قال ابنُ تيمية (٥‏/‏٣٠٦): «وقوله تعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ يقتضي: أنّ كل من خشي الله فهو عالم؛ فإنه لا يخشاه إلا عالم. ويقتضي أيضًا: أنّ العالم من يخشى الله كما قال السلف. قال ابن مسعود: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار جهلًا»

سورة النساء — الآية ٧٩

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: أما من نفسك، فيقول: من ذنبك

سورة البقرة — الآية ١٠٦

عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: قرأ رجلان من الأنصار سورةً أقرأها رسول الله ﷺ، وكانا يقرآن بها، فقاما يقرآن ذات ليلة يُصَلِّيان، فلم يَقْدِرا منها على حرف، فأصبحا غادِيَيْن على رسول الله ﷺ، فقال: «إنها مما نُسِخ أو نُسِي، فالهُوا عنها». فكان الزهري يقرؤها: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾ بضم النون خفيفة

سورة البقرة — الآية ١٠٩

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿فاعفوا واصفحوا﴾ يقول: اتركوهم، ﴿واصفحوا﴾ يقول: وأعرضوا عن اليهود، ﴿حتى يأتي الله بأمره﴾ فأتى الله عز وجل بأمره في أهل قريظة؛ القتل والسبي، وفي أهل النضير الجلاء والنفي من منازلهم وجناتهم التي بالمدينة إلى أذْرَعات وأريحا من أرض الشام، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ من القتل والجلاء قدير

سورة النساء — الآية ٤٤

عن عبد الله بن عباس–من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود، إذا كلم رسول الله ﷺ لوى لسانه، وقال: أرعنا سمعك -يا محمد- حتى نفهمك. ثم طعن في الإسلام وعابه؛ فأنزل الله فيه: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة﴾ إلى قوله: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾

سورة البقرة — الآية ١٩٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: أنّ إبراهيم عليه السلام رأى ليلة التَّرْوِيَةِ في منامه أنّه يُؤْمَر بذبح ابنه، فلمّا أصبح رَوّى يومَه أجمع -أي: فَكَّر- أمِنَ الله تعالى هذه الرؤيا أم من الشيطان؟ فسمي اليوم: يوم التروية. ثم رأى ذلك ليلة عرفة ثانيًا، فلمّا أصبح عَرَف أنّ ذلك من الله تعالى؛ فسُمِّي اليوم: يوم عرفة

سورة البقرة — الآية ٢٢٢

عن أُمِّ سلمة، قالت: كنتُ مع رسول الله ﷺ في لِحافِه، فوجدتُ ما تَجِدُ النساءُ من الحَيْضَةِ، فانسَلَلْتُ من اللِّحافِ، فقال رسول الله ﷺ: «أنُفِسْتِ؟». قلتُ: وجدتُ ما تجد النساء من الحيضة. قال: «ذاك ما كُتب على بنات آدم». قالت: فانسَلَلْتُ، فأَصْلَحْتُ مِن شأني، ثم رجعتُ، فقال رسول الله ﷺ: «تعالَيْ، فادخلي معي في اللِّحاف». قالت: فدخلتُ معه

سورة البقرة — الآية ٢٥٦

وعن مسروق: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان، فتَنَصَّرا قبل مبعث النبي ﷺ، ثُمَّ قَدِما المدينة في نَفَرٍ من النصارى يحملون الطعام، فلَزِمَهُما أبوهما، وقال: لا أدَعَكُما حتى تُسْلِما. فتخاصما إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارُ وأنا أنظر؟! فأنزل الله تعالى: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾. فخلّى سبيلَهما

سورة البقرة — الآية ٢٦٧

عن سهل بن حُنَيفٍ، قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، فجاء رجل بكبائِسَ من هذا السُّخَّلِ -يعني: الشِّيص-، فوضعه، فخرج رسول الله ﷺ، فقال: «من جاء بهذا؟». وكان كلُّ مَن جاء بشيء نُسِب إليه؛ فنزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ الآية. ونهى رسول الله ﷺ عن لونين من التمر أن يُؤخَذا في الصدقة: الجُعْرُور، ولَوْن الحُبَيْق

سورة التوبة — الآية ٧٩

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أقْبَل رجلٌ مِن فقراء المسلمين يُقال له: الحَبْحابُ أبو عَقيلٍ. فقال: يا نبيَّ الله، بِتُّ أجُرُّ الجريرَ الليلة على صاعين من تمر؛ فأمّا صاعٌ فأمْسَكْتُه لأهلي، وأمّا صاعٌ فهو ذا. فقال المنافقون: إن كان الله ورسولُه لَغَنِيَّيْنِ عن صاع هذا. فأنزل الله: ﴿الذين يلمزونَ المطَّوعينَ من المؤمنينَ﴾ الآية