قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الله اصطفى آدَمَ ونُوحًا﴾ يعني: اختار مِن الناس لرسالته آدمَ ونوحًا، ﴿وآلَ إبْراهِيمَ﴾ يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، ثُمَّ قال: ﴿وآلَ عِمْرانَ﴾ يعني: موسى، وهارون؛ ذُرِّيَّةَ آلِ عمران، اختارهم للنبوة والرسالة، ﴿عَلى العالمين﴾ يعني: عالَمِي ذلك الزَّمان
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مردفين﴾، قال: متتابعين، أمدَّهم الله بألفٍ، ثم بثلاثة، ثم أكْمَلَهم خمسةَ آلاف، ﴿وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن قلوبكم به﴾ [آل عمران:١٢٦]، قال: يعني: نزولَ الملائكة. قال: وذُكِر لنا: أن عمر قال: أما يوم بدر فلا نشكُّ أن الملائكة كانوا معنا، وأما بعد ذلك فالله أعلم
عن قتادة، في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: اللَّهُمَّ، زَيَّنتَ لنا الدنيا، وأنبأتَنا أنّ ما بعدها خيرٌ منها، فاجعل حظَّنا في الذي هو خيرٌ وأبقى
عن ميمون بن مِهْران، قال: سألتُ ابنَ عمر عن رجل آلى من امرأته، فمضتْ أربعة أشهر، فلم يَفِئْ إليها. فتلا هذه الآية: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربُّص أربعة أشهر﴾ الآية
عن أبي هريرة -من طريق عمر بن شيبة الهذلي- أنّ امرأة سألته: كيف تقضي رمضان؟ فقال: صُومي كيف شئتِ، وأَحْصِي العِدَّة؛ فإنما يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهَوا عن المنكر
قال هارون: وحُدِّثت عن أبي موسى، عن نافع، عن ابن عمر: (حَتّى إذا فُرِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ) أي: جُلِّي. قال هارون: قال عمرو [بن عبيد]، عن الحسن: (حَتىَّ إذا فُرِّغَ) لايعجبني
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة:٢٤٥، الحديد:١١] قال يهوديٌّ بالمدينة -يُقال له: فنحاص-: احتاج ربُّ محمد. قال: فلما سمع عمرُ بذلك اشتَمل على سيفه، وخرج في طلبه، فجاء جبريل عليه السلام إلى النبي ﷺ، فقال: إنّ ربّك يقول لك: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، واعْلم أنّ عمر قد اشتمل على سيفه وخرج في طلب اليهودي. فبعث رسول الله ﷺ في طَلَبه، فلما جاء قال: «يا عمر، ضع سيفَك». قال: صدقتَ، يا رسول الله، أشهد أنك أُرسلت بالحق. قال: «فإنّ ربّك يقول: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾». قال: لا جرم، والذي بعثك بالحق، لا يُرى الغضب في وجهي
عن عبد الله بن عباس، قال: دخَل عمرُ على النبيِّ ﷺ وهو على حَصِير قد أثَّرَ في جنبِه، فقال: يا رسول الله، لو اتَّخذتَ فِراشًا أوْثَرَ مِن هذا. فقال: «ما لِي وللدُّنيا؟! وما لِلدُّنيا وما لي؟! والذي نفسي بيده، ما مَثَلي ومَثَلُ الدنيا إلا كراكبٍ سار في يومٍ صائف، فاستظَلَّ تحتَ شجرةٍ ساعةً، ثم راح وترَكها»
عن حمران، أنّ عثمان قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: «إنِّي لَأعلم كلمةً لا يقولها عبدٌ حقًّا من قلبه إلا حرَّمه الله على النار». فقال عمر بن الخطاب: أنا أحدِّثكم ما هي، كلمة الإخلاص التي ألزمها الله محمدًا وأصحابه، وهي كلمة التقوى التي ألاصَ عليها نبيُّ الله عمَّه أبا طالب عند الموت؛ شهادة أن لا إله إلا الله