سورة مريم — الآية ١٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: لَمّا نَظَرَتْ إليه قائمًا بين يديها قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. وذلك أنّها شَبَّهته بشابٍّ كان يراها، ونشأ معها، يقال له: يوسف، مِن بني إسرائيل، وكان مِن خَدَم بيت المقدس، فخافت أن يكون الشيطانُ قد اسْتَزَلَّه، فمِن ثَمَّ قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. يعني: إن كنت تخاف الله

سورة التوبة — الآية ٧٩

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أمَر النبيُّ ﷺ المسلمين أن يَجْمَعوا صَدَقاتِهم، وكان لعبد الرحمن بن عوف ثمانيةُ آلافِ دينارٍ، فجاء بأربعةِ آلافِ دينار صدقةً، فقال: هذا مالٌ أُقْرِضُه اللهَ، وقد بَقِيَ مِثْلُه. فقال النَّبِيُّ ﷺ: «بُوركَ لك فيما أعْطَيْتَ، وفيما أمْسَكْتَ». وجاء أبو نَهِيكٍ -رجلٌ مِن الأنصار- بصاع تمرٍ، نَزَع عليه لَيْلَه كُلَّه، فلمّا أصْبَح جاء به إلى النبيِّ ﷺ، فقال رجلٌ من المنافقين: إنّ عبد الرحمن بن عوف لَعَظِيمُ الرِّياء. وقال للآخر: إنّ اللهَ لَغَنِيٌّ عن صاع هذا. فأنزل اللهُ: ﴿الذينَ يلمزونَ المطَّوعينَ من المؤمنينَ في الصدقاتِ﴾ عبد الرحمن بن عَوْفٍ، ﴿والذينَ لا يجدونَ إلا جهدهُم﴾ صاحب الصاعِ

سورة الأحقاف — الآية ١٧

عن عبد الله المدني -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: إنِّي لَفي المسجد حين خطب مروان، فقال: إنّ الله قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيًا حسنًا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: أهِرَقْليّة؟ إنّ أبا بكر -واللهِ- ما جعلها في أحدٍ مِن ولده، ولا أحد مِن أهل بيته، ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده. فقال مروان: ألستَ الذي قال لوالديه: أُفٍّ لكما؟! فقال عبد الرحمن: ألستَ ابن اللعين الذي لعن أباك رسولُ الله ﷺ؟! قال: وسمعتْها عائشة، فقالت: يا مروان، أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ كذبتَ، واللهِ، ما فيه نزلتْ، ولكن نزلتْ في فلان بن فلان

سورة النساء — الآية ٢٤

عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي جعفر- قال: يقول: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، ثُمَّ حَرَّم ما حَرَّم مِن النَّسَبِ والصِّهر، ثم قال: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، فرجع إلى أول السورة إلى أربعٍ، فقال: هُنَّ حرامٌ أيضًا، إلّا لِمَن نَكَح بصَداقٍ، وبَيِّنَةٍ، وشهود

سورة الأعراف — الآية ٤٦

عن حذيفة بن اليمان -من طريق الشعبي- قال: أصحابُ الأعراف قومٌ استوت حسناتُهم وسيئاتهم، تجاوزت بهم حسناتُهم عن النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، جُعِلوا على سورٍ بين الجنة والنار حتى يُقضى بين الناس، فبينما هم كذلك إذ اَّطلع عليهم ربُّهم، فقال لهم: قوموا، فادخُلوا الجنَّة؛ فإنِّي غفرتُ لكم

سورة الأعراف — الآية ٤٨

قال محمد بن السائب الكلبي: ينادون وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، ويا أبا جهل بن هشام، ويا فلان، ثم ينظرون إلى الجنَّة، فيرون فيها الفقراء والضعفاء مِمَّن كانوا يستهزءون بهم، مثل سلمان، وصهيب، وخبّاب، وبلال، وأشباههم، فيقول أصحاب الأعراف لأولئك الكفار: ﴿أهؤلاء الذين أقسمتم﴾

سورة الأنبياء — الآية ٤٦

قال يحيى بن سلام: وهي النفخة الأولى التي يُهلِك اللهُ بها كُفّار آخر هذه الأمة بكفرهم وجحودهم، ﴿ليقولن﴾ إذا جاءهم العذاب: ﴿يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾. وهي مثل الآية الأولى في أول السورة، ﴿فَما كانَ دَعْواهُمْ إذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٥]

عن مجاهد بن جبر، قال: لما نزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ لقي أُبيّ بن كعب رسول الله ﷺ، فقال: «يا أُبيّ، إنّ الله قد أنزل سورةً، وأمرني أنْ أُقرئكها». فقال: آلله أمرك؟! قال: «نعم». قال: فافعل. قال: فأقرأها إياه

سورة الإخلاص — الآية ٣

عن أنس بن مالك: ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ليس له والدٌ ولا ولدٌ يُنسب إليه، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ ليس مِن خَلْقه شيء يعدل مكانه، يُمسك السموات والأرض أن زالتا. هذه السورة ليس فيها ذِكر جنَّة ولا نار، ولا دنيا ولا آخرة، ولا حلال ولا حرام، انتسب الله إليها فهي له خالصة

سورة البقرة — الآية ٤٢

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: الحق: التوراة التي أنزل الله. والباطل: الذي كتبوه بأيديهم