سورة الكهف — الآية ٤٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هي ذِكْرُ الله؛ قول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وتبارك الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله، وصلى الله على رسول الله، والصلاة، والصيام، والحج، والصدقة، والعتق، والجهاد، والصِّلة، وجميع أعمال الحسنات، وهُنَّ الباقيات الصالحات التي تبقى لأهلها في الجنة ما دامت السموات والأرض

سورة النحل — الآية ٧٥

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا﴾ قال: هذا مَثلٌ ضرَبه الله للكافر؛ رزَقه الله مالًا فلم يُقَدِّمْ فيه خيرًا، ولم يَعْمَلْ فيه بطاعة الله، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ قال: هو المؤمن، أعطاه الله مالًا رزقًا حلالًا، فعمِل فيه بطاعة الله، وأخَذه بشُكْرٍ ومعرفة حقِّ الله، فأثابَه الله على ما رَزَقه الرزق المقيم الدائم لأهله في الجنة

سورة البقرة — الآية ٥٦

عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط-: لَمّا تابت بنو إسرائيل من عبادة العجل، وتاب الله عليهم بقتل بعضهم بعضًا كما أمرهم به؛ أمر الله تعالى موسى أن يأتيه في ناس مِن بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل، ووعدهم موعدًا، فاختار موسى من قومه سبعين رجلًا على عينه، ثم ذهب بهم ليعتذروا، فلما أتوا ذلك المكان قالوا: ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾، فإنّك قد كلمته، فَأَرِناهُ. فأخذتهم الصاعقة، فماتوا، فقام موسى يبكي، ويدعو الله، ويقول: ربِّ، ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكتُ خيارهم؟ ﴿رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾ [الأعراف:١٥٥]. فأوحى الله إلى موسى: إنّ هؤلاء السبعين ممن اتخذ العجل. فذلك حين يقول موسى: ﴿إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء﴾ إلى قوله: ﴿إنا هدنا إليك﴾ [الأعراف:١٥٥-١٥٦]. وذلك قوله: ﴿وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة﴾. ثم إنّ الله -جلَّ ثناؤه- أحياهم، فقاموا، وعاشوا رجلًا رجلًا، ينظر بعضهم إلى بعض كيف يُحْيَون، فقالوا: يا موسى، أنت تدعو الله فلا تسأله شيئًا إلا أعطاك، فادعه يجعلنا أنبياء. فدعا الله تعالى، فجعلهم أنبياء، فذلك قوله: ﴿ثم بعثناكم من بعد موتكم﴾، ولكنه قَدَّم حرفًا وأَخَّر حرفًا

سورة التوبة — الآية ٣٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾: وإنما قالوا: هو ابن الله؛ مِن أجل أنّ عزيرًا كان في أهل الكتاب، وكانت التوراة عندهم، فعَمِلوا بها ما شاء الله أن يَعمَلوا، ثم أضاعوها، وعمِلوا بغير الحقِّ، وكان التابوتُ فيهم، فلمّا رأى اللهُ أنهم قد أضاعوا التوراة، وعمِلوا بالأهواء؛ رفع اللهُ عنهم التابوت، وأنساهم التوراة، ونسَخَها من صدورهم، وأرسَل عليهم مرضًا، فاستطلَقَتْ بُطونُهم منه، حتى جعل الرجلُ يمشي كبِدُه، حتى نسُوا التوراة، ونُسِخَت من صدورهم، وفيهم عُزَيْرٌ، فمكثوا ما شاء الله أن يَمكُثوا بعدما نُسِخت التوراةُ من صدورهم، وكان عُزَيرٌ قَبْلُ من علمائهم، فدعا عزيرٌ اللهَ وابتهل إليه أن يَرُدَّ إليه الذي نُسِخ من صدره، فبينما هو يُصَلِّي مبتهِلًا إلى الله نزل نورٌ من الله فدخَل جوفَه، فعاد إليه الذي كان ذهب مِن جوفِه من التوراة، فأذَّن في قومه، فقال: يا قومِ، قد آتانِيَ اللهُ التوراةَ، وردَّها إلَيَّ. فعَلِق يُعلِّمُهم، فمكَثوا ما شاء الله أن يَمْكُثوا وهو يُعلِّمُهم، ثم إنّ التابوت نزَل عليهم بعد ذلك وبعد ذهابه منهم، فلمّا رأوُا التابوت عرَضُوا ما كان فيه على الذي كان عُزَيرٌ يعلِّمهم، فوجدوه مثله، فقالوا: واللهِ، ما أُوتِيَ عزيرٌ هذا إلّا أنّه ابنُ الله

سورة آل عمران — الآية ١٠٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: لم تنسخ، ولكن ﴿حق تقاته﴾ أن يجاهدوا في الله حق جهاده، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم، وآبائهم، وأبنائهم

سورة النساء — الآية ٣٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه أتاه رجل، فقال: يا أبا عباس، سمعت الله يقول: ﴿وكان الله﴾ كأنّه شيء كان؟ قال: أمّا قوله: ﴿وكان الله﴾ فإنّه لم يزل، ولا يزال، وهو الأولُ والآخِرُ والظاهِرُ والباطنُ

سورة المائدة — الآية ٦٤

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا﴾ إلى: ﴿والله لا يحب المفسدين﴾، أما قوله ﴿يد الله مغلولة﴾ قالوا: الله بخيل، غير جواد. قال الله: ﴿بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء﴾

سورة إبراهيم — الآية ٧

عن عبد الله بن مسعود: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولَ: «من أُعطيَ الشكرَ لم يُحْرَمِ الزيادة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾. ومَن أُعْطِي التوبةَ لم يُحْرَم القبولَ؛ لأن الله يقولُ: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عن عبادِهِ﴾ [الشورى:٢٥]»

سورة الأنعام — الآية ١٢١

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ إنّ المشركين قالوا للمسلمين: كيف تزعمون أنكم تَتَّبعون مرضاة الله، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وما ذبحتم أنتم أكلتموه؟! فقال الله: لئن أطعتموهم فأكلتم الميتة ﴿إنكم لمشركون﴾

سورة الأعراف — الآية ١٦٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: فلمّا وقع عليهم غضبٌ الله نَجَتِ الطائفتان اللتان قالوا: ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾. والذين قالوا: ﴿معذرة إلى ربكم﴾. وأهلك الله أهلَ معصيته الذين أخذوا الحيتان، فجعلهم قردةً وخنازير