ذكر الله وعن الصلاة
عن عثمان، قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، ثم قال: «مَن تَوَضَّأ وضوئي هذا، ثُمَّ قام فصلّى صلاة الظهر؛ غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الصبح، ثم صلّى العصر غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرَّغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلّى الصبح غُفِر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهُنَّ الحسنات يُذْهِبْن السيئات». قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات، يا عثمان؟ قال: هُنَّ: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّثُ: أنّ الصلاة الوسطى صلاةُ العصر؛ قبلها صلاتان من النهار، وبعدها صلاتان من الليل
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وأقام الصلاة﴾ يعني: وأَتَمَّ الصلاةَ المكتوبة، ﴿وآتى الزكاة﴾ يعني: الزّكاة المفروضة
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس﴾ قال: هي صلاة الفجر، ﴿وقبل غروبها﴾ قال: صلاة العصر
عن سمرة بن يحيى، قال: نسيتُ صلاة العتمة حتى أصبحتُ، فغدوتُ إلى ابن عباس، فأخبرته، فقال: قُمْ، فَصَلِّها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾
عن أبي الدرداء -من طريق جعفر بن كثير السهمي- قال: إيّاكم والالتفاتَ في الصلاة؛ فإنّه لا صلاة للمُتَلَفِّت، وإن غُلِبْتُم على تَطَوُّعٍ فلا تُغلَبوا على المكتوبة